العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

في ذكرى الوزير إبراهيم حميدان.. الوزير الذي لم يتخلف عن جلسة قضائية واحدة

{ بقلم: د. محمد عبدالله الكواري

الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

مع مطلع العام القضائي الجديد استذكر في هذه المقالة أحد رجال القانون والقضاء الذي ترك له رصيدا كبيرا وبصمة واضحة في بناء المحكمة الدستورية، انه الأستاذ إبراهيم حميدان يرحمه الله، وهو أول رئيس للمحكمة الدستورية في مملكة البحرين.

لم تكن معرفتي بالوزير إبراهيم حميدان الا بعد انشاء المحكمة الدستورية، العلاقة التي تجمع بيني وبينه كانت علاقة إدارية تجمع بين الموظف والمسؤول في حدود الوظيفة ولكنها كانت من اروع العلاقات، ذلك ان علم الإدارة وفنونها لا يقتصر على الدراسة النظرية الاكاديمية ولكنها قد تكون في الجانب العملي ادق وأكثر فهما وتطبيقا واكتسابا للخبرة.

في تلك الحقبة بين عام 2002 و2009 استطيع ان اسميها بحقبة التأسيس الذهبية، وهي ذهبية لأنها كانت تضم عمالقة الفكر القانوني، فقد اشرك إبراهيم حميدان جمهرة من رجال العلم القانوني في القيام باختصاصات معينة تتمثل في الارتقاء بالانظمة الادارية والقانونية في اطار عمل المحكمة الدستورية حيث اتاح لي إبراهيم حميدان العمل مع هؤلاء النخبة من المفكرين والعلماء، مما شكل لي شخصيا فرصة ذهبية لتنوع مشارب الخبرة، وكان من هؤلاء العلماء والمفكرين الدكتور فتحي كميشة والدكتور حنفي جبالي والمستشار عبدالرحمن عبده والمستشار رجب سليم وهكذا، فإن احدى الركائز في عمل إبراهيم حميدان هي الاستعانة بالخبرات النموذجية واشراك رجال القانون البحرينيين معهم وهذه سنة حميدة لا يمكن ان تنسى لهذا الرجل.

بعد رحيل الأستاذ إبراهيم حميدان كان لا بد ان ترتبط سيرته بأشهر مكتبة متخصصة في القانون الدستوري ربما ليس على مستوى البحرين فقط ولكن في اعتقادي على مستوى دول الخليج العربي، حيث انشئت مكتبة إبراهيم حميدان لتعد نموذجا يحتذى به في المكتبات المتخصصة، فهي تنفرد بضمها مجموعة ضخمة من المراجع القانونية المهمة والنادرة، من بينها دساتير الدول العربية منذ بدايات تشكيلها القانوني، كما أن المقتنيات التي تزخر بها المكتبة من المراجع والكتب القانونية تعد فريدة من نوعها، وهكذا تبقى مكتبة إبراهيم حميدان شاهدا ومعلما حضاريا وفكريا يشهد إنجازات إبراهيم حميدان وسعيه في خدمة المجتمع البحريني.

ومما هو جدير بالتنويه انه بعد استكمال تشكيل المحكمة الدستورية ابتداءً من شهر سبتمبر 2003، عقدت أولى جلساتها بتاريخ 23/2/2004، وأصدرت أول أحكامها في جلستها المنعقدة بتاريخ 26 أبريل 2004 وتم نشر الحكم في الجريدة الرسمية في 5 مايو 2004.

وتتشكل المحكمة من رئيس ونائب له وخمسة أعضاء يعينون بأمر ملكي خمس سنوات تسع سنوات غير قابلة للتجديد، وأعضاء المحكمة الدستورية غير قابلين للعزل ولا يمكن نقلهم إلى وظائف أخرى إلا بموافقتهم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news