العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التقرير الأول عن العهد الدولي للحقوق

«حرصا على الوفاء بالتزامات مملكة البحرين الدولية، وتعزيزا لدورها الفاعل في المنظمات العالمية؛ فقد وافق مجلس الوزراء على التقرير الأول لمملكة البحرين، بشأن الوفاء بالتزاماتها وفقا للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكلف وزارة الخارجية برفعه إلى الجهة المختصة في الأمم المتحدة، وقد استعرض سعادة وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي وزير الخارجية ما تضمنه التقرير من معالم أساسية وجهود للمملكة في تنفيذ التزاماتها في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما اتخذته من تدابير والتقدم المحرز على طريق ضمان احترام الحقوق المعترف بها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع الأخذ بعين الاعتبار ما حققته البحرين على صعيد تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية، وما اشتمل عليه تقريرها الطوعي الأول الذي أعد في يوليو 2018 بشأن أهداف التنمية المستدامة 2030».

تلك الفقرة المهمة جاءت في البيان الصادر عن جلسة مجلس الوزراء الموقر أمس، وهي بحاجة إلى مزيد من الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي، وبالتفصيل، ذلك أن إنجازات ومبادرات مملكة البحرين، يجب أن تصل الى الجميع، وتوضح الخطوات المتقدمة والأشواط الكبيرة التي حققتها البحرين من أجل شعبها، واتساقا مع التوجه العالمي الدولي، باعتبارها دولة حضارية وعصرية، وتمضي قدما في بناء الدولة المدنية الحديثة.

الحديث عن العهد الدولي، لطالما كان «قميص عثمان» عند البعض، والأسطوانة المتكررة في الإساءة للبحرين وشعبها، وعلى الرغم من التزام البحرين بالعهد الدولي، فإن جماعات ومجموعات كانت تخدع الرأي العام، المحلي والدولي، عن عدم الالتزام به، وكأنها تتحدث عن عهد دولي آخر.

أتمنى صادقا أن يطلع الناس وعبر الوسائل الإعلامية والتحركات الدبلوماسية بمضامين وتفاصيل ما أنجزته وحققته مملكة البحرين على أرض الواقع بشأن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن يصل التقرير البحريني الوطني، بعد رفعه إلى الجهة المختصة في الأمم المتحدة، إلى تلك المنظمات والدول التي تصدر تقارير الحريات وغيرها، وأن يعقد حلقات نقاشية وورش عمل وندوات لبيان ما تم إنجازه.. فهو حق ومسؤولية، ويجب سد الطريق على كل مزايد ضد مملكة البحرين في ظل مسيرتها التنموية الشاملة.

يستلزم الأمر أن تبادر الدولة إلى إطلاع المؤسسات الحقوقية الوطنية على التقرير، وكذلك لجان حقوق الإنسان البرلمانية في مجلسي الشورى والنواب، كي يصبح العمل الوطني واحدا في سياق عمل فريق البحرين، وأن يتشارك الجميع في كل المعلومات والبيانات.

مشوار العمل الحقوقي البحريني يواجه تحديات عديدة، محلية وخارجية، ونشهد تنسيقا مستمرا بين مؤسسات الدولة بهذا الخصوص، ونلاحظ الحضور الفاعل والسريع للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان لبيان الحقائق حيال كل الادعاءات والمزاعم، ولكن تبقى تلك الجهود محلية فقط، وآن لها أن تعمل على مضاعفة تفعيل الدور الحقوقي البحريني الدولي، أولا بأول، وهي مسؤولية وطنية كبيرة، نثق بأن الأستاذة ماريا خوري رئيسة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان قادرة، مع أعضاء المؤسسة الكرام، على مضاعفة الجهد والعمل والإنجاز في هذا الشأن.

التقرير الأول لمملكة البحرين، بشأن الوفاء بالتزاماتها وفقا للعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إنجاز جديد ومحطة فارقة، ونثق بأنه سيشهد مزيدا من التطوير في الفترات المقبلة.. فهذا وطن لا حد لطموحاته.. ولا سقف لإنجازاته.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news