العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٤٢ - الاثنين ١٦ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

معرض الدفاع «بايدك».. ينبغي أن نصنع سلاحنا..!

قبل فترة التقيت إحدى الشخصيات التي لها باع وخبرة في المجال العسكري، وتم التعريج على موضوع الحادث الإرهابي الذي وقع لشركة ارامكو السعودية، الأخ الذي له خبرة عسكرية يقول: «اجتمعت مع وفد من الجمهورية الصينية يسوق منتجات عسكرية متطورة، ومن ضمن ما لديهم مضادات للطائرات المقاتلة والمسيرة والصواريخ بتقنية الليزر، وان هذه التقنية الحديثة تتطلب غرفة تحكم متطورة، واقمارا صناعية، بينما يتم استهداف اي هدف معاد يكون من خلال غرفة التحكم هذه واسقاطه مباشرة».

قلت للأخ الذي لديه خبرة عسكرية ان هذه التقنية هي ذاتها التي لدى القوات الروسية، قال نعم وربما الصينيون طوروها ايضا.

مؤتمر ومعرض الدفاع الذي تستضيفه البحرين هو من المؤتمرات المهمة, وقد اصبح المؤتمر مقصدا للدول والشركات حول العالم، فعلينا دائما ان نستعد للحرب حتى نكون في سلام.

ما ورد في كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد ولي العهد حفظه الله ورعاه كان امرا طيبا ولافتا، فقد قال سموه في كلمته: «ان مملكة البحرين مستمرة في تحفيز البيئة الإبداعية بما يعزز الابتكار في الصناعات الحديثة والاستثمار فيها بما يسهم في توفير مزيد من الفرص الواعدة التي تصب في صالح الوطن والمواطن».

وهذا امر طيب فالصناعات العسكرية تحتاج إلى الابتكار في كل يوم، ولدينا عقول وامكانيات، فلماذا لا نستغل هذه الفرص لتطوير قدراتنا الذاتية، بعقول واياد وطنية؟

وذلك كما جاء في كلمة الرجل الفاضل معالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد القائد العام لقوة دفاع البحرين حيث قال: «ان اعمال معرض ومؤتمر الدفاع ستمثل فرصة لدعم الاستثمار في المعرفة والتحول الرقمي والصناعات العسكرية وصولا إلى توطين احدث التقنيات والتكنولوجيا الدفاعية التي تتلاءم مع احتياجات مملكة البحرين».

وهذه كلمة مهمة، وإشارة طيبة إلى ان البحرين ماضية في توطين التكنولوجيا الدفاعية الحديثة، فالدولة التي لا تمتلك الحد اليسير من صناعة السلاح هي ليست في الطريق الصحيح، السلاح والغذاء ينبغي ان نملكهما في بلدنا وبأيادي شعبنا.

لا شيء يمكن ان يعيق ان نطور قدراتنا من حيث ما انتهت اليه التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، كما اسلفت سابقا ان لدينا الامكانات ولدينا العقول، ولدينا الإرادة والطاقات الوطنية، فلماذا لا نوطن صناعات عسكرية يمكن ان نستغني بها عن الشراء من الخارج بمبالغ كبيرة.

البحرين في حاجة دائما الى تطوير سلاحين مهمين كوننا جزيرة، وهما سلاح الجو وسلاح البحرية، القدرات في سلاح البرية ممتازة، لكن ينبغي ان نطور سلاحنا البحري والجوي، وان نطور ونزيد من قدرات خفر السواحل، كل هذه الأمور مهمة لدولة صغيرة يحيطها البحر، ويستهدفها عدو خبيث حتى بتصدير المخدرات.

الأمر الذي يجعلنا نشعر بالفخر هو ما توصلت اليه الصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية من تطور لافت، ومن وصول إلى العالمية من حيث القدرة على منافسة اي منظومات تصنع بالعالم، وهذا امر مفرح لنا ويجعلنا نفخر بأن السعودية تسير على الطريق الصحيح في صناعة سلاحها بقدرات وطنية وبعقول ابناء المملكة العربية السعودية.

 الأمر ذاته ينطبق على الأشقاء في الإمارات الحبيبة فقد خطت الإمارات خطوات باهرة في صناعة التقنيات الحديثة بما فيها تقنيات الطائرات المسيرة، وربما لدى الإمارات افضل مصنع حول العالم في هذه التقنية، وهذا امر مفرح جدا، ناهيك عن الصناعات العسكرية الأخرى التي طورتها الإمارات واصبحت تنتجها في الإمارات ولا تشتريها وهي في غاية التطور ولا تقل عن مثيلاتها في الغرب والشرق.

الأعداء يضخون الميزانيات الكبيرة لتطوير اسلحة هجومية وليست دفاعية، رغم ان شعوبهم فقيرة واقتصادهم منهار، الا اننا نريد ان نسير في خطين متوازيين، تنمية الاقتصاد الوطني والتنمية البشرية، وايضا بناء وتوطين قدرتنا على صناعة سلاحنا بما يلائم البحرين، فتوطين صناعات حديثة اليوم لا يتطلب الكثير من المساحة على الأرض لإنتاج تقنياتها، فقط نريد العزيمة ونريد ان نخطو خطوات للأمام في توطين صناعة سلاحنا بتقنيات متطورة، ولا نقف عند نقطة معينة بل نطور كل يوم تقنياتنا كما يفعل كل العالم، كما اننا يجب أن نطلق مبادرات الابتكار لأبناء البحرين في هذا المجال فلدينا شباب لديهم ابتكارات رائعة ينبغي ان يتم تبنيها.

ولا يوجد عيب في جلب افضل الخبراء من الشرق والغرب لإتمام ذلك ايضا.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news