العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

هوامش

عبدالله الأيوبي

ayoobi99@gmail.com

الدكتور ميرزا رمزٌ للنجاح والتميز

لا أعتقد أن هناك من يختلف على أن وزير شؤون الكهرباء والماء السابق الدكتور عبد الحسين بن علي ميرزا قد نجح وبامتياز في إحداث نقلة نوعية في خدمات قطاع الكهرباء والماء ووضع ركائز علمية لهذا القطاع جعلت منه واحدا من أنجح القطاعات الخدمية في البحرين، هذا النجاح يقاس أولا وقبل كل شيء بمدى تقييم ورضا المتلقين لخدمات هذا القطاع، سواء من المواطنين أو المقيمين، أفرادا كانوا أم مؤسسات، كما يقاس هذا النجاح بمدى ما أنجز من تقدم على طريق تخليص هذا القطاع من القصور الذي كان يعاني منه والمشاكل التي تحولت، خلال السنوات التي سبقت تولي الدكتور ميرزا مسؤولية قيادة هذا القطاع، تحولت في نظر ورأي المواطن والمقيم إلى ما يشبه الأمراض المزمنة المستعصية التي ضربت خدمات هذا القطاع على مدى تلك السنوات.

فالحق لا بد أن يقال والنقاط يجب أن توضع على حروفها كي تكون الكلمة واضحة ومفهومة لمن يقرأها، فالدكتور ميرزا يعد واحدا من الكفاءات الوطنية المميزة التي سخَّرت قدراتها وخبراتها الوطنية وبإخلاص يشهد له الجميع، من أجل خدمة هذا الوطن وحمل بأمانة صادقة المهام التي أُسندت إليه، مثل هذه الكفاءات الوطنية تعد بمثابة خبراء وثروة وطنية ثمينة تختزن من الإمكانيات ما يمكن الاتكاء عليها والاستفادة منها وقد أثبت الدكتور ميرزا هذه الحقيقة من خلال تحمله للواجبات الوطنية التي كلف بمهام حملها عبر مختلف مواقع العمل التي شغلها طوال سنوات عطائه الطويلة.

من البصمات التي ستبقى محفوظة للدكتور ميرزا نجاحاته في قطاع الكهرباء والماء، ما سوف يبقى المواطن والمقيم يتحدثون عنها باستمرار وهي وضع حد لمشكلة الانقطاعات الكهربائية خلال فصول الصيف عندما تحول انقطاع الكهرباء خلال فترة سابقة إلى مشكلة مزمنة خلفت تذمرا لدى المستهلكين، فخدمة الكهرباء تعد نعمة لا تقدر بثمن، خاصة في فصل الصيف حيث درجات الحرارة لا تطاق، فكانت هناك مشاكل حقيقية حالت دون تقديم الخدمة إلى المستهلكين من دون انقطاعات متكررة، وهذا الخلل لا يعود إلى نقص في الطاقة الكهربائية في البحرين، ذلك أن هذه الطاقة تغطي كامل الاحتياجات الفردية والصناعية.

مشكلة انقطاع خدمة الكهرباء خلال شهور الصيف تقف وراءها عدة أسباب موضوعية أحيانا، وأحيانا أخرى ذاتية، منها على سبيل المثال الآلية المتبعة في عملية توزيع وإيصال الخدمة إلى المنتفعين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تقييم حجم المشكلة وآلية التعاطي مع الأسباب التي تقف وراء استمرارها لسنوات طويلة والطريقة العلمية والإدارية التي يجب اتباعها لوضع حد لها والحيلولة دون انقطاع هذه الخدمة، فهذه واحدة من المشاكل الكبيرة التي واجهت المستهلكين، خلال السنوات الماضية.

وليس أبالغ في القول إنه وبعد أن أسندت إدارة قطاع الكهرباء والماء إلى الدكتور ميرزا تبين أن هذه المشكلة كانت في صلب أولويات اهتماماته، إن لم تكن في صدارتها نظرا إلى أهميتها بالنسبة إلى الجميع، والدليل على ما نقول هو أن مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن المستهلكين باتت من المشاكل التي تقع خلف ظهورنا وتحولت إلى جزء من مشاكل الماضي فلم يعد فصل الصيف ضيفا ثقيلا ومزعجا ينتظره المستهلكون كل موسم صيف، هذا في حد ذاته يعد واحدا من الإنجازات التي حققها الوزير السابق لشؤون الكهرباء والماء.

لا أعتقد أن هناك من تساوره أدنى الشكوك في أن قيادة الدكتور عبد الحسين ميرزا لهذا القطاع الحيوي والمهم، مثلت تجربة غنية ناجحة يجب الاستفادة منها والبناء عليها لتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في قطاع يعد واحدا من القطاعات المهمة للبلاد، ذلك أن الخدمات التي يقدمها هذا القطاع تمثل عصبا حيويا في حياة الأفراد والمؤسسات، وتعد شريانا مهما من شرايين الاقتصاد الوطني، يجب الاستفادة منها والبناء عليها لإضافة المزيد من النجاحات، سواء في هذا القطاع أو غيره من القطاعات الحيوية في البلاد، على قاعدة أن التغيير سنة من سنن الحياة، وأن الحفاظ على الإنجازات والبناء عليها مسؤولية تقع على عاتق من يأتي في المستقبل.

مسألة مهمة أخرى ميزت شخصية الدكتور ميرزا بحكم موقعه السابق كوزير لقطاع خدماتي مهم وحساس أيضا، فهو مارس سياسة الأبواب المفتوحة بحذافيرها الدقيقة، سواء معنا كصحفيين، أو مع المواطنين من منطلق وإيمان راسخ لديه، وبحسب تصريحاته المستمرة من «أن الالتقاء بالمواطنين والاستماع إلى آرائهم ومتطلباتهم تعد بمثابة المعيار الذي على ضوئه يمكن قياس درجة رضا المواطن عن الخدمات»، وهو محق في ذلك لأن المواطن والمستهلك بشكل عام، هو من يحس بقيمة الخدمة وبدرجة جودتها... شكرا للدكتور ميرزا على ما قدمه وتمنياتنا للوزير الجديد بالتوفيق ومواصلة التجربة الناجحة لسلفه.

إقرأ أيضا لـ"عبدالله الأيوبي"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news