العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

السياحي

مقهى القرية التراثية..
إحياء للمقاهي الأصيلة في وسط سوق المنامة

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

 

«إن أعادوا لك المقاهي القديمة فمن يعيد لك الرفاق؟».. عبارة خطت على جدران مقهى القرية التراثية بسوق المنامة القديم الذي يحمل ذكريات الزمن الجميل بكل تفاصيلها بدءا من تقاطيع الجدران العتيقة وحتى البشتخته (آلة الطرب) (80 عاما) وتلفاز اللونين الأبيض والأسود وساعات «الأنتيك».

في المحل الذي يحمل الرقم «100»، يرشدك رجل بحريني يرتدي ثوبا وغترة صفراوان، يقف على الطريق ليرشد السياح إلى المقصد. لوحات خشبية عديدة بأمثال شعبية وكلمات متداولة بحرينية تنتشر داخل المقهى، وأغانٍ شعبية لتنقل أجواء الماضي العريق لكافة السياح من مختلف الجنسيات حول العالم.

يقول محمود النامليتي، صاحب المقهى في حديث لـ«أخبار الخليج» «بدأت المقاهي الشعبية تظهر في سوق المنامة القديم بدءا من عام 1915 وعام 1920، كانت أكثرها شهرةً قهوة بن ضاحي وقهوة بن خلف ومقهى أحمد شاه ومقهى حاجي». وتقع غالبية تلك المقاهي بالقرب من مبنى البلدية القديم.

ويضيف: «القليل من تلك المقاهي ظل صامدا، كقهوة عبدالقادر وقهوة عبدالرحيم وقهوة الغنم وقهوة حسن». وكخطوة رائدة، اتجه العديد لافتتاح المقاهي الشعبية في السوق إحياء للتراث البحريني الأصيل. ويبين النامليتي «عدد المقاهي الحالية في السوق تصل إلى 14، في ظل عدم توافر للجنة بين المقاهي لتوحيد الجهود بين أصحابها».

ويبين حسن أحمد، صاحب مقهى: «لأجل البحرين وتاريخها، افتتحنا هذا المقهى، أحيانا نقدم وجبات مجانية للسياح حبا للوطن وللسوق القديم». المقهى كان عبارة عن سكن خاص يعرف باسم «خان»، تحول لاحقا إلى محلات تجارية تصنع أزرار الأقمصة والأثواب. ويشير حسن «تقوم فكرته على تقديم الطعام ضمن جو عائلي بمساحة واسعة تسع 200-300 فرد».

متحف «الأنتيك»

في إحدى الزوايا، خصص متحف قديم يضم عددا من قطع «الأنتيك» التي تحمل ذكريات لا تنسى لجيل الطيبين، و1000 صورة لعدد من المواقع المختلفة في السوق القديم، والمنامة تروي حكاية النشاطات الاجتماعية والاقتصادية والمعالم الأثرية التي تعود إلى حقبة ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.

ويتابع حسن: «أكثر من 1000 قطعة «أنتيك» في ذلك المتحف تم شراؤها من متاجر متفرقة ومن منطقة الأحساء بالمنطقة الشرقية في السعودية». ويضيف النامليتي «مجموعة من الأبواب والنوافذ جلبتها من منزلنا القديم في فريج الفاضل بالمنامة».

ويوضح حسن «أقدم قطعة في المقهى هي باب خشبي عمره حوالي 120 عاما، فضلا عن باب آخر (100 سنة) جلبه النامليتي من محل والده المتخصص في بيع مشروب النامليت الغازي التراثي، والذي بدأ مشروعه وقتها في عام 1921».

السياح

يتردد السياح الأوروبيين والروس والصينيين على المقهى بدءا من منتصف أكتوبر حتى أبريل من كل عام، وهي فترة قدوم البواخر السياحية، ويؤكد النامليتي «يتم استقطابهم من خلال المرشدين السياحيين البحرينيين والأجانب».

ويقول حسن: «إقبال كبير من الخليجيين والبحرينيين، إذ إن المواطنين بدأوا يتجهون للتردد على المقاهي الشعبية، عوضا عن كبار السن الذين يعشقون هذا النوع من المقاهي». ويتابع «خلال موسم الصيف، وإثر تقلص عدد السياح، نقوم بجذب البحرينيين إلى المكان».

ويوضح «نتلقى ردود فعل إيجابية من السياح والمقيمين والمواطنين». وقت تواجد «أخبار الخليج» دخلت مجموعة من الفتيات للتصوير فقط.

وجبات محلية

يحرص المقهى على أن تتضمن قائمته 3 وجبات محلية يومية، كالمجبوس البحريني وتكة الليمون الشهيرة والكبدة المشوية والكباب البحريني والخبز الطازج الساخن واللقيمات، حيث تضم القائمة 20 طبقا لوجبة الفطور و12 طبقا للغذاء وبالمثل للعشاء.

ويقول النامليتي: «نحن بصدد الترويج مجددا لمشروب النامليت الذي سيتم بيعه خصيصا في المقهى»، فيما يشير حسن إلى أن المقهى سيضم قريبا جاليري يضم مجموعة من الصور القديمة لمدينة المنامة والبحرين ومزادا للتحف والساعات القديمة.

كما يخطط المقهى لاستضافة مجموعة من الأسر المنتجة التي تقوم بإعداد الكباب واللقيمات والخنفروش، وحناية شعبية وعازف عود وفرقة موسيقية محلية.

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news