العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

«سوريا الديمقراطية» تنسحب من مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا

الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

رأس العين – الوكالات: انسحب مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل أمس من مدينة رأس العين المحاصرة من القوات التركية وفصائل سورية موالية لها بموجب اتفاق أمريكي تركي لوقف إطلاق النار. 

وينص اتفاق توصل إليه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في أنقرة يوم الخميس على «تعليق» كل العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا خلال 120 ساعة يفترض أن تنتهي غدا الثلاثاء، على أن ينسحب المقاتلون الأكراد من «منطقة عازلة» بعمق 32 كيلومترا، لم يتم تحديد طولها. 

ومن المفترض، وفق الاتفاق، أن تتوقف العملية العسكرية التركية التي بدأت في التاسع من أكتوبر «نهائيا؛ ما إن يتم إنجاز هذا الانسحاب». 

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل من المدينة التي حاصرتها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها أياما عدة. 

وقال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو كبريئل في بيان: «في إطار اتفاق الوقف المؤقت للعمليات العسكرية مع الجانب التركي وبوساطة أمريكية، تمّ (اليوم) إخلاء مدينة رأس العين من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بشكل كامل. لم يعد لدينا أي مقاتلين داخل المدينة». 

وقال قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يوم السبت في تصريحات لوكالة فرانس برس إنه بمجرد انسحاب قواته من رأس العين سينتهي الانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض بعمق 30 كيلومترا وبطول حوالي 120 كيلومترا. 

وكرّر مسؤولون أتراك، بينهم الرئيس رجب طيب أردوجان، أنهم يريدون أن ينسحب الأكراد الذين يشكلون القوة الأساسية في قوات سوريا الديمقراطية، من منطقة بطول 440 كيلومترا. وقال مظلوم عن ذلك: «لم نقبل بها ولم يُؤخذ رأينا بشأنها». 

وفي أول تعليق تركي، قال أردوجان إن بلاده «تتابع من كثب» انسحاب المقاتلين الأكراد «من المنطقة الآمنة وفق المهلة المحددة في الاتفاق التركي الأمريكي». 

وأوضحت وزارة الدفاع التركية أنه ما من معوقات تعترض تنفيذ الاتفاق، لافتة الى أن عملية الانسحاب تتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة. 

وفي تغريدة على تويتر، نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وزير الدفاع مارك إسبر أن «وقف إطلاق النار صامد». 

وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الأحد مقتل جندي تركي وإصابة آخر بجروح في هجوم بأسلحة خفيفة ومضادة للدبابات (...) نفّذه إرهابيون أثناء مهمة استطلاع ومراقبة في منطقة تل أبيض الواقعة على بعد أكثر من مائة كيلومتر غرب رأس العين. 

ووثق المرصد في وقت سابق أمس، وفق ما قال مديره رامي عبدالرحمن، إقدام فصيل موال لأنقرة على إعدام ثلاثة مدنيين كانوا متوارين في حي الصناعة داخل رأس العين. 

وقال إن مقاتلين موالين لأنقرة يعملون على فتح المنازل والمحال التجارية وسرقة محتوياتها. 

واتهمت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة أنقرة والفصائل الموالية لها بارتكاب «جرائم حرب» في هجومها ضد المقاتلين الأكراد. وقالت إن «القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة منها أظهرت تجاهلاً مخزيا لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين». 

ونفى مدير الإعلام في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون هذه الاتهامات، وأكد أن بلاده تتخذ الإجراءات اللازمة لتفادي إلحاق الضرر بالمدنيين. 

على خط مواز، انسحبت القوات الأمريكية أمس من قاعدة لها على أطراف المنطقة العازلة التي تعمل أنقرة على إنشائها. 

وقال عبدالرحمن إن القافلة أخلت مطار صرين، القاعدة الكبرى للقوات الأمريكية في شمال سوريا، وهي القاعدة الرابعة التي تنسحب منها خلال نحو أسبوعين. 

وأعلنت واشنطن في 14 أكتوبر، بعد خمسة أيام من بدء تركيا هجومها، أن نحو ألف جندي أمريكي موجودون في المنطقة تلقوا الأوامر بالانسحاب. 

ولا يزال الأمريكيون يحتفظون بقواعد في محافظتي دير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق)، بالإضافة إلى قاعدة التنف جنوبا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news