العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

لبنان.. المحتجون يواصلون الضغط على الحكومة ودعوات إلى الإضراب العام

الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

بيروت – الوكالات: عاد المحتجون اللبنانيون الى الشوارع امس الاحد لمواصلة الضغط على رئيس الوزراء سعد الحريري مع قرب انتهاء مهلة حددها الحريري لتنفيذ مجموعة من الاصلاحات المطلوبة بشدة لاقتصاد البلاد.

وتشارك في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد منذ يوم الخميس جميع قطاعات المجتمع اللبناني وتوجه دعوة موحدة على نحو غير معتاد لاسقاط نخبة سياسية يتهمها المحتجون بإغراق الاقتصاد في أزمة.

وتوافد آلاف المتظاهرين إلى ساحة رياض الصلح في بيروت امس لليوم الرابع على التوالي، ويعتزم اللبنانيون مواصلة احتجاجاتهم في أغلب مناطق ومدن البلاد.

وقد تم نصب بعض الخيام في ساحة رياض الصلح، حيث أكد المعتصمون مواصلة التظاهر والمبيت في الشوارع حتي تحقيق مطالبهم.

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان الحراك الشعبي واصل تحركاته في مدينة صور جنوبي لبنان.

وتوافد المحتجون إلى ساحة النور في طرابلس شمال البلاد بعد أن فاق عددهم الآلالف وهم يرفعون الأعلام اللبنانية، ويطلقون المفرقعات النارية في الهواء، ويهتفون لإسقاط النظام، وفق الوكالة. وأكدوا أنهم لن يخرجوا من الطرقات، وسيمضون ليلتهم في الساحة، واعتصامهم مستمر حتى تحقيق مطالبهم.

كما دعا الاتحاد الوطني لنقابات العمال إلى الإضراب العام، معلناً استمراره «في دعم التحركات والمشاركة الفاعلة في الاعتصامات حتى تحقيق مستوى معيشي لائق للمواطنين، وعدم فرض أي أعباء إضافية عليهم، ومستمرون حتى تتوافر أطر متخصصة لمعالجة هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد».

وهددت رابطة موظفي الإدارة العامة في لبنان بالإضراب المفتوح وخطوات تصعيدية أخرى.

وقال متظاهرون في ساحة رياض الصلح وسط بيروت إنهم لا يثقون بالورقة الإصلاحية التي طرحها رئيس الوزراء سعد الحريري ولا بحكومته، معتبرين ان الامر لا يعدو كونه مماطلة ومحاولة لكسب الوقت.

وكانت «سكاي نيوز عربية» نشرت في وقت سابق مسودة الورقة الإصلاحية للحريري، وتتضمن خفض رواتب جميع الوزراء، وإلغاء كل المخصصات المالية للنواب اللبنانيين. وشملت الورقة أيضا خفض رواتب المديرين العامين ورفع رواتب القضاة.

ونصت مسودة الورقة الإصلاحية أيضا على فرض ضريبة على المصارف وشركات التأمين بنسبة 25 بالمائة، ووضع حد أقصى لمخصصات السفر إلى الخارج بمعدل 3 آلاف دولار مع موافقة مسبقة من مجلس الوزراء.

وكان  الحريري قد امهل شركاءه في الحكومة 72 ساعة يوم الجمعة للاتفاق على اصلاحات من شأنها تجنيب البلاد أزمة اقتصادية، ملمحا الى احتمال استقالته ان لم يحدث هذا.

واتهم الحريري خصومه بعرقلة اجراءات خاصة بالميزانية يمكن أن تتيح للبنان الحصول على 11 مليار دولار تعهد بها مانحون غربيون وتساعده على تجنب الانهيار الاقتصادي.

وقالت مصادر حكومية ان الحريري ينتظر موافقة ائتلافه على الاقتراحات الاقتصادية التي تشمل فرض ضرائب على البنوك وتنفيذ خطة في غضون شهر لإصلاح شركة الكهرباء الحكومية المتداعية والمكلفة.

وإصلاح قطاع الكهرباء في البلاد حيوي للمستثمرين والمانحين المحتملين الذين يعتبرونه من أكبر ما يستنزف مالية البلاد.

وتصاعد الضغط على الحريري بعد أن انضمت أصوات من زعماء الاتحادات العمالية والساسة الى الدعوات الشعبية المطالبة باستقالة الحكومة. 

وقال حزب القوات اللبنانية المسيحي الماروني مساء السبت ان وزراءه الاربعة سينسحبون من الحكومة.

واذا استقال الحريري  المدعوم عادة من الغرب وحلفاء من دول الخليج  فسيكون من الصعب على الاحزاب المختلفة في الائتلاف الحاكم تشكيل حكومة جديدة.

ومن المرجح أيضا أن يكون لمليشيا حزب الله وحلفائها نفوذ أكبر في الحكومة الجديدة، وهو تغير سيجعل عرض المانحين الدوليين أو دول الخليج العربية المساعدات أو الاستثمارات ضربا من ضروب المستحيل تقريبا.

والقضاء على الفساد المستشري في البلاد مطلب رئيسي للمتظاهرين الذين يقولون ان زعماء البلاد استغلوا مواقعهم لتكوين الثروات لانفسهم على مدى عقود عن طريق الرشا وإرساء الصفقات على المقربين منهم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news