العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

في ختام ناجح لمؤتمر الدبلوماسية والثقافة
إعلان مبادرة بين «الخارجية» و«الثقافة» لنشر لوحات الفنانين البحرينيين في سفارات المملكة بالخارج

الثلاثاء ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

وسط نجاح لافت لتجربة فريدة من نوعها اختتمت أمس فعاليات مؤتمر الدبلوماسية والثقافة، وقد أقيم المؤتمر بتعاون ما بين وزارة الخارجية، وهيئة البحرين للثقافة والآثار وأكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية، حيث أكد المشاركون في المؤتمر أهمية استثمار المقومات الثقافية لمملكة البحرين في التواصل مع مختلف بلدان العالم لتعريفهم بالإرث الحضاري العريق الذي تملكه البحرين، والذي يعتبر من أهم ما يميز المملكة.

تضمن اليوم الختامي للمؤتمر الكشف عن مبادرة للتعاون بين وزارة الخارجية وهيئة البحرين للثقافة والآثار من أجل الاستعانة بالأعمال الفنية لكبار الفنانين التشكيليين البحرينيين من أجل توزيعها على مقار السفارة البحرينية في الخارج.

وألقت أولى جلسات اليوم الثاني من المؤتمر الضوء على الجوانب الثقافية المختلفة للقوة الناعمة والسبل التي تنتهجها الدول في نقل ثقافاتها وتعزيز نفوذها الدولي، بالإضافة إلى مناقشة مدى نجاح مختلف استراتيجيات القوى المرتبطة بالثقافة. وشارك في هذه الجلسة كل من الشاعر البحريني حسن كمال عضو مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، السفير وليد الرفاعي مستشار العلاقات الدولية بهيئة البحرين للثقافة والآثار والدكتورة صفاء العلوي رئيس العلاقات العامة والإعلام بأسرة الأدباء والكتاب، بينما أدار الجلسة أحمد الطريفي من وزارة الخارجية. 

وخلال مداخلته قال الشاعر حسن كمال إن القوة الناعمة تلعب دورا مهما في توجيه وضبط حركة الجماهير العريضة من خلال أفكار وقيم وتقاليد معينة، مشيرا إلى أن الدول حول العالم تسعى إلى استقطاب الجماهير واستثمار قدراتهم وطاقاتهم من خلال القوى الناعمة، وخصوصاً فئة الشباب، الذين يشكلون الشريحة الكبرى من الجماهير في البلدان العربية. وأوضح أن القوى الناعمة تتمثل في الفنون والآداب والتشكيل والمسرح والسينما وغيرها، مؤكداً أن الشباب لديهم من الطاقات ما يمكّنهم من النهوض ببلدانهم ومجتمعاتهم. 

وأضاف الشاعر حسن كمال أن الإعلام هو الوسيلة الأفضل لتفعيل تأثير القوى الناعمة، حيث يشكل الإعلام الأداة التي يمكن من خلالها نشر القيم والأفكار والتوجهات إلى بقية الناس وفي كل مكان والترويج لما تمتلكه الأوطان من مقومات وقدرات. ونوّه بأهمية الاهتمام باللغة العربية التي تعد من أكثر اللغات تميزاً وإبداعاً، قائلاً إن على الشباب الاهتمام اللغة العربية والحفاظ عليها.

من جانبه قال وليد الرفاعي إن أكاديمية محمد بن مبارك آل خليفة للدراسات الدبلوماسية تدعم جهود مملكة البحرين في تفعيل أدوات ووسائل القوى الناعمة، مشيرا إلى أن القوة الناعمة تنقسم إلى مقومّات وأساليب، موضحاً أن المقومات ترتبط بالطبيعة والجغرافيا والتراث والثقافة والشعوب، بينما ترتبط الممارسات والأساليب بالأفراد والمؤسسات، حيث يسهم المزج السليم ما بين المقومات والممارسات في إيصال الرسائل الثقافية إلى الجمهور. وأضاف أن اجتماع لجنة التراث العالمي الذي استضافت البحرين نسخته الثانية والأربعين العام الماضي شكّل رسالة عالمية وعكس ما تمتلكه البحرين من مقومات ثقافية وحضارية.

وحول موقع الكاتب البحريني من خارطة التطورات التكنولوجية الراهنة، قالت الدكتور صفاء العلوي إن الكاتب والقارئ في مملكة البحرين يواجهان تحديات بسبب التطورات التكنولوجية المتسارعة، حيث اختلفت طرق إنتاج الكتب واقتناؤها عن السنوات السابقة، وأصبح المحتوى الإلكتروني ينافس الإنتاج المطبوع. وأكدت أن كل مثقف في البحرين يسعد بالفعاليات الثقافية الأدبية ومعارض الكتب، حيث أضحت هذه المعارض مساحات للنشاط الثقافي وتعمل على إنعاش الأنشطة الثقافية عبر الأمسيات والندوات وفعاليات تدشين الكتب.

وخلال الجلسة الثانية، ألقى المؤتمر الضوء على الفنون والموسيقى والدبلوماسية وناقشت الروابط المتنوعة والمحتملة فيما بينها، وشارك في الجلسة كل من اللواء الدكتور مبارك نجم قائد الفرقة الموسيقية للشرطة، الدكتور ناصر محمد البلوشي سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإيطالية والفنانة التشكيلية البحرينية بلقيس فخرو، فيما أدارت الجلسة فرح محمد مطر مدير إدارة الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار.

وقال الدكتور ناصر البلوشي إن القوة الناعمة لها تأثير كبير على حركة المجتمعات، مشيراً الى أن الفنون والموسيقى تشكل جزءاً كبيراً من هذه القوى، كونها تستطيع حمل الكثير من الأفكار ووجهات النظر في تكويناتها الإبداعية. وأشار الدكتور البلوشي إلى أن الموسيقى استخدمت على مر العصور في توجيه المجتمعات ولها دور كبير في التعبير عن سياسات الدول وطريقة نظرها إلى علاقاتها مع الدول الأخرى.

من جانبه أكد اللواء الدكتور مبارك نجم أن الموسيقى تمثّل سفيراً للثقافات والشعوب وعنصرا مهما في تسهيل الحوار الحضاري والعلاقات الدولية، مشيراً الى أنها شكل إبداعي له تأثير كبير في نفوس البشر وهي عنصر يواكب مختلف مراحل حياة الإنسان. وأوضح الدكتور نجم أن الأغنية تتكون من ثلاثة عناصر هي: الكلمة، واللحن والفنان المؤدي، موضحاً أن الأغنية تعرف بتأثيرها الواسع ولا توجد أمة حالياً إلا ولها أغنية رمزية نتعارف عليها من خلال النشيد الوطني. وحول اللغة والأغنية، قال إن الأغنية وسيلة مهمة للحفاظ على اللغة ونقلها من جيل إلى آخر، فالكثير من الشعراء تمت معرفتهم من خلال أغاني لفنانين مشهورين. وتوجّه بالحديث إلى طلاب الأكاديمية قائلاً إن عليهم التعرف على فنون وموسيقى الشعوب الأخرى لتعزيز دورهم في تمثيل مملكة البحرين بأفضل صورة.

أما الفنانة بلقيس فخرو فتناولت تاريخ تطور الفنون منذ رسومات الإنسان في الكهوف وحتى القرن العشرين، مشيرة إلى أن الفنان بيكاسو كان من أوائل من سخّروا الفن من أجل التعبير عن القضايا الإنسانية وذلك من خلال لوحته التي رسمها عام 1937م حول مدينة غورنيكا الإسبانية التي تعرضت للتدمير أثناء الحرب. وقالت إن حركة فنية جديدة ظهرت منذ ذلك الوقت أسهمت في ظهور فنانين يعبّرون عن مختلف القضايا الإنسانية في بلدانهم وبلدان العالم، موضحة أنه لا يوجد معرض فني اليوم في العالم، إلا ويوجد فيه أعمال فنية للتعبير عن القضايا الإنسانية. ونوّهت الفنانة فخرو بضرورة تعزيز الاهتمام الرسمي بالحركة التشكيلية في مملكة البحرين عبر استضافة الفنانين من حول العالم، إرسال بعثات فنية محلية إلى الدول التي تمتلك تجارب فنية مغايرة وإقامة معارض للفنانين لعرض إنتاجاتهم الفنية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news