العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

هكذا ترتقي الشعوب.. بعمل الفريق الواحد

بقلم: د. فاطمة المالكي

الأحد ٠٣ نوفمبر ٢٠١٩ - 03:00

إن العمل المخلص الدؤوب كفريق واحد هو أساس التقدم والرقي لكل الشعوب في العالم، وله أهمية كبرى في رفعة المجتمع والوطن. فبالعمل يمكن تحقيق التطور للوطن، ولكل فرد دوره في المجتمع بحسب المجال الذي يجيد فيه ويبدع ويتميز فيه.

إن هذا الوطن ملك للجميع وليس لأحد أن يدعي أنه أكفأ من غيره أو أخلص من الآخرين، فالوطن بحاجة الى جهود الجميع لتنميته والعبور به للوصول الى بر الأمان. إن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجميع من أصحاب القرارات ومسؤولين وخبراء وقيادات خدمية ومعلمين وطلاب حتى تصل الى أصغر موظف في الدولة.

إن التقدم والرقي في بناء الوطن لا يكون إلا على أيدي أبنائه المخلصين، يعملون ليلاً ونهارًا كفريق واحد من أجل تحقيق هدف وغاية معينة.

أقول هذا الكلام من منطلق الحديث عن الحدث الذي أعلن فيه أن جامعة البحرين (الجامعة الوطنية الأولى) تتقدم لتبلغ المرتبة الثالثة والعشرين عربيا بحسب التصنيف العالمي كيو إس للجامعات من بين (1200) جامعة. لقد لمسنا في السنوات الأخيرة التطور المتميز الذي تشهده جامعة البحرين بخطوات سريعة، إن هذه القفزة النوعية للجامعة هي نتاج الولاء والانتماء الى مكان العمل، لقد تضافرت الجهود الجبارة التي بُذلت في تحقيق هذا الترتيب. فاليوم لا بد لنا أن نفتخر بهذا الفوز من مسؤولين وموظفين أكاديميين وإداريين وطلبة.

إن هذا الفوز لم يأتِ عبثا، بل هو انعكاس للولاء والانتماء الى هذه الجامعة، ولن يضيع هذا العمل والجهد المبذول من أصحاب الهمة الرفيعة، والمخلصة في حب الوطن، التي أعطت من وقتها الكثير في تحقيق هذا التميز، وبذلت الجهد المتواصل، من دون كلل أو ملل. مما لا شك فيه انه سيكون له الأثر الكبير على نفسية طلابنا بالشعور بالفخر بانتمائهم الى هذا الصرح العظيم وسيكون حافزًا لهم في المرحلة القادمة لتقديم المزيد من البذل والعطاء.

أبنائي الطلبة المخلصين لهذا الوطن، الإنسان هو من يصنع جمال العمل، فهو يصنع الأحداث بعلمه وثقافته وعمله الدؤوب ونشاطه وفكره، وثقافته، وإيمانه المطلق بأن حب الوطن ليس فقط شعورا وإحساسا وجدانيا، بل يتعدى ذلك ليصل إلى أن سعادة الإنسان من سعادة الوطن، فترخص الروح ليبقى الوطن عزيزًا شامخًا.

إن الانتماء الى الوطن ليس مجرد كلمات رنانة، ولا خطبًا منمقة تتلى، فالوطن لا يريد من أبنائه التغني بالأشعار وتعليق الشعارات وإنما يريد منهم الفعل العملي والتطبيق على أرضه وأن يكون عطاؤنا كالبحر لا ينقطع. 

أبنائي الطلبة، لنتعلم من هؤلاء المخلصين للوطن، المعنى الحقيقي للانتماء والولاء للوطن والإصرار على البناء والتقدم ليصب في هدف واحد محدد، سينعكس حتما على النهوض بالوطن، فسر تقدم أي شعب أو أمة هو دأب مثل هذه الجماعة على العمل بروح الفريق الواحد وتبني ما ينفع المجتمع ويعمر الوطن، للوصول بالوطن إلى السمو والازدهار وأن يكون الوطن أولاً في جميع الأحوال وفوق كل المعايير والحسابات.

نحن نعمل اليوم في جامعة البحرين بفكر نير زاهر بالعطاء الجماعي (كفريق واحد)، كما أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين حفظه الله ورعاه. 

نحن في موقع المسؤولية تجاه أبنائنا الطلبة الذين لا بد أن يتعلموا كيف يحبوا ويعشقوا تراب هذا الوطن بما فيه من مؤسسات تعليمية كالجامعة، ويحافظوا عليه ويقدموا المساعدة للنهوض به، وأن يكونوا جيلا واعيا يقود المسيرة ويواصل على ما فعله هؤلاء المخلصون من قادة ومسؤولين وطلبة بخطوات مدروسة.

إن الولاء والانتماء إلى الجامعة هو جزء من الولاء والانتماء الأكبر الذي هو إلى الوطن، ولا بد أن يكون محفورًا في قلب كل طالب لا تهزه رياح الأهواء، ولا أمواج المصالح الشخصية، فلا مساومة عليه، فكما أن الوطن هو خط أحمر يتعين ألا يُسمح للأيدي العابثة أن تمس الجامعة بأي سوء، فسعي البعض لإثارة الفتن باسم الحرية... مما لا شك فيه هو خلل في ولائه وانتمائه إلى الوطن والجامعة. 

هذا هو الولاء الحقيقي الذي لا بد ان يعيشه كل طالب في هذه الجامعة.

فليسجل التاريخ إنجازات تلو إنجازات لجامعة البحرين على صفحاته والجهود الجبارة التي بذلت بولائها وحبها لهذا الصرح العظيم، فليمجدها بفخر واعتزاز كبير باسم الفريق الواحد، ودائما كل ذلك في سبيل نهضة الوطن.

‭{‬ عميدة شؤون الطلبة - جامعة البحرين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news