العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٨ - الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

خطورة الانتظار!

من المهم أن تعي الحكومات العربية خطورة ما حدث في شمال غرب سوريا وما أعقب ذلك من نتائج، ولست هنا أتحدث فقط عن اجتياح القوات التركية أراضي عربية وما نجم عن ذلك من قتل وجرح وفرار وتشريد مئات الآلاف، وإنما أعني أيضًا ما انكشف من عمالة تنظيم «الإخوان المسلمين» الذي أيد وساند هذا الغزو، وباركه، واعتبره انتصارًا. والتاريخ يعيد نفسه هنا تمامًا إذا ما استحضرنا موقف تنظيم «الإخوان المسلمين» من الغزو الغاشم لدولة الكويت، حيث اصطفوا مع النظام العراقي الأسبق، وعارضوا مجيء قوات دولية لتحرير الكويت، ودخلوا في صفقات وتفاهمات مع النظام الغازي، وكانوا يعدون العدة لتنصيب أنفسهم بديلاً للحكم، والحديث في ذلك يتطلب وقفة خاصة.

النظام القطري ومنظمة «حماس» الإرهابية ساندا الغزو التركي للأراضي العربية السورية، وتنظيم «الإخوان المسلمين» في كل مكان دون استثناء يتخذ الموقف نفسه، وعناصره يباركون الغزو التركي سرًّا وجهرًا. هذا باختصار يعني أن أي اعتداء على الأراضي العربية، أينما كانت هذه الأراضي، في الخليج العربي أو ما وراءه، فإن تنظيم «الإخوان» وعناصره، سوف لن يكونوا سوى عملاء في الداخل، يفرحون بالغزو والاعتداء، ويعدون العدة للاستفادة من ذلك، ويفتحون أبواب التفاوض والنقاش مع الغازي والمعتدي حتى يتمكنوا من السلطة والحكم.

هذا الموقف الخطير الذي بدر عن عملاء التنظيم والدول الداعمة والراعية له، يدق جرس الإنذار بقوة، لكون عناصر التنظيم في كل مكان ليسوا سوى خلايا نائمة، بل مستيقظة تمامًا وتجاهر بخيانتها، والأخطار المحدقة بالمنطقة من كل صوب سوف لن تنتظر أحدًا إلى أن يتخلص من عملاء الداخل!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news