العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

لبنان نسخة فاقعة البلاء لأول بلد عربي تُهيمن عليه إيران

توقفوا جيدا أمام تهديد (حسن نصر الله) زعيم (حزب الله اللبناني) للمتظاهرين في شوارع لبنان: (حركتنا مش بسيطة، إذا ننزل إلى الشارع ده قرار مش بسيط، يعني البلد بيروح لمسار مختلف، وإذا جه وقته ستجدوننا جميعا في الشارع في كل المناطق، وسنغير كل المعادلات!).. ورد المتظاهرون: (نحن نريد الدولة ونرفض دويلة يديرها شخص مختبئ).

العقلية التي يتعامل بها (حزب الله اللبناني) مع المتظاهرين اللبنانيين هي العقلية نفسها التي يتعامل بها مع بقية الأحزاب السياسية التي تتشكل منها الحكومة.. في مجلس الوزراء هو الذي يقرر مسار الأحداث وتوزيع الحصص والغنائم بين الأحزاب الحاكمة؛ لأنه يدرك قدرته على إرهابهم بقوة السلاح الذي يمتلكه والترسانة العسكرية التي تحصل عليها من إيران على مدى سنوات طويلة، فهو يهدد الجميع في الحكومة، ومن ثمَّ فهو أيضا يهدد حاليا المواطنين اللبنانيين الذين خرجوا إلى شوارع مدن وقرى لبنان بالآلاف احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية.. فهو يتعامل بعقلية الزاجر المهدد للأحزاب وللجماهير معا.

هذا يقودنا إلى نتيجة واحدة.. ألا وهي أنه لا توجد عاصمة عربية دخلها النفوذ الإيراني وأصبحت مستقرة وفي حالة معيشية طيبة.. أبدا، لا توجد دولة عربية واحدة سلمت مفاتيحها السياسية والأمنية إلى (إيران) انتعش وضعها الاقتصادي والسياسي، أبدا.. فقط قارنوا الوضع الاقتصادي والمعيشي والسياحي والثقافي والاجتماعي في لبنان إبان عهد الشهيد (رفيق الحريري) والوضع اللبناني بعد اغتياله وبعد سيطرة (حزب الله) على السلطة في لبنان.. كم هو شاسع ذلك الفرق بين الازدهار الاقتصادي مع (رفيق الحريري) والدمار الاقتصادي والمعيشي أثناء سيطرة (حزب الله) الإيراني على لبنان.

ونفس المجهر يمكن أن تطبقوه على وجود النفوذ الإيراني المليشياوي في العراق وسوريا واليمن.. فكلها أيضا مصابة بالمرض العضال في اقتصادياتها وأوضاعها الأمنية السيئة والفقر والجوع والمرض.. ولبنان مجرد نسخة فاقعة البلاء لأول دولة عربية تسيطر عليها إيران.. وزحفت بعدها إلى العراق وسوريا واليمن.. وأي نقطة دم سوف تسيل بين المتظاهرين في شوارع لبنان ستكون إيران هي التي تقف وراءها.. هكذا هددهم (حسن نصر الله)!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news