العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٢ - الجمعة ٠٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

قطر قدمت «التمويل المالي» للتدخل التركي في سوريا

في الاجتماع الأخير لجامعة الدول العربية خرجت (قطر) كالعادة عن السرب العربي، ورفضت إدانة التدخل العسكري التركي في شمال سوريا والتي وصفته (الجامعة) بالغزو والعدوان.. ويمكننا أن نتفهم موقف (قطر) باعتباره حقا من حقوقها السياسية داخل منظومة (الجامعة العربية) بالقبول أو الرفض لأي قرار سياسي، لكن ما تكشَّف عنه بعد ذلك كان أكبر من الرفض السياسي القطري لإدانة العدوان التركي على شمال سوريا، فقد كشف وزير الخارجية التركي (مولود تشاويش أوغلو) منذ يومين أن الحكومة القطرية هي من قامت بتمويل عملية غزو سوريا، وإقامة ما تسميه (المنطقة الآمنة).. وقال الوزير التركي إنه التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة في الدوحة، مضيفا: «بلغته تحيات رئيس الجمهورية التركية السيد رجب طيب أردوجان، وشكر قطر على تمويلها عملية (نبع السلام)»!

وجاء في سياق الخبر الذي نشرته «العربية.نت»: (لم تذكر تركيا حجم الأموال التي ضختها (قطر) لدعم العملية العسكرية التركية التي سعى أردوجان إلى إقناع الحكومات الأمريكية والأوروبية بالمشاركة في تمويلها ولم ينجح).

إذن أمريكا رفضت التمويل المالي للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا، وكذلك رفضت الحكومات الأوروبية تمويلها ماليا، ولذلك هددها (أردوجان) بفتح الحدود التركية أمام المهاجرين واللاجئين نحو أوروبا.. لكن (قطر) هي التي تبرعت بسخاء كبير لتمويل التدخل العسكري التركي في سوريا، رغم أن قطر ليس لها حدود جغرافية لا مع سوريا ولا مع تركيا لكي تخشى تدفق المهاجرين واللاجئين السوريين إلى أراضيها مثلما تخشى الدول الأوروبية!

بتعبير آخر أن أموال قطر حاليا سوف تكون رهينة في يد تركيا، وسوف تستنزفها (أنقرة) تحت غطاء تمويل العملية العسكرية في شمال سوريا.. فضلا عن أموال (قطر) التي تصرف لدعم (جبهة النصرة) الإرهابية في سوريا، والأموال القطرية التي تصرف لتمويل المليشيات الإرهابية في الصومال، وفي أفغانستان، وفي دعم مليشياتها (الإخوانية) في ليبيا، وتحديدا في طرابلس، كما أنها تموّل (الحوثيين) الذراع الإيرانية في اليمن.

إذن ثروة قطر حاليا مبعثرة في تمويل الإرهاب في كل أنحاء العالم، وليس دعم وتمويل (الإخوان المسلمين) فقط.. فأين الحكمة السياسية في ذلك؟

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news