العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

هتافات ضد نصر الله مع تنامي الغضب الشعبي ضد النظام في لبنان

(سكاي نيوز عربية - الوكالات):

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

تعالت هتافات آلاف المتظاهرين الذين تدفقوا على شوارع لبنان امس عقب كلمة ألقاها الأمين العام لمليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله، وقال فيها إنه لا يؤيد استقالة الحكومة، وإن البلاد ليس لديها متسع من الوقت لمثل هذه الخطوة نظرًا إلى الأزمة الاقتصادية الحادة.

وهتف اللبنانيون قائلين: «كلن يعني كلن ونصر الله واحد منن»، في إشارة إلى رغبتهم في إبعاد جميع رموز السلطة الحاكمة عن المشهد السياسي، بما في ذلك مليشيا حزب الله وزعيمها حسن نصر الله.

وهدد نصر الله بنزول أنصاره إلى الشارع، قائلا: «حركتنا مش بسيطة، إذا ننزل على الشارع ده مش قرار بسيط، يعني البلد كله بيروح لمسار مختلف، إن شالله ما ييجي وقته، وإذا جه وقته ستجدونا جميعًا في الشارع في كل المناطق وسنغير كل المعادلات».

ورفض المتظاهرون تهديد نصر الله، وقال بعضهم: «نحن نريد الدولة، ونرفض دويلة يديرها شخص مختبئ»، في إشارة إلى سلطة حزب الله الواسعة على القرار اللبناني.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس الحكومة اللبنانية السابق فؤاد السنيورة، في حديث لـ«سكاي نيوز عربية»: «يجب إلغاء هيمنة المليشيات والأحزاب على القرار الرسمي».

ويرى السنيورة أن استقالة الحكومة «لا تعني تغييرا حقيقيا كما يريده الناس بل يجب إلغاء سلطة حزب الله على الدولة. حزب الله يمارس قبضة حديدية على لبنان والحكومة».

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لرد فعل الشارع الرافض لخطاب نصر الله.

وكان عشرات الآلاف قد تظاهروا أمس لليوم الثالث، احتجاجًا على فشل السلطات في إدارة الأزمة الاقتصادية.

وتشهد العاصمة ومناطق عدة منذ الخميس حراكًا جامعًا لم يستثن منطقة أو حزبًا أو طائفة أو زعيمًا، في تظاهرات غير مسبوقة منذ سنوات، رفضًا لتوجه الحكومة إلى إقرار ضرائب جديدة في وقت لم يعد بإمكان المواطنين تحمل غلاء المعيشة والبطالة وسوء الخدمات العامة. 

وبعد تظاهرات حاشدة ليلاً، تخلل بعضها أعمال شغب واعتقالات، عاد اللبنانيون إلى الشارع، وتجمع عشرات الآلاف أمام مقر الحكومة في وسط بيروت، وحملوا الأعلام اللبنانية، وهتفوا «ثورة، ثورة» و«الشعب يريد إسقاط النظام». وأقدم شبان على قطع طرق رئيسية عدة. 

وفي مؤشر إلى حجم النقمة الشعبية، بدا لافتًا خروج تظاهرات غاضبة في مناطق محسوبة على تيارات سياسية نافذة، أحرق ومزق فيها المتظاهرون صورًا لزعماء وقادة سياسيين، ما استدعى ردود فعل غاضبة من مناصريهم. 

وفي مدينة صور جنوبًا، حيث يطغى نفوذ حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، خرجت الجمعة تظاهرة مؤيدة له شارك فيها عدد من أنصاره بينهم مسلحون، ردًّا على تظاهرات شهدتها المدينة واتهم مشاركون فيها بري بالسرقة والفساد. 

وتعرّض مؤيدو بري للمتظاهرين ضد السلطة بالضرب والشتائم، وفق ما أفاد شاهد عيان وكالة فرانس برس. وتعهدت حركة أمل لاحقًا التحقيق في الأمر. وخرج مئات المتظاهرين مجددًا مساء ضد السلطة. 

وقال أحد المتظاهرين في مدينة النبطية جنوبًا، التي تعد من معاقل حزب الله، لقناة تلفزيونية محلية «نعاني منذ ثلاثين سنة من الطبقة السياسية الحاكمة»، مضيفًا «يحاولون تصويرنا على أننا غوغائيون لكننا نطالب بحقوقنا». 

وفي طرابلس، حيث يتظاهر الآلاف ويتمتع رئيس الحكومة سعد الحريري بنفوذ، قالت هدى سيّور، في الخمسينات: «سأبقى في الشارع، لقد استولوا على أبسط حقوقنا، بينما نموت على أبواب المستشفيات». 

وبدأت التظاهرات ليل الخميس بعد ساعات من فرض الحكومة رسمًا بقيمة 20 سنتًا، سرعان ما تراجعت عنه، على التخابر على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، بين ضرائب أخرى تدرس فرضها تباعًا. 

وتصاعدت نقمة الشارع خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات إلى انهيار اقتصادي وشيك. 

ويطالب المتظاهرون بعزل كافة الطبقة السياسية التي باتت تحت ضغط الشارع بحاجة إلى إيجاد حلول سريعة. وتلقت مكونات الحكومة السبت ورقة اقتصادية اقترحها رئيس الوزراء سعد الحريري للحد من الأزمة. 

ومنح الحريري الجمعة «شركاءه» في الحكومة، في إشارة إلى حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه الرئيس اللبناني ميشال عون، مهلة 72 ساعة، حتى يؤكدوا التزامهم المضي في إصلاحات تعهدت حكومته القيام بها العام الماضي أمام المجتمع الدولي، مقابل حصولها على هبات وقروض بقيمة 11.6 مليار دولار. 

وفي محاولة لامتصاص الغضب الواسع النطاق تعهدت الحكومة التي تضم كافة الاحزاب اللبنانية تقريبا بعدم فرض ضرائب جديدة لدى سعيها لاقرار موازنة 2020.

ومن شأن إقرار الموازنة أن يساعد لبنان على الحصول على مليارات الدولارات التي تعهد بها المانحون الدوليون شريطة تطبيق إصلاحات طال انتظارها للقضاء على الهدر في الانفاق وعلى الفساد.

وقال وزير المال اللبناني امس بعد لقاء مع رئيس الوزراء سعد الحريري انهما اتفقا على موازنة نهائية لا تتضمن أي ضرائب أو رسوم اضافية. 

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون على تويتر «سيكون هناك حل مطمئن للازمة».

وفي بيان طالبت المجموعات المنظمة للاحتجاجات بإجراء انتخابات نيابية مبكرة بناء على قانون انتخابي عادل يضمن صحة التمثيل.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news