العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣١٠ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٨ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

في انتظار رد فعل النواب

استوقفني كثيرا موضوع الفيديو المسيء لوزارة التربية والتعليم الذي تداولته وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا، والذي تضمن مغالطات وإساءات كشف عنها مدير العلاقات العامة بالوزارة، حيث أوضح بأن صاحب الفيديو استخدمه بهدف التشهير والتضليل ليس إلا، وبأنه قد انتهك حرمة المدرسة والصفوف الدراسية عندما قام بالتصوير داخلها وبثه، مع إدعائه الكاذب بوجود اعتصام لأولياء الأمور مما يعد تحريضا صريحا.

وأوضح بأن صاحب الفيديو قام بتصوير عدد من وليات الأمور اللاتي كن بصدد المراجعة العادية بالمدرسة، وادعى أنهن معتصمات، معلنا أن الوزارة بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل موضوع قيام المذكور بالتصوير داخل مرفق حكومي له خصوصيته وحرمته دون الحصول على إذن بذلك إلى الجهات القانونية المختصة.

الاستهداف الإلكتروني بالإساءة تحول إلى ظاهرة، فاقت كل حدود الأدب والأخلاق والأمانة، الأمر الذي أصبح بحاجة ملحة لتحديث واستحداث القوانين المتعلقة باستخدام وسائل التواصل، خاصة في ظل تحولها إلى منصة للإساءة والابتزاز والذم والشتم وتصفية الحسابات والنيل من أشخاص، ومن جهات، حتى تحولت المسألة إلى مهزلة بحاجة إلى وقفة جادة وحاسمة.

مؤخرا أحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون جديد بتعديل قانون العقوبات، يقضي بالسجن خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار للاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي، من خلال نشر أمور ماسة بالعرض بإحدى طرق العلانية أو بأي وسيلة كانت، وذلك بهدف حماية الحياة الخاصة والعائلية للأفراد من الاعتداء عليها أو انتهاكها عبر وسائل التواصل أو غيرها.

كما يتضمن مشروع القانون العقاب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من انتهك حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد, وتقع تحت هذا البند حالات كثيرة تتعلق بالإساءة إلى الأفراد، ولعل أهمها في رأيي المتواضع ما يرتبط بعملية التقاط صور أو أفلام للمصابين أو للمتوفين في الحوادث، والتي تمثل اليوم سلوكا شائعا اليوم، يضرب عرض الحائط بأي مراعاة أو احترام لمشاعر الآخرين ومضاعفة مصائبهم وشدائدهم. 

هذا هو ما نحتاج اليه بالفعل اليوم، نحتاج إلى ضوابط لفضاءات التواصل الاجتماعي، إلى قوانين لتهذيب المغرضين، إلى عقوبات لردع المسيئين لاستخدامها، ولتأديب المنتهكين لحرمة حياة الآخرين!

ونحن في انتظار رد فعل النواب الأفاضل!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news