العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الاسلامي

الدين حسن الخلق (2-3)

الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ - 10:08

بقلم: أحمد أبوالوفا صديق

لقد أكدت السنة النبوية المطهرة أهمية الأخلاق في حياة الإنسان، مبينة الأجرَ العظيم لمن تخلق بالأخلاق الفاضلة، ومن ذلك قوله (صلَّى الله عليه وسلَّم): «الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ» (رواه الإمام مسلم). والبرّ: اسم جامع لأنواع الخير. وقوله (صلَّى الله عليه وسلَّم ): «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ في الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ»، وفي رواية: «مَا شَيْءٌ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ». (رواه الترمذي في سننه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ).

ولقد كان (صلى الله عليه وسلم) كثيرًا ما يحثُّ على مكارم الأخلاق ويرغب فيها، فمرة يقول (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ» (مسند أحمد). وسئل (صلى الله عليه وسلم): أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» (سنن ابن ماجه)، ولما سُئِلَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عَنْ أَكْثَرِ مَا يدخل الناس الجنة، قَالَ: «تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ» (سنن الترمذي)، ثم جعل النبي (صلى الله عليه وسلم) مكارم الأخلاق من أسباب محبته، فقال: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَىَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّى مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلاَقًا» (سنن الترمذي). 

كان (صلى الله عليه وسلم) أحسن الناس خلقاً، وأكثرهم محبة، ورأفة ورحمة، وحلمًا وعفوًا، وأصدقهم حديثًا، وأوفاهم عهدًا وذمة، وأكرمهم عشرة، كان مضربَ المثل في تواضعه مع أنه سيد البشر، من رآه هابه، ومن خالطه أحبه، وصفته أمُ المؤمنين خديجة (رضي الله عنها) فقالت: «إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلَّ، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق»، ووصفه ربه - تعالى- بقوله: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ». (آل عمران:159)، بمثل هذه الأخلاق استطاع (صلى الله عليه وسلم) أن يملك القلوب والعقول.

ومن الأمور التي تساعد العبد على حسن الخلق: الإخلاص لله تعالى، ثم الدعاء بحسن الخلق، ثم مجاهدة النفس وشهواتها، ثم محاسبة النفس دائما، مع النظر إلى مآلات سوء الخلق، وما يجره على الفرد والمجتمع من مفاسد.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news