العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

إشادة دولية بخمسة أفلام عربية

الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

بقلم: أحمد جبر

مع اقتراب موسم الأوسكار، سيشهد شهر يناير إعلان قائمة الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وتم ترشيح عدد من الأفلام من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذه الفئة، من بينها فيلم «المرشحة المثالية» أو «ذا بيرفكت كانديدت» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور.

تتمثل أهمية هذا الفيلم المرشح للمنافسة، والذي يتناول قصة طبيبة سعودية تتغلب على النظام الأبوي في بلدها عن طريق الترشح للانتخابات البلدية، في أنه أول فيلم سعودي يشارك في المنافسة على الأوسكار بعد رفع حظر عن دور السينما في 2017، فضلا عن أنه أول عمل يحظى بدعم المجلس السعودي للأفلام، الذي تم إطلاقه في مهرجان كان السينمائي عام 2018.

وفيما يلي نلقي نظرة سريعة على باقي الأفلام العربية المعاصرة، التي حظيت بإشادة دولية وسبب كونها أفلاما تستحق المشاهدة.

وجدة — السعودية

لم يكن فيلم «المرشحة المثالية» هو الفيلم الأول لهيفاء المنصور الذي ينافس على الأوسكار، فقد نال عملها الدرامي «وجدة» استحسان النقاد وكان أول عمل تشارك به السعودية في عام 2013 للمنافسة على جوائز الأوسكار في دورتها السادسة والثمانين.

وتميز هذا الفيلم بأنه أول فيلم روائي طويل لمخرجة سعودية وكذلك أنه تم تصويره بالكامل داخل المملكة. وقد سلط هذا العمل الدرامي الضوء على العادات في السعودية وحقوق المرأة من خلال قصة فتاة تُدعى وجدة تبلغ من العمر 10 أعوام ورغبتها في اقتناء دراجة تستخدمها في التسابق مع صديق لها.

ووصف الناقد السينمائي هينري بارنرز في مقال له في صحيفة «الجارديان» فيلم «وجدة» بأنه رسالة هيفاء المنصور المقدمة «داخل خطاب حب إلى شعبها».

اشتباك — مصر

تحتل صناعة السينما المصرية مكانة رفيعة، وتحظى الأفلام المصرية بإشادة عالمية، ومن هذه الأفلام فيلم «اشتباك» للمخرج محمد دياب.

تقع أحداث الفيلم داخل سيارة ترحيلات تابعة للشرطة خلال فترة الاحتجاجات والغضب الشعبي الذي اجتاح الشوارع في مصر في عام 2013، ويسجل هذا الفيلم ما شهدته البلاد من عدم استقرار سياسي واجتماعي خلال هذه الفترة، حيث ظهر الصدام على مستوى الإيديولوجيات والمستوى الشخصي بين الأطياف المختلفة في المجتمع. وجسد الأشخاص المحتجزون داخل سيارة الترحيلات تلك الفكرة من خلال أحداث الفيلم.

وقع الاختيار على فيلم «اشتباك» ليكون فيلم الافتتاح لقسم «نظرة ما» بمهرجان كان في عام 2016 وتم عرضه على المستوى الدولي في مختلف أنحاء أوروبا علاوة على البرازيل والصين، وأثنى على هذا الفيلم الممثل توم هانكس في خطاب أرسله لمخرج الفيلم قائلا: «سوف يمتد أثر فيلمك نظرا إلى ما يسهم به في تنوير عقول الكثيرين. يشاهد الجمهور من خلال العمل الإنسانية في مجتمع هش، وإن كنا جميعا نعيش هذه الحالة».

الجنة الآن — فلسطين

فيلم «الجنة الآن» هو الفيلم الحائز على الجائزة الذهبية كأفضل فيلم بلغة أجنبية، وترشح لنفس الجائزة في الدورة الثامنة والسبعين لمهرجان الأوسكار. ووصف مخرج الفيلم هاني أبو أسعد «الجنة الآن» بأنه «رؤية فنية للقضية السياسية».

يتناول الفيلم الجوانب الإنسانية للصراع الفلسطيني من منظور عميق وتحديدا من خلال قصة أدبية عن صديقين تم تجنيدهما من قبل جماعة إرهابية لتنفيذ عمليات انتحارية في تل أبيب. ويحاول الانتحاريان المرور إلى إسرائيل بعد تزويدهما بالمتفجرات، ولكنهما تفرقا بعد مطاردة حرس الحدود لهما. وعندما التقيا ثانيةً، كان أحدهما قد قرر عدم تفجير الأهداف، وحاول إقناع صديقه أيضا بالتخلي عن الفكرة. لم يكن فيلم «الجنة الآن» أول فيلم يترشح للأوسكار للمخرج هاني أبو أسعد، بل نافس أيضا فيلمه «عمر» على نفس الفئة في مهرجان الأوسكار عام 2014، وحصد جائزتي أفضل فيلم وأفضل مخرج من جوائز «المهر» في مهرجان دبي السينمائي الدولي لعام 2013.

كفر ناحوم — لبنان

«كفر ناحوم» هو فيلم من إخراج المخرجة اللبنانية الشهيرة نادين لبكي. يُسلط الفيلم الضوء على الحياة المعقدة التي يعيشها المهاجرون واللاجئون والعمال غير الشرعيين في لبنان، وذلك من خلال قصة الطفل زين الذي يبلغ من العمر 12 عاما ويعيش في أحد الأحياء الفقيرة في بيروت.

حقق الفيلم إيرادات تجاوزت 68 مليون دولار أمريكي وهو ما يوازي 17 ضعف ميزانية إنتاجه، ما يجعله أكثر الأفلام ربحية في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية على الإطلاق.

حصل فيلم «كفر ناحوم» على جائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان السينمائي عام 2018. وحظي الفيلم بتصفيق حاد من جانب الحضور لمدة 15 دقيقة بعد عرضه هناك. وقد ترشح الفيلم للحصول على جائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في الأوسكار في دورته الحادية والتسعين.

ومن أعمال نادين لبكي المتميزة أيضا «كراميل» و«هلأ لوين؟».

ذيب — الأردن

أخرج فيلم «ذيب» ناجي أبو نوار، الذي استعان في العمل بمجموعة من الممثلين غير المحترفين من مجتمع البدو. وتقع أحداث الفيلم في صحراء وادي رم جنوب الأردن أثناء الحرب العالمية الأولى.

حظي «ذيب» بإشادة دولية نظراً إلى كونه الفيلم الأردني الأول الذي ترشح لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في مهرجان الأوسكار في دورته التاسعة والستين. وترشح الفيلم كذلك لجائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية في مهرجان جوائز الأكاديمية البريطانية للسينما في دورتها التاسعة والستين. وحصل الفيلم على جائزة أفضل مخرج في الدورة الحادية والسبعين لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news