العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الاسلامي

فيوضات
مولد الهادي نبينا

الجمعة ٠١ نوفمبر ٢٠١٩ - 10:46

مولد الهادي نبينا 

بقلم: د. أحمد أحمد عبده 

 

خص الله عز وجل نبينا الكريم بخصائص إلهية ومزايا ربانية، فقد سأل أهل مكة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أن يريهم معجزة ليصدقوه فأراهم انشقاق القمر نصفين، فكفروا وعاندوا واتهموا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحر، وورد في القرآن الكريم قول الله تعالى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ» (القمر: 1 و2)، القمر يعني تعالى ذكره بقوله (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ): دنت الساعة التي تقوم فيها القيامة، وقوله (اقْتَرَبَتِ) افتعلت من القُرب، وهذا من الله تعالى ذكره إنذار لعباده بدنوّ القيامة، وقرب فناء الدنيا، وأمر لهم بالاستعداد لأهوال القيامة قبل هجومها عليهم، وهم عنها في غفلة ساهون.

وقوله «وَانْشَقَّ الْقَمَرُ» يقول جلّ ثناؤه: وانفلق القمر، وكان ذلك فيما ذُكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، قبل هجرته إلى المدينة، وذلك أن كفار أهل مكة سألوه آية، فأراهم صلى الله عليه وسلم انشقاق القمر، آية حجة على صدق قوله، وحقيقة نبوّته، فلما أراهم أعرضوا وكذبوا، وقالوا: هذا سحر مستمرّ، سحرنا محمد، فقال الله جلّ ثناؤه: «وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ». وهذا ما ورد في تفسير الطبري.

ونحن في مولد الهادي نبينا نتنسم العبق النبوي الطاهر، فقد أحب المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأوه من خلق جميل وتأييد من المولى القدير لنبيه، حتى تعجب من ذلك عروة بن مسعود الذي أورد حديثا طويلا ورد في البخاري (180/3) في كتاب الشروط، وذلك في صلح الحديبية؛ فعن عروة بن مسعود رضي الله عنه أنه قال عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده). والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news