العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

الحرب التجارية الكبرى في التاريخ (2): صفقة استثنائية أو منحنى خطير

بقلم: منذر فيصل

الخميس ٣١ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

من المؤكد أن الحرب التجارية بين أمريكا والصين التي بدأت منذ عام 2018 سيكون لها تأثير كبير جدا على الشركات إن كانت في أمريكا أو الصين.

ولكن بنفس الوقت تشير التقارير إلى ان الحرب التجارية بين أمريكا والصين ستأخذ منحنى آخر من خلال الوصول الى اتفاقية تجارية بين البلدين. فيما تشير تقارير اخرى إلى ان تلك الحرب من الممكن أن تأخذ منحى اكبر وخطيرا من خلال رفع أمريكا التعريفات الجمركية على واردات سوق الإلكترونيات الصينية الى امريكا بمليارات الدولارات. وهذه الخطوة تمثل مرحلة من خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على 300 مليار دولار أمريكي من الواردات الصينية بحلول نهاية العام.

هذا يعني أنه عندما تقوم شركة إلكترونيات على سبيل المثال باستيراد اي منتج من الصين يتعين عليها دفع ضريبة بنسبة 15% إلى الحكومة الأمريكية، وهو ما سوف يؤثر بشكل كبير على الأسعار وبالتأكيد الطلب في السوق.

وسيكون التأثير الأكبر على الشركات التي تعتمد بنسبة أساسية على الموردين من الصين، هذا وتعتبر الصين أكبر مورد للكثير من السلع والمنتجات في العالم، وفي عام 2017 صدرت الصين إلى دول العالم سلع ومنتجات بقيمة 2.097 ترليون دولار أمريكي. السؤال هنا كيف ستتعامل الشركات مع الحرب التجارية؟

للعلم أثرت التعرفة الجمركية بالفعل على سوق الإلكترونيات، حيث كلفت سوق الإلكترونيات بأكثر من 10 مليارات دولار منذ يوليو 2018 وستنفذ التعريفات الجمركية الجديدة على واردات الصين التي ستدخل حيز التنفيذ، حيث ستضيف ضريبة إضافية على المنتجات الإلكترونية حيث تصل قيمة السلع التي سوف تتأثر إلى أكثر من 52 مليار دولار أمريكي.

شركات عالمية مثل ابل وسامسونج بالطبع سوف تتأثر بسبب الحرب التجارية، وخاصة ان منتجاتها في سوق الإلكترونيات. ويقول بعض المحللون من الممكن أن تكلف التعريفات الجمركية أبل 500 مليون دولار أمريكي.

والجدير بالذكر ان إيرادات ابل في الصين وصلت إلى 1713 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2018 بانخفاض حوالي 5 مليارات دولار أمريكي من العام الماضي عندما أعلنت شركة أبل 17.96 مليار دولار أمريكي من إيرادات الصين.

من ناحية أخرى يعرض المسؤولون الصينيون زيادة مشترياتهم من المنتجات الزراعية الأمريكية في سعيهم للتوصل إلى اتفاق مؤقت بين بكين وواشنطن يمنع جولة جديدة من رفع التعريفات.

للصينيين مقولة مشهورة «للعملة جهتان، جهة الفرصة وجهة التحدي» كيف ما شئت بمكانك قلب العملة.

في هذه المرحلة من الحرب يعتمد كل شيء على كيفية ادارة وتعامل الشركات مع التأثيرات والتحديات التي تواجهها، وخاصة الشركات التي تعتمد بنسبة أساسية على الموردين ان كان من الصين أو أمريكا.

ويتعين على كل شركة محاولة التكيف مع الحرب التجارية بأقل خسارة ممكنة وان تكون مرنة بشكل مستمر.

باحث اقتصادي

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news