العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

خلال ندوة جمعية المحامين حول قانون «العقوبات البديلة»
عبد الرحمن غنيم: القانون سبق تشريعي يتماشي مع الدول المتقدمة

الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

أكد المحامي عبدالرحمن غيم أن قانون العقوبات والتدابير البديلة هو من المكتسبات البحرينية على الصعيد التشريعي والقانوني والقضائي وأنه يعد انتصارا للتشريع العقابي البحريني لتماشيه مع بعض الدول المتقدمة القليلة التي أخذت بفكرة العقوبات البديلة بل إن مملكة البحرين هي من أوائل الدول العربية التي شرَّعت هذا القانون ليكون ركناً من أركان العدالة، مؤكدا أن للمحامي دورا كبيرا في تفعيل القانون بكل مراحل التقاضي. جاء ذلك خلال ندوة ثقافية عقدتها جمعية المحامين البحرينية بعنوان دور المحامي في تفعيل قانون العقوبات البديلة.

وأضاف غنيم أن الآثار السلبية التي تحققها العقوبات السالبة للحرية مثل الشعور الداخلي للمحكوم عليه بالمهانة، وحرمانه من حياة طبيعية بين أهله وتكليف الدولة مبالغ طائلة تستقطعها من الميزانية السنوية للإنفاق على السجون أو بناء سجون جديدة، كل هذه الآثار كانت مبررة لإصدار تشريع جديد يأتي بعقوبات بديلة عن العقوبات التقليدية السالبة للحرية.. بالإضافة إلى أن اختلاط المحكوم في العقوبات السالبة للحرية بالمجرمين معتادي الإجرام ينشئ لديه سلوكيات إجرامية لم تكن موجودة فيه إضافة إلى ضياع مستقبل المحكوم عليه سواء كان طالباً أو عاملاً أو تاجراً وعدم القدرة بعد خروجه على التعايش مع الجميع.

وأشار إلى أن الأساس التشريعي لقانون العقوبات والتدابير البديلة في مملكة البحرين اعتمد على مما نصت عليه المادة (312) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر عام 2002 التي نصت أنه: «ترمي العقوبة في طريق تنفيذها إلى إصلاح الجاني وتأهيله للأهداف الخلقية والاجتماعية المقصودة من العقاب، ويراعى في تنفيذ العقوبات السالبة للحرية المبادئ الإنسانية واحترام كرامة الإنسان وهو الهدف من العقوبة في إصلاح الجاني وإيجاد توازن بين الحق العام للمجتمع وما تستلزمه العدالة والقانون بعد توقيع العقوبة لتحقيق الردع الخاص والعام وبين تقويم سلوك المحكوم عليه وإعادته إلى مجتمعه وأهله وعشيرته عضواً نافعاً في المجتمع». 

كما أكد أن للمحامي دورا في تفعيل أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة سواء أمام قاضي المحكمة الناظرة للدعوى الجنائية وذلك في حال توافر شروط الاستبدال المنصوص عليها في المواد (10 و11) من القانون ويبين في أسباب طلبه الظروف التي تحيط بالمتهم التي يستحق معها استبدال العقوبة، أو أمام قاضي تنفيذ العقاب في غير الحالات التي تكون الدعوى منظورة فيها أمام المحكمة الجنائية سواء أول درجة أو الاستئناف. وبعد صدور الحكم النهائي فيها يقوم المحامي بناء على طلب المحكوم عليه بطلب استبدال العقوبة أمام قاضي تنفيذ العقاب في الحالات التي وردت في نص المادة (12) من قانون العقوبات والتدابير البديلة وأمام النيابة العامة أو مدير إدارة الإصلاح والتأهيل وخاصة مع عرض ظروف موكله من أنه أصبح حسن السيرة والسلوك وأنه أمضى نصف المدة ويتعهد بسداد ما عليه من التزامات مالية محكوم بها ملتمساً منه عرض اسم المحكوم عليه ضمن الطلبات التي تقدم إلى قاضي تنفيذ العقاب لاستبدال ما تبقى من العقوبة الأصلية المحكوم بها بإحدى البدائل المنصوص عليها بالمادة (2) من القانون.

وشدد غنيم على أن هذا القانون يمثل بادرة أمل لكل متهم في جريمة ولكل محكوم عليه باستبدال عقوبات الحبس إلى عقوبة بديلة يشارك فيها أبناء وطن في عمل يعود عليه وعلى المجتمع بالنفع بين أهله وذويه. وبذلك تعود له ثقته بنفسه وبمجتمعه الذي احتواه بهذه العقوبات البديلة والتي تعتبر عن حق سبقاً تشريعياً متقدماً لمملكة البحرين بين بلدان العالم في قانون العقوبات وقانون العقوبات البديلة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news