العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

الحكومة: لا رسوم ولا ضرائب من دون موافقة البرلمان

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

كتب: وليد دياب

استمرت ردود أفعال النواب للجلسة الثانية على التوالي فيما يخص ردود الحكومة على الاقتراحات برغبة المقدمة من النواب، مؤكدين عدم اقتناعهم بتلك الردود.

وكان لرد الحكومة على اقتراح برغبة بشأن إحلال البحرينيين مكان العمالة الأجنبية، وتأجيل تطبيق القيمة المضافة، نصيب الأسد من مناقشات مجلس النواب في جلسته العادية أمس برئاسة رئيسة مجلس النواب فوزية زينل، حيث قال النائب أحمد الأنصاري إن رد الحكومة لم يكن كما تمنينا، مشيرًا إلى أن النواب طالبوا فقط بتأجيل تطبيق القيمة المضافة كما فعلت بعض دول مجلس التعاون، وأن النواب يعلمون أن قانون المضافة أصبح إلزاميا ولكن أين هي روح القانون، مضيفا أن تأجيل القيمة المضافة كان له تأثير إيجابي على المواطن.

بدوره قال وزير المجلسين غانم البوعينين إنه منذ عام 2002 حتى 2018 لم تفرض ضريبة مطلقا في البحرين، ولكن وصل الوضع المالي إلى وضع الكل على دراية بتفاصيله، ولذلك لم يكن هناك بد من وضع حد لهذه التحديات، لافتا إلى أن الحكومة لا تأخذ الضريبة على حساب المواطن وإنما الوضع المالي الصعب كان السبب في ذلك وإلا أصبح الوضع أسوأ على ما هو عليه وأن أموال الضرائب تذهب إلى الخزينة العامة للدولة من أجل تعديل الأوضاع المالية والتي انعكست إيجابا على السمعة المالية في الخارج وتقييمها الائتماني.

وتابع أن من بنود اتفاقية القيمة المضافة إمكانية أن تستثني كل دولة 94 سلعة من السلع الغذائية الأساسية من القيمة المضافة وأن البحرين هي الدولة الوحيدة التي استثنت كل هذه السلع من القيمة المضافة.

من جهته أشار النائب محمود البحراني إلى أن رد الحكومة مؤسف وأن المقترح النيابي بشأن إحلال البحرينيين في الوظائف ما كان ليقدم لو أن ديوان الخدمة المدنية التزم بالنصوص الدستورية الواضحة، مضيفا أن نص الدستور يعطي الحق في تقلد الوظائف العامة للمواطن.

وأوضح أن الحكومة استعرضت في ردها على الاقتراح برغبة مجموعة من المبادرات التي يفترض أنها نفذتها لتمكين الكوادر البحرينية منذ العام 2010, فإذا ما نفذ ديوان الخدمة المدنية جميع هذه المبادرات، فلماذا نشهد تراجع نسب البحرنة خلال هذه الأعوام.

كما أعرب النائب السيد فلاح هاشم عن أن تكون لتلك البرامج دورها في إحلال البحرينيين في الوظائف، مضيفا أنه إذا كانت هناك برامج تدريب والمحصلة صفر فيجب إعادة النظر في تلك البرامج.

بدوره تحدث النائب الأول لرئيسة مجلس النواب عبدالنبي سلمان حول ردود الحكومة على الاقتراحات برغبة لمجلس النواب، مشيرًا إلى أن رد الحكومة اتصف بالشكل الإنشائي في مسألة البحرنة، وان هذا الرد لا يجيب أبدا عن أي من أسئلة النواب، وأن الاقتراح تحدث عن إحلال البحرينيين محل الأجانب في حين جاء رد الحكومة عن مشاريع تدريب.

وذكر أننا نريد أن نرى برامج إحلال واضحة، أما الحديث فقط عن تدريب فإن وزارة العمل تنفع معاهد للتدريب بتلك المشاريع، قائلا إننا نريد من الحكومة تطمين المواطنين على أنه لن يكون هناك ضرائب إضافية تزيد من أعباء المواطنين.

وفي رده قال وزير المجلسين إن رد الحكومة على اقتراح النواب بشأن تقديم خطة تدريب وتأهيل بحرينيين وإحلالهم مكان أجانب هو ما جاء في رد الحكومة حول مشاريع الحكومة بشأن التدريب، أما فيما يخص الضرائب قال الوزير إنه لن يكون هناك أي ضرائب إلا من خلال السلطة التشريعية.

من جانبه قال النائب عبدالله الدوسري بخصوص إحلال العمالة البحرينية مكان العمالة الأجنبية إن الحكومة تكلمت في إطار إنشائي وأن النواب عبر لجنة بحرنة الوظائف اكتشفوا أن العديد من الوزارات الحكومية ليس لديها خطة للإحلال.

وأكد النائب حمد الكوهجي أن الرسوم في ازدياد، مشيرًا إلى أن البرامج التي طرحتها وزارة العمل وخطط العمل لتأهيل البحرينيين بدأت منذ 30 سنة ولم نجد أي نتائج، مضيفا أن هيئة تنظيم سوق العمل تقوم بإعداد إحصائيات دورية عن التوظيف وآخر إحصائية في 2019 أظهرت أنه من 35 ألف وظيفة براتب ألف دينار حصل البحرينيون على 5% فقط منها في حين أن 95% ذهبت إلى الأجانب، متابعا أن من بين الإحصائيات ما يقارب 81 شخصا بحرينيا على رواتب أقل من 200 دينار، وأن هناك بحرينية تحصل على راتب أقل من 99 دينارا فهل هذا مقبول؟!

وتساءل لماذا لا تكون هناك لجنة دائمة بمجلس النواب لمتابعة توظيف البحرينيين وان تكون هناك وزارة بالحكومة لذلك أيضا؟

فيما رد وزير المجلسين قائلا أريد من النائب الكوهجي أن يسمي رسما واحدا منذ 2002 وحتى اليوم قد فرض دون غطاء تشريعي، مؤكدا أن كل الرسوم والضرائب قد مرت على السلطة التشريعية، مضيفا أنه ليس لديه حيثيات موضوع الإحصائيات التي تحدث عنها النائب الكوهجي ولا يعلم عن ماذا يتكلم.

بدوره قال النائب عمار قمبر إن عدد الموظفين البحرينيين انخفض بأكثر من 8 آلاف موظف في القطاع الخاص، كما أن هناك 207 أجانب تم توظيفهم في القطاع العام منذ أبريل الماضي، وأن رواتب بعض الأجانب تتراوح بين 1500 دينار وألفي دينار في القطاع العام، مضيفا أن رد الحكومة بأن مشروع إحلال سيكون في 2019, في حين السنة قاربت على الانتهاء ولم نر شيئا.

من جهته قال النائب محمد العباسي إن 90% من الوظائف الحكومية التي يشغلها أجانب يمكن إحلالها ببحرينيين بدءا من اليوم، مضيفا أن تعيين الأجنبي يجب أن يكون في حال عدم وجود البديل البحريني وإلا أصبح الأمر مخالفا الدستور والقانون، لافتا إلى أن زيادة عدد الأجانب على حساب البحرينيين في القطاع الخاص معناه وجود خلل، متسائلا أين وظف هؤلاء الأجانب في القطاع الحكومي وكم هي رواتبهم.

وتطرق العباسي إلى الزيادة التي حدثت مرتين في الوقود بقرارات ولم يكن للنواب علم بها، قائلا إن القرارات تصدر دون علم النواب، فيما أعربت رئيسة المجلس عن أمنياتها أن تكون ردود الحكومة بشكل إيجابي أكثر، قائلة «أرى أن الحكومة تعمل على نفس الأمر بجانب النواب وهو مصلحة المواطن، وخاصة أن هناك الكثير من القضايا يمكن أن تحل بصورة ودية لصالح المواطنين، فالناس انتخبونا لننقل معاناتهم ونصل مع الحكومة إلى انسب الحلول».

فيما تساءل النائب غازي آل رحمة قائلا كيف تتحدث الحكومة عن تطبيق البحرنة في القطاع الخاص وهي غير جدية في تطبيق نسبة البحرنة لديها؟

وفي مداخلة للنائب الثاني لرئيسة مجلس النواب علي زايد قال إن ردود الحكومة بخصوص تدريب وتأهيل البحرينيين تحتاج إلى حركة دؤوبة حتى يحل البحريني محل الأجنبي، مشيرًا إلى أن أغلب الطلبات التي يتلقاها النواب تتعلق بالتوظيف، حيث إن هناك مشكلة في التوظيف وعلى الحكومة وضع الخطط، لإحلال البحريني محل الأجنبي، مضيفا ان رد الحكومة كانت فيه أمور إيجابية ولكننا نحتاج الى تفعيل تلك الخطط والمشاريع.

من جهته قال النائب أحمد السلوم إن الإحصائيات تقول إن السوق البحريني يحتاج إلى وظائف مهنية ولكن مازالت البعثات تتم للوظائف الأكاديمية، ويجب تغيير البعثات والبرامج التدريبية لتوفير تخصصات مهنية يحتاج إليها السوق البحريني، مضيفا أن معارض التوظيف التي تقوم بها وزارة العمل تخفف قليلا من عدد العاطلين، متطرقا إلى أن دعم الأجور من خلال تمكين لا يتم تطبيقه بالشكل المتفق عليه وبالتالي صاحب العمل يرجع عن توظيف البحرينيين بسبب عدم دعم أجورهم.

من جانبه قال النائب عادل العسومي إن مئات الملايين من الدنانير صرفت على التدريب ولا يوجد أي مشروع أتى بنتائج، قائلا إن المواطن لديه الكفاءة والمقدرة على شغل أي وظيفة والدليل على ذلك قطاع البنوك الذي يشغله أكثر من 90% بحرينيون والآن يوجد بحرينيون متخصصون في القطاع البنكي يعملون في أوروبا بسبب خبراتهم الكبيرة، لافتا إلى أن أكثر الوظائف الموجودة في الحكومة ويشغلها أجانب يمكن أن يحل محلهم بحرينيون، مضيفا أن البحرينيين تميزوا في العديد من الشركات الكبرى مثل ألبا وبتلكو والقطاع البنكي، ويجب أن تكون هناك خطة صادقة من الجميع، لتطبيق الإحلال، متمنيا من الحكومة إيجاد حلول عملية لتقليل نسب البطالة وان تكون هناك جدية في التعامل مع هذا الملف.

بدوره قال ممثل الحكومة مدير عام تنمية الموارد البشرية في ديوان الخدمة المدنية عادل إبراهيم إن توظيف البحريني هو أولوية أولى وان ديوان الخدمة المدنية ملتزم بهذا الأمر طبقا للقانون، وأن الإحلال يتم أساسا بالبدء في التدريب، قائلا إننا بدأنا في الوظائف القيادية ومن ثم نكون قد ضمنا تدريجيا عملية الإحلال، مؤكدا عدم تدريب أي موظف أجنبي، وان ديوان الخدمة المدنية رفض تجديد مجموعة من العقود للأجانب كي يحل محلهم بحرينيون.

وقد أثار الحديث عن ديوان الخدمة المدنية جدلا خلال مناقشات النواب عندما قال النائب إبراهيم النفيعي أن لجنة البحرنة زارت ديوان الخدمة المدنية والذي أكد أن لديه خطة للإحلال الوظيفي وأنهم بحاجة إلى ميزانية، مشيرًا إلى أن اللجنة عرضت على ديوان الخدمة المدنية تخصيص 500 ألف دينار من الميزانية العامة، لكن لم نتلق ردا، فكيف سيتم تطبيق تلك الخطة، مضيفا أن هناك عدم جدية في تنفيذ سياسة الإحلال.

وأشار النائب النفيعي إلى أن هناك 14 طلبا قدم إلى ديوان الخدمة المدنية ولم نتلق ردودا من الديوان بخصوص تلك الطلبات.

وجاء رد وزير المجلسين أن الـ500 ألف دينار التي تحدث عنها النائب النفيعي كانت من أجل إجراء دراسة لعملية الإحلال وليس كلفة الإحلال كلها، وأن ديوان الخدمة المدنية لم يقبل هذا المبلغ لأنه بالفعل قد بدأ في تلك الدراسة، مشيرًا إلى أن بإمكان مجلس النواب التأكد من ان الحكومة بدأت في إجراء عملية الإحلال عبر أدواته.

في حين علق النائب الثاني لرئيسة مجلس النواب علي زايد قائلا إن الحديث عن ديوان الخدمة المدنية أصبح «أسطوانة مشروخة»، مضيفا أن ديوان الخدمة المدنية كانت له مواقف مشرفة، وعندما ندافع عن ديوان الخدمة لا ندافع عن أشخاص وإنما عن مواقف مشرفة، قائلا إنه لا يمكن أن ينفرد رئيس الخدمة المدنية بقرار دون الرجوع إلى مجلس ديوان الخدمة المدنية، مطالبا النواب بالالتزام بالمعلومات الصحيحة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news