العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

ازدياد عدد النساء في الذكاء الاصطناعي

بقلم: د. جاسم حاجي

الأحد ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

يكشف تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي لعام 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أننا قد أغلقنا 68% من الفجوة بين الجنسين في جميع أنحاء العالم. تتوقع الدراسة الاستقصائية أن الأمر سيستغرق 108 سنوات لتحقيق التكافؤ العام بين الجنسين و202 سنة لتحقيق المساواة الكاملة في مكان العمل. وعلى الرغم من التقدم المحرز لا يمكننا ببساطة قبول هذه النتائج كحقيقة. هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لمعالجة عدم المساواة بين الجنسين. هذا مهم بشكل خاص في الوقت الذي تكون فيه أماكن عملنا على أعتاب التغيير بشكل كبير بسبب التقدم التكنولوجي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وقاعدة البيانات التسلسلية (blockchain).

لا يزال هناك تصور لدى 52% من النساء أن التكنولوجيا هي صناعة ذكورية، في حين أن ما يقرب من الثلث 32% يعتقدن بأن التحيز بين الجنسين لا يزال عقبة رئيسية في عملية التوظيف. هذا يدل على الحاجة الملحة لتغيير المفاهيم حول التكنولوجيا، والحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لدعم وإلهام النساء لدخول صناعة التكنولوجيا. وبدون هذه الجهود فإننا نجازف بإغلاق مجال رئيسي للنمو من المواهب النسائية وتعزيز الفجوة بين الجنسين الموجودة حاليًا.

التكنولوجيا المتحيزة

تم تسليط الضوء على القضايا داخل الصناعة من خلال الدراسات الحديثة، والتي تشير إلى التكرار غير المقصود للتحيز بين الجنسين والصور النمطية في الذكاء الاصطناعي الذي طورته فرق يهيمن عليها الذكور. تشير نتائج تقرير الفجوة بين الجنسين في المنتدى إلى أن النساء يمثلن فقط 22% من القوى العاملة في الذكاء الاصطناعي. تم اكتشاف مشاكل في توظيف بعض شركات التكنولوجيا، حيث تظهر الخوارزميات المستخدمة في عملية الموارد البشرية تحيزًا نحو اختيار السير الذاتية للرجال وبشكل أكثر تحديدًا للأدوار في تطوير الذكاء الاصطناعي. ويمكننا استئصال هذا التأثير الخبيث من خلال دعم وتشجيع المزيد من النساء على أداء أدوار الفريق والقيادة في جميع أنحاء الصناعة.

من المهم أن نزيد عدد النساء في الذكاء الاصطناعي، لأن تحقيق التوازن بين الجنسين في مجالات مثل هذه يجلب معه تعاونًا وابتكارًا وإبداعًا أكبر. تستفيد شركات التكنولوجيا، التي تدعم ثقافاتها من خلال تدابير استباقية لدفع التكافؤ بين الجنسين وتكافؤ الفرص، من الموهبة والإبداع اللذين تجلبانهما النساء. السعي لتحقيق المساواة داخليا ليس ممارسة للعلاقات العامة، ولكنه يأتي من الحاجة إلى تسخير الابتكار بجميع أشكاله لحماية النمو. اليوم، تؤثر التكنولوجيا على الجميع؛ لذلك، يجب أن يبدأ دعم المساواة داخل صناعة التكنولوجيا نفسها من خلال القضاء على الاختلالات التاريخية بين الجنسين من خلال سياسات استباقية. علاوة على ذلك، فإن سد الفجوة بين الجنسين في الصناعة سيكون له آثار إيجابية على المدى الطويل لتحقيق التكافؤ بين الجنسين في المجتمع من خلال التكنولوجيا التي نطورها والمثال الذي وضعناه.

القيادة بالقدوة

هناك حاجة إلى المزيد من شركات التكنولوجيا للمعالجة داخليًا كيف يمكن أن تؤثر ثقافتها بشكل سلبي على الموظفات. غالبًا ما تجد النساء أنفسهن متقلصات من التحيز الذكري على العديد من المستويات، ومساهماتهم وأفكارهم لها تأثير أوسع قليلاً على التكنولوجيا المنتجة. يجب معالجة الفجوة بين الجنسين التي تؤثر على تطوير الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف والسياسات لتزويد المرأة برسالة واضحة مفادها أنها موضع تقدير في الأدوار على جميع المستويات.

هناك حاجة أساسية للقيادة النسائية للمساعدة في تحقيق قوة عاملة متوازنة حقًا في جميع أنحاء صناعة التكنولوجيا. كما نعلم، يساعد وجود المزيد من القيادات النسائية والنساء في مجالس الإدارة على زيادة الإبداع وتقليل التفكير الجماعي، ويوفر رؤية أوسع عند اتخاذ القرارات الرئيسية. لكن الأهم من ذلك هو أن المزيد من القيادات النسائية يعني المزيد من القدوات للشابات والفتيات، وهو أمر بالغ الأهمية إذا ما أردنا تحقيق التكافؤ.

من المهم رؤية النماذج النسائية في الأعمال التجارية، أنا أشجع جميع الشركات على بذل جهدها للمساعدة في إنشاء هذه القدوة وإظهار أن هنالك مكانة للنساء في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news