العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

157 قتلوا في احتجاجات العراق.. وإعفاء قادة أمنيين في 7 محافظات

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

بغداد – الوكالات: أعلنت السلطات العراقية أمس خلاصات لجنة التحقيق في أعمال العنف التي شهدها أسبوع من الاحتجاجات المطلبية الدامية في بغداد ومدن جنوبية عدة، وأسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا، متخذة إجراءات إدارية قد لا ترقى إلى «المحاسبة». 

ويأتي ذلك فيما يرتقب أن تخرج تظاهرات مطلبية جديدة في العراق الجمعة. 

وأفاد تقرير رسمي أمس صادر عن «اللجنة الوزارية العليا» التي تشكلت بأمر من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأن حصيلة الاحتجاجات الشعبية قبل أسبوعين بلغت 157 قتيلا غالبيتهم من المتظاهرين ومعظمهم في العاصمة بغداد. 

وإذ أشار التقرير إلى أن ما يقارب «70 في المئة» من القتلى قضوا بالرصاص الحي «في الرأس والصدر»، أعلنت السلطات إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في سبع من أصل 18 محافظة طالتها الاحتجاجات التي يمكن أن تستأنف الجمعة. 

وأوضح التقرير أن عدد القتلى هو 149 مدنيا، وثمانية من عناصر القوات الأمنية، سقطوا بين الأول والسادس من أكتوبر في بغداد والمحافظات الجنوبية التي امتدت إليها الحركة الاحتجاجية. 

ومن بين القتلى 107 مدنيين وأربعة عناصر أمنية سقطوا في بغداد وحدها، إذ بدأت المواجهات في ساحة التحرير الرمزية بوسط العاصمة، إثر مطالبة المتظاهرين بتوفير فرص عمل وخدمات عامة ومكافحة الفساد، قبل أن يطال الحراك مدينة الصدر التي شهدت ليلة فوضى دامية. 

 وقد أعلنت السلطات تشكيل لجنة عليا للتحقيق في تلك الأحداث، وأقرت حينها بـ«استخدام مفرط للقوة» من قبل القوات الأمنية في حوادث محدودة. 

ولكن في تقريرها أمس، حملت اللجنة مسؤولية سقوط قتلى إلى بعض العناصر الأمنية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود «مواقع للقنص» من دون تحديد هوية القناصة. 

وسبق للسلطات أن اتهمت «قناصين مجهولين» أطلقوا النار على المتظاهرين والقوات الأمنية على حد سواء. 

وفي السياق نفسه، أوصت اللجنة بإعفاء قادة من الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب ومكافحة الشغب، ومكافحة الجريمة والاستخبارات والأمن الوطني، مع نشر أسمائهم. 

وهؤلاء القادة الأمنيون هم من محافظات بغداد، الديوانية، ميسان، بابل، واسط، النجف وذي قار، جنوب العاصمة. 

ويجب على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تصديق هذه التوصيات لتدخل حيز التنفيذ. 

لكن التقرير «لم يرتق إلى مستوى جراحات ضحايا التظاهرات الشهداء سواء من القوات الأمنية أو المتظاهرين»، بحسب ما قال المحلل السياسي عصام الفيلي لوكالة فرانس برس. 

وأوضح الفيلي أن التقرير اكتفى بتوصية «عقوبات إدارية» من دون أن تكون هناك «محاسبة عن ارتكاب جرائم»، متسائلا «هل سيقنع التقرير المرجعيات الدينية في النجف الأشرف؟». 

وكان المرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد آية الله العظمى السيد علي السيستاني قد حمل القوات الأمنية مسؤولية الدماء التي سالت في التظاهرات، وأعطى الحكومة مهلة أسبوعين تنتهي يوم الجمعة المقبل، لإجراء تحقيق وإعلان نتائجه. 

 واعتبر المرصد العراقي لحقوق الإنسان أن التقرير الحكومي «مخيب للآمال وفيه تغييب للحقائق وابتعد عن تشخيص الجناة الحقيقيين». 

ودعا المرصد رئيس الحكومة إلى إعادة النظر في التحقيق، متسائلاً «كيف للضباط المتهمين أن يستمروا بإطلاق الرصاص الحي دون أن يوقفهم قادتهم؟ هذه محاولة لامتصاص الغضب الشعبي». 

ويبدو أن يوم الجمعة، الخامس والعشرين من أكتوبر سيكون يوما حافلا، إذ يرتقب خروج تظاهرات تصادف مع انتهاء مهلة المرجعية، والذكرى الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها. وقد دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنصاره إلى تلبية دعوات استئناف التظاهرات المطلبية المناهضة للحكومة الجمعة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news