العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

أردوجان يهدد بسحق رؤوس الأكراد.. و«قسد» تتهمه بخرق وقف إطلاق النار

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

رأس العين - الوكالات: تعهّد الرئيس التركي رجب طيب أردوجان أمس بـ«سحق رؤوس» المقاتلين الأكراد ما لم يخرجوا من المنطقة العازلة في شمال شرق سوريا، فيما اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قواته بمنع مقاتليها من تنفيذ الانسحاب من مدينة رأس العين المحاصرة.

وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه واشنطن يوم الخميس مع أنقرة، التي وافقت على تعليق هجومها في شمال شرق سوريا، مشترطة انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من المنطقة الحدودية خلال خمسة أيام.

وشهدت جبهات القتال في مدينة رأس العين الحدودية هدوءاً نسبياً، خرقه إطلاق الفصائل الموالية لأنقرة قذائف متفرقة، فيما تعرضت قرى في ريفها لقصف كثيف، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. 

وحذّر أردوجان في خطاب أمس قوات سوريا الديمقراطية من أنه «إذا لم يتمّ الانسحاب بحلول مساء الثلاثاء، فسنستأنف (القتال) من حيث توقّفنا وسنواصل سحق رؤوس الإرهابيين».

لكن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اتهم تركيا بمنع قواته من تنفيذ الانسحاب. وقال لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بيروت إن «الأتراك يمنعون انسحاب قواتنا والجرحى والمدنيين من سري كانيه (رأس العين)» المحاصرة من قبل القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.

وحذر من أنه «إذا لم يتم الالتزام سنعتبر ما حصل لعبة بين الأمريكيين وتركيا، إذ من جهة يمنعون انسحاب قواتنا، ومن جهة أخرى يدّعون أنها لم تنسحب، سنعتبرها مؤامرة ضد قواتنا».

وبحسب المرصد السوري، لم تخل قوات سوريا الديمقراطية أمس أيّاً من مواقعها في مدينة رأس العين المحاصرة تماماً من القوات التركية والفصائل الموالية لها.

وتمكنت في المقابل قافلة طبية من إجلاء عدد من الجرحى بعد محاولات عدة خلال الأيام الماضية.

وقال مصدر كردي إن القافلة المشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الكردي نقلت الجرحى إلى مستشفيات الحسكة والقامشلي للعلاج. 

وأجلت القافلة ثلاثين جريحاً، غالبيتهم مقاتلون، بالإضافة إلى أربع جثث من مستشفى رأس العين، وفق المرصد. 

وطالبت قوات سوريا الديمقراطية الجمعة تركيا «بفتح ممر آمن» لإخراج الجرحى والمدنيين المحاصرين في رأس العين، وفق ما ينص الاتفاق. 

وجاء الهدوء أمس غداة مقتل 14 مدنياً في قصف جوي ومدفعي للقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في قرية شرق بلدة رأس العين الحدودية، فضلاً عن تسعة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، وفق المرصد. 

وفي تغريدة على تويتر ليل الجمعة، قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو غابرييل إن قواته باتت في «موقع الدفاع على كل خطوط التماس» تطبيقاً لوقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع التركية بدورها في بيان إن قواتها «تلتزم تماماً الاتفاق» لكن رغم ذلك «نفذ الإرهابيون (...) في المجمل 14 هجوماً في الساعات الـ36 الماضية».

وينص اتفاق انتزعه نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في أنقرة على «تعليق» كل العمليات العسكرية خلال 120 ساعة في شمال شرق سوريا، على أن ينسحب المقاتلون الأكراد من «منطقة عازلة» بعمق 32 كيلومتراً، و«تتوقف العملية نهائياً ما أن يتم إنجاز هذا الانسحاب». 

وعن هذا الاتفاق قال أردوجان: «لم تحِد تركيا قيد أنملة عن الشروط التي فرضتها منذ البداية، وقد حقّقنا نجاحاً دبلوماسياً كبيراً». 

وأكد عبدي أن قواته ملتزمة، وفق الاتفاق، بالانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض وبعمق 30 كيلومتراً وصولاً إلى الطريق الدولي «إم 4»، «بمجرد السماح لقواتنا بالخروج» من رأس العين.

وأكد أن التصريحات التركية حول منطقة أوسع بطول 440 كيلومتراً «لا علاقة لنا بها، ولم يُؤخذ رأينا بشأنها ولم نقبل بها»، معتبراً أن «الجهود الأمريكية لا تزال ضعيفة وغير قادرة على الضغط على تركيا».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news