العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

مبادرة بحرينية لإنشاء خط للغاز بين دول الخليج

الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

كتب أحمد عبدالحميد

تصوير جوزيف

في إطار خطط البحرين لتأمين احتياجات المملكة من الطاقة كشفت الهيئة الوطنية للنفط والغاز عن أول مستودع عائم للغاز الطبيعي المسال بسعة 400 مليون قدم مكعب في اليوم، والذي يطلق عليه «روح البحرين»، وذلك بالتزامن مع التشغيل التجريبي لمرفأ الغاز الطبيعي المسال الذي من المنتظر الانتهاء منه قريبا، كما تتطلع البحرين إلى إنشاء خط الغاز الخليجي كأحد المشروعات الاستراتيجية المستقبلية التي تعزز العلاقات الخليجية المشتركة.. هذا ما أكده المهندس جاسم صقر الشيراوي القائم بأعمال نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج والصناعات البترولية في الهيئة الوطنية للنفط والغاز خلال ندوة «الغاز الطبيعي المسال: وقود التقدم» التي نظمها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» أمس ضمن سلسلة ندوات «حوارات فكرية» بمشاركة عبدالعزيز الدوسري، محلل برنامج الدراسات الدولية والجغرافيا السياسية في دراسات.

وأكد الشيراوي أن إنتاج المملكة من الغاز الطبيعي يكفي لتوفير الاحتياجات المحلية لها والتي تلبي احتياجات انتاج الكهرباء وتحلية الماء وشركة «ألبا»، مشيرًا إلى أن إنشاء مشروع الغاز المسال يهدف إلى توفير الاحتياجات المستقبلية للمملكة من الغاز الطبيعي، حيث ستتمكن المملكة من خلال مرفأ الغاز المسال ومع الوحدة العائمة لتخزين الغاز المسال من استيراد أي احتياجات مستقبلية من الغاز الطبيعي المسال والذي يتم تحويله من خلال المرفأ إلى غاز طبيعي يمكن ربطه بالشبكة الوطنية للغاز بما يضمن استدامة تلبية احتياجات الطاقة في البحرين.

ولفت إلى أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز وقعت عقودا واتفاقات مع أكثر من 30 شركة عالمية حتى يمكن للمملكة استيراد الغاز من أي دولة وفقا لأفضل العروض المرتبطة بالأسعار، موضحًا أن المملكة اختارت اللجوء إلى التخزين في السفن العائمة مع توفير أجهزة تحول الغاز المسال إلى الحالة السائلة.

وأشار إلى أنه يمكن استخدام هذه السفينة خلال فترة عدم الاحتياج لها في عمليات نقل الغاز المسال بما يسهم في توفير عوائد للمملكة منها.

وتطرق الشيراوي إلى أن سياسة التسعير التي تتبعها المملكة حاليا فيما يتعلق بوحدات الغاز المنتجة محليا تعتمد على زيادة سنوية وصولا إلى عام 2021 من أجل تهيئة الشركات المحلية للتعامل بأسعار تقارب الأسعار العالمية.

أول بئر استكشافي

وأشار المهندس جاسم صقر الشيراوي القائم بأعمال نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج والصناعات البترولية في الهيئة الوطنية للنفط والغاز الى أنه سيتم في مطلع العام القادم حفر أول بئر استكشافي للقاطع رقم (1) بعد الانتهاء من مسح كافة القواطع البحرية الأربعة وذلك بالتعاون مع شركة «آيني»، موضحًا أنه لا تزال هناك مساحات بعيدة عن الشاطئ تبلغ أكثر من 2800 كيلومتر مربع غير مستكشفة إلى حد كبير وتقع في المياه الإقليمية الشمالية لمملكة البحرين.

وقال إنه سوف يتم حفر بئرين إلى 3 آبار كما هو متوقع والعمل على إدخال الكميات إلى النظام الموجود بحيث يدخل في المصانع النفطية والبترولية، كبرنامج أولي للإنتاج المبدئي خلال العام القادم، مشيرًا إلى أن توفير مصدر غاز جديد يعتبر من الأمور الاستراتيجية في البحرين، خصوصًا أن الكميات التي سيتم استخراجها ستضاف إلى الكميات التي يتم توفيرها لتوليد الكهرباء والصناعات المحلية للمصانع العاملة في المملكة كشركة ألمنيوم البحرين (ألبا).

روح البحرين

وأضاف أن سفينة التخزين العائمة (روح البحرين) مجهزة بأحدث الأجهزة ويتم فيها تخزين الغاز ومن ثم تحويله من السائل إلى غاز والغاز إلى سائل حيث ستساهم السفينة في زيادة مصادر الغاز الطبيعي في البحرين، مؤكدا أنها تعد أحد أبرز المشروعات التي تستهدف تزويد القطاع الصناعي في البحرين باحتياجاته من الغاز، وأن المشروعات الصناعية الكبرى مازالت بحاجة الى كميات غاز إضافية، منوها الى ان العمل بدأ في السفينة منذ 27 سبتمبر من العام الجاري.

ومن جانبه تطرق عبدالعزيز الدوسري محلل برنامج الدراسات الدولية والجغرافيا السياسية في دراسات إلى نبذة حول بدايات التبادل التجاري للغاز الطبيعي المسال منذ عام 1960 وآليات النقل والتخزين وأهميته للطاقة، مشيرًا إلى أن الصين والهند أصبحتا من أكبر الوجهات المعنية باستيراد الغاز الطبيعي أكثر من كل الدول الأوروبية.

وتوقع أن يكون للغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة لهم النصيب الأكبر من حصة الطاقة في العالم خلال السنوات القادمة.

وفي تصريحات صحفية على هامش الندوة قال المهندس جاسم الشيراوي القائم بأعمال نائب الرئيس التنفيذي لإنتاج والصناعات البترولية بالهيئة الوطنية للنفط والغاز إن البحرين لديها خطط للتعاون مع مختلف الشركات العالمية في مجالات التنقيب عن النفط والغاز في مواقع الاستكشافات النفطية الجديدة بالمملكة، وذلك بعد إتمام اتفاقية التعاون المشترك مع شركة «إيني» الإيطالية لحفر أول بئر للنفط والغاز في «القاطع الشمالي 1».

وأشار إلى أن شركة تطوير للبترول بالتعاون مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز تعقد اجتماعات مستمرة مع الشركات العالمية وتفتح لهم المجال لزيارة ما اسماه بـ«حجرات المعلومات» المتعلقة بالبحوث والدراسات ونتائج حفر الآبار السابقة في البحرين، بما يوفر لهذه الشركات الفرصة للتعرف على الفرص الاستثمارية في المملكة وفق الاتفاقيات الثنائية للمشاركة في الاستكشاف وإنتاج مصادر جديدة للنفط والغاز.

الكوادر الوطنية

وبشأن الاهتمام بالكوادر البحرينية الوطنية في مجال النفط والغاز، أوضح المهندس جاسم الشيراوي أن الاكتشاف النفطي في خليج البحرين تم بكوادر بحرينية من شباب شركة «تطوير» الذين قاموا بحفر البئر الاستكشافي الذي نتجت عنه الاكتشافات الكبيرة، مشيرًا إلى أن هناك تركيزا على تنمية الكوادر البحرينية، كما أن الاتفاقيات التي تتم مع الشركات العالمية تحتوي على بنود تخصيص جزء من الميزانية لتدريب الكوادر الوطنية للعمل معها واكتساب الخبرة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، كما أشار إلى أن جزءا كبيرا من العمليات التشغيلية في مستودع الغاز الطبيعي المسال سيتم بوجود المهندسين البحرينيين الذين سوف يكتسبون الخبرات المطلوبة من خلال التعاون مع الخبرات الأجنبية والخليجية الموجودة فيه، وهو ما سيسهم في تأهيلهم لإدارة مثل هذه المشاريع في المستقبل.

وحول معايير السلامة والأمان في مستودع «روح البحرين» أكد المهندس جاسم الشيرواي أن هناك حرصا كاملا على توفير جميع معايير السلامة العالمية سواء في هذا المستودع أو أي منشأة نفطية في البحرين، حيث تولي المملكة أولوية قصوى للصحة والسلامة والمحافظة على البيئة في كل مشاريعها النفطية من خلال التنسيق مع كل الجهات المعنية.

وقال «عند إنشاء مرفأ الغاز المسال تم التنسيق مع أكثر من 37 حكومية وغير حكومية للتأكد من توافر جميع المتطلبات اللازمة للأمن والسلامة، سواء كانت الموانئ أو البيئة أو خفر السواحل أو الداخلية» 

وحول آليات ملء مستودع «روح البحرين» أوضح نائب الرئيس التنفيذي لإنتاج والصناعات البترولية بالهيئة الوطنية للنفط والغاز أن هذا المستودع مخصص لاستيراد غاز طبيعي مسال يتم تحويله من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ويتم دمجه مع شبكة الغاز المحلية بحيث يغطي استهلاك الإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن المستودع يتكون من جزأين الأول هو المرفأ الذي يحتوي أجهزة تحويل الغاز المسال، والثاني هو السفينة العائمة المخصصة للتخزين، والمرفأ حاليا في مرحلة التشغيل التجريبي وخلال أسابيع قليلة سيتم الانتهاء من الاختبارات التشغيلية ليكون المرفأ جاهزا للاستيراد وفق الاحتياجات اللازمة للمملكة.

ولفت المهندس جاسم الشيراوي إلى أنه قد لا تكون هناك حاجة للمملكة حاليا للاستيراد، وقد نقوم بذلك في الصيف القادم إذا تطلبت الاحتياجات ذلك، مشددا على أن حقل البحرين حاليا يغطي كل احتياجات المملكة محليا من الغاز.

وأضاف أن اللجوء إلى استيراد أي شحنات من الغاز المسال مرتبط بحاجة السوق المحلي وسعر السوق العالمي، لذا فإن وجود هذا المستودع يسمح لنا باختيار أنسب الأوقات للاستيراد وفق أفضل الأسعار.

وأشار إلى الهيئة الوطنية للنفط والغاز لديها اتفاقيات ثنائية مع كبريات الشركات العالمية للغاز والتي يصل عددها الى 30 شركة عالمية مثل غازبروم الروسية وأدنوك الإماراتية وشيفرون، موضحًا أن هذه الاتفاقيات توفر لنا المرونة الكافية للاستيراد من أي شركة تقدم لنا أفضل العروض السعرية.

خط الغاز الخليجي

وبشأن الخطط المستقبلية لإنشاء خط خليجي للغاز قال نائب الرئيس التنفيذي للإنتاج والصناعات البترولية بالهيئة الوطنية للنفط والغاز إننا نتطلع الى أن يتم التوافق على إنشاء هذا الخط قريبا، مشيرًا إلى أن الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط يولي هذا الأمر أولوية، حيث إن هناك نقاشا مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الشقيقة للعمل جديا على إنشاء هذا الخط، الذي يخدم صالح كل دول الخليج، سواء في حالات الطوارئ أو فيما يتعلق بالتجارة بين هذه الدول، حيث إن إنشاء خط للغاز الخليجي سوف يتيح الفرصة أمام الشركات لاستيراد وتصدير الغاز فيما بينها عبر هذا الخط.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للنفط والغاز في المملكة قامت بعمل دراسة مبدئية تبين إمكانية إنشاء هذا الخط، وهي بداية لعمل دراسات تفصيلية توضح الكلفة والمسار المناسب له، وتحدد الفترة اللازمة لإنشائه، لافتا إلى أنه قد تكون هناك فرصة لمشاركة القطاع الخاص في إنشاء هذا الخط. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news