العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٠ - السبت ١٤ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

معضلتان أمام إيران!

النظام الإيراني أمام معضلة كبيرة؛ إذ بعد أن أمطر وسائل الإعلام خلال أحداث عام 2011 بعشرات بل مئات الخطب التي تروج وتبشر وتناصر خروج المتظاهرين ضد حكوماتهم، وخصوصًا في مصر واليمن، إلى درجة أن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي خرج مخاطبًا جموع الشباب المصري باللغة العربية، ربما لأول مرة بشكل رسمي عبر وسائل الإعلام، ومحرضًا على الحشد والنزول إلى الساحات، بات اليوم يواجه ما هو أسوأ من ذلك المشهد، سواء في لبنان أو العراق، هناك على مقربة من الحدود الإيرانية التي يعيش داخلها شعب مقهور ليس بأفضل حال ممن خرجوا في بيروت وبغداد.

معضلة النظام الإيراني الأولى في كل من لبنان أو العراق هو مزيج الفسيفساء الذي جمع السنة والشيعة والمسيحيين وغيرهم في ميدان واحد، وبذلك فإن العزف على وتر الطائفية والتدخل الخارجي والعناصر المندسة بات منسوفًا منذ البداية. أما المعضلة الثانية فهي أن الحشود التي تخرج اليوم في ميادين لبنان والعراق، إنما تضع النظام الإيراني في مقدمة أعدائها، وتعتبر ما يقوم به من تدخل سافر وسيطرة على مختلف مفاصل الحكم إنما هو سبب ما يمر به الناس في البلدين، وهو سبب تزايد الفقر والفقراء وتردي الخدمات وانعدام وتهاوي البنى التحتية.

يستشعر النظام الإيراني خطر المرحلة الحالية، فهي حتى وإن لم تنته بتحقيق مطالب الحشود التي خرجت من فرط شعورها بالقهر والفقر، فإن المحصلة النهائية تقول إن كل ما حاول النظام الإيراني أن يستثمره من أجل النفوذ والسيطرة والتأثير قد سقط سقوطًا سحيقًا، وأن الأرض ليست خصبة له، وأن الشعوب العربية لن تقبل بهيمنة الدكتاتورية الثيوقراطية الفارسية عليها. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news