العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

في مواجهة منصات الكذب والتضليل

بقلم: د. نبيل العسومي

الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

تتعرض مملكة البحرين لحملات مغرضة منسقة تستهدف أمنها واستقرارها ووحدة شعبها وكذلك ما تحققه من إنجازات على مستوى التنمية والخدمات التي تقدمها لشعبها.

ومن المؤسف أن يشترك في مثل هذه الهجمات المشبوهة عدد من أبناء البحرين الذين فضلوا أن يكونوا عبيدا لدى الأجنبي ومرتزقة لدى إيران الملالي ومخططاتها الشريرة التي تستهدف بلادنا خاصة والمنطقة عامة.

وبالرغم من كل ما تحققه مملكة البحرين من تقدم نوعي في مجال التجربة الديمقراطية والحريات العامة والخاصة أو في مجال الإنجازات الحضارية التي ينعم بها أبناء البحرين فإن هذه الصورة يتم تشويهها وقلبها رأسا على عقب فتصبح ضمن التقارير والتغريدات والتصريحات أو ضمن المنصات الإلكترونية العميلة المريضة المستقرة في لندن أو إيران أو العراق, التي تحاول تشويه بلادنا وتحويل الخير إلى شر والإنجازات إلى إفلاس, وذلك عبر ما يتم نشره أو بثه عبر الفضائيات العميلة أو عبر الفضاء الإلكتروني تتحالف فيه قنوات شريرة تخدم أجندات معادية للبحرين, ومنصات الجالسين في شوارع ومقاهي لندن ويقبضون باليورو أو الدولار أو الجنيه الاسترليني للمشاركة في الحملات المشبوهة التي تستهدف وطنهم وقيادته وشعبهم ولا يعبأون إن كانت تلك الحملات مسيئة لبلدهم وتاريخه وإنجازاته.

الحقيقة أن البحرين منذ اندلاع ما سمي بالثورة الإسلامية في إيران عام 1979 لم تتوقف عمليات الإساءة إليها والإضرار بأمنها يوما واحدا حيث تبنت إيران شعار تصدير الثورة بما يتيح لها ولمليشياتها التدخل في شؤون الدول الأخرى بل اعتبار هذا التدخل واجبا شرعيا وليس مخالفة للقانون الدولي وللشرعية الدولية التي لا تعني بالنسبة إليهم شيئا.

فالكل يتذكر المحاولات المتكررة للإضرار بالبحرين وأمنها الوطني مهما كانت شعارات المتزعمين لهذه المحاولات من الزعامات الدينية الطائفية، نتذكر محاولة الانقلاب في بداية الثمانينات من القرن الماضي والتي مولتها ودربت عناصرها الإجرامية الإرهابية إيران وحرسها الثوري وكيف باءت بالفشل والحمد لله بفضل يقظة رجال الأمن وترصده لهذه العناصر الإرهابية التي كانت تريد إلحاق الأذى بالبحرين وقيادتها وشعبها.

كما نتذكر المحاولات التي شهدناها في بداية التسعينيات والتي اعتمدت شعارات سياسية مثل شعار «البرلمان هو الحل» ولكنها تحولت في النهاية إلى فوضى وحرائق واعتداءات على حياة المواطنين ويكفي هنا أن نستذكر مجزرة سترة الوحشية التي راح ضحيتها أناس أبرياء من الوافدين بعد أن تم إحراقهم أحياء وذلك تحت عنوان الحراك السياسي فضلا عن عناصر من رجال الأمن وتيتيم أطفالهم وترمل زوجاتهم.

ونتذكر أخيرا الحراك الانقلابي في عام 2011 والذي اشتركت فيه مختلف قوى الانقلاب من اليسار واليمين الديني الطائفي تحت شعارات الديمقراطية والإصلاح ولكن رأينا وشهدنا كيف تحول هذا الحراك البراق في شعاراته إلى ارتكاب الجرائم الإرهابية غير المسبوقة في تاريخ البحرين ومنها القتل واحتلال مستشفى السلمانية والمرفأ المالي وقطع الطرقات والتعدي على الناس ومنعهم من الذهاب إلى أعمالهم وأشغالهم ومحاولة شل الحياة العامة.

تلك نماذج مختصرة من الأفعال الإجرامية التي صنفت في كثير من الأحيان بأنها حراك سلمي وأنها لنشر الديمقراطية والحرية في حين تبين بوضوح أنها لا علاقة لها لا بالديمقراطية ولا بالحرية بل كانت نتيجتها في كل مرة العودة بالبحرين إلى الوراء عدة سنوات والإضرار باقتصادها وتنميتها وباستقرارها ووحدة شعبها بمختلف طوائفه.

وبالرغم من هذه الأفعال المشينة التي أقدمت عليها الجماعات الشريرة الحاقدة فإن قيادة بلدنا بما تمتلكه من صبر وحكمة مع تلك الجرائم بأكبر قدر من الهدوء لم تلجأ إلى التنكيل بمن تسبب في هذه الأفعال المشينة مثلما تفعل العديد من الدول.

واليوم وقد استعادت بلادنا والحمد لله استقرارها بفضل وعي الشعب بعد انكشاف المؤامرة وبفضل يقظة رجال الأمن واحترافية القائمين على وزارة الداخلية وعلى أمننا الوطني عادت أصوات الغرباء مجددا لمهاجمة البحرين والإضرار بها والإساءة إليها بكل السبل والوسائل الخسيسة ومنها التعاون مع القنوات الفضائية التي تضمر للبحرين كل الشر والعداوة، هذا إضافة إلى استخدام كل الوسائل الشريرة والكذب والتزييف للإساءة إلى الدولة ورموزها ورجالها المخلصين من أبناء البحرين الذين وقفوا سدا منيعا قويا في مواجهة هذه الأكاذيب وهذا التزييف للحقائق، ولكن ما غاب عن هؤلاء أن هذه الألاعيب والخزعبلات والمحاولات اليائسة لن تنجح أبدا في تحقيق مبتغاهم الانقلابي وأهدافهم الخبيثة وذلك بفضل الرجال والنساء الذين يقفون صفا واحدا وراء قيادة بلدنا في مواجهة الظلم والكذب والإساءة إلى تاريخ ناصع في العطاء والإنجاز تلو الإنجاز في مختلف المجالات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news