العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١١ - الجمعة ١٥ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

«الهاكاثون» تجربة فريدة تبرز قدرات المرأة البحرينية في «علوم المستقبل»

كتب أحمد عبدالحميد: تصوير: جوزيف

الجمعة ١٨ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

هالة الأنصاري: المسابقة تضم أفكارا مبتكرة تفوق التوقعات


تجربة فريدة وفرها المجلس الأعلى للمرأة بالتعاون مع «بوليتكنك البحرين» ومسرعة الأعمال «برينك -بتلكو» من خلال مسابقة «الهاكاثون العلمي الأول للمرأة البحرينية» تحت عنوان «تنافس وابتكار»، تلك المسابقة التي يشارك فيها 12 فريقا يطرحون مجموعة من المشاريع المبتكرة في مختلف مجالات المجتمع، والتي تعكس مستوى التطور اللافت للمرأة البحرينية في مجالات علوم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار الفعاليات المصاحبة ليوم المرأة البحرينية الذي جرى تخصيصه هذا العام للاحتفاء بالمرأة في مجال التعليم العالي وعلوم المستقبل.

هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة قامت صباح أمس بجولة تفقدية على الفرق المشاركة في المسابقة، واستمعت منهم إلى شرح واف عن المشروع وأهدافه وآليات تنفيذه والتحديات والفرص أمامه، وكيفية الانتقال به إلى مشروع قائم منفذ على أرض الواقع.

وأشادت الأنصاري بمستوى المشاركات في المسابقة، وقالت في تصريحات صحفية: «العقول النسائية المشاركة في المسابقة من مختلف الأعمار والخبرات أمر لافت، ومسابقة الهاكاثون هي سباق عقلي علمي، حرصنا على تنظيمه ليكون متوائما مع يوم المرأة البحرينية 2019 المخصص بالاحتفاء بالمرأة في مجال التعليم العالي، وفي نفس الوقت نقيس مستقبل الفتاة البحرينية في علوم المستقبل».

وأضافت أن جمع العقول النسائية في هذه المسابقة يلعب دورا فعالا في الاستفادة من الأفكار النظرية إلى تطبيقات إلكترونية تفيد المجتمع في مختلف المجالات، ورصدنا تنوعا مميزا في الموضوعات المطروحة في المسابقة بما يخدم الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية وتخطت البرامج التقليدية في الصحة والتعليم والخدمات النسائية وطرحت أفكارا لم يتم التطرق إليها من قبل ومنها الاهتمام بالبيئة ومواجهة التسربات النفطية، مشيرة إلى أن هذه الموضوعات الجريئة تؤكد أن الفتاة البحرينية تمتلك القدرة والعقلية في توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية بالمملكة، وهو ما يتوافق مع التوجيه الملكي السامي بوضع خطة وطنية في هذا المجال الحيوي.

وكشفت الأنصاري عن أن المجلس سيعلن قريبا عن برنامج وطني للتوازن بين الجنسين في مجال علوم المستقبل، والذكاء الاصطناعي هو أحد هذه المجالات المهمة، موضحة أن المجلس الأعلى للمرأة حرص على أن تكون المسابقة شاملة وجامعة، لأن التغيرات العالمية تفرض نفسها بتوجه جديد، وعلوم المستقبل تجمع كل هذه التخصصات سواء علوم الفضاء أو النانو تكنولوجي أو الطاقة المتجددة وغيرها، مشددة على أن المملكة تتطلع إلى الاستفادة من التخصصات النوعية التي تسهم في تطوير التنمية الشاملة.

وحول تبني المجلس الأعلى للمرأة للأفكار المطروحة في المسابقة، أكدت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة أن هذه هي الخطوة القادمة التي يعمل عليها المجلس بعد إتمام مرحلة تقييم المشاريع من قبل لجنة تحكيم تضم الخبراء والمختصين وصولا إلى اختيار 3 فرق فائزة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إعلان المشروعات الفائزة لا يعني عدم الالتفات إلى بقية الأفكار التي قدمت من قبل بقية الفرق المشاركة في المسابقة والتي يمكن تطويرها بصورة ما حتى تصل إلى السوق، والتي يمكن أن تستفيد منها إحدى الشركات أو المؤسسات الخاصة، مؤكدة أن كل المشاريع سوف تكون متاحة للشركاء من خلال جلسات مستقبلية للتعريف بها بما يسهم في تبني هذه الأفكار.

وأشارت إلى أن الجولة التفقدية التي قامت بها في الهاكاثون تؤكد أن المرأة البحرينية قادرة على المنافسة في مجال الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بشكل يفوق التصور، مشيرة إلى حجم الاقبال الكبير الذي شهدته المسابقة منذ الإعلان عنها، إذ تلقى المجلس نحو 102 طلب في واحد من المجالات الحديثة والمتطورة، مشيرة إلى أن عملية تطوير التطبيقات الإلكترونية لا تقتصر على البرمجيات ولكنها تمتد إلى الدراسات الاقتصادية لكل فكرة وجدواها في خدمة المجتمع.

وأوضحت أن المرأة البحرينية ومن خلال مخرجات التعليم تمتلك القدرات اللازمة، ولكنها تحتاج فقط إلى توجيه هذه الطاقات بما يمكنها من استثمار مجال اختصاصها بما يخدم سوق العمل والاقتصاد الوطني، وهذا هو التحدي في إعادة توجيه تخصص معين إلى خدمة حاجة المجتمع.

وبشأن دور المجلس الأعلى في تأطير طاقات المرأة في صالح حاجة السوق المحلي، قالت هالة الأنصاري: بالفعل هذا أحد الموضوعات التي يركز عليها المجلس الأعلى للمرأة لأن إدارة المعرفة هي عملية حيوية، بعيدا عن الشكوى المتكررة من أن مخرجات التعليم بعيدة عن احتياجات سوق العمل أو أن بطالة المرأة في ازدياد مستمر، وهو ما يتطلب معالجتها بحلول منطقية وعملية من خلال مبادرات من هذا النوع، مشيرة إلى أن المجلس أخذ على عاتقه المساهمة في عملية التشبيك ما بين تخصصات معينة وسوق العمل، حيث نعتبر أنفسنا كجسر لتوصيل الخبرة التي كونتها المرأة البحرينية مع احتياجات سوق العمل.

وحول تقرير التوازن بين الجنسين الذي سيصدره المجلس الأعلى للمرأة أشارت الأنصاري إلى أن النتائج التي يرصدها التقرير تبشر بالخير، وتبين أن المرأة البحرينية من ناحية التوازن بين الجنسين تجاوزت النصف.

وبشأن مساهمة المرأة في سوق العمل، تطرقت الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة إلى أنه بعد تطبيق التقاعد الاختياري دفع المجلس بالعديد من المبادرات، كما أطلق عديد من المؤسسات في البحرين برامج متنوعة من بينها برنامج التوظيف الوطني، فقد لاحظنا أن عدد العاطلات عن العمل خلال الفترة من النصف الثاني لـ 2018 حتى النصف الأول من 2019 انخفض بنسبة 7%، كما أن السجلات التجارية ارتفعت بنسبة تقترب من الـ13%، وأن مستوى دخل المرأة البحرينية ارتفع خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أنه من المبكر تقييم برنامج التقاعد الاختياري حاليا، ولكن المؤشرات الأولية تبين أن مجموع البرامج التي أطلقت بالتوازي مع برنامج التقاعد الاختياري مثل برنامج «توجيه» الذي أطلقه المجلس الأعلى للمرأة ساهمت في تحسن بعض المؤشرات.

ومن جانبها قالت مروة الاسكافي مديرة «الهاكاثون» من «برينك- بتلكو» إنه تم اختيار 60 مشاركة من بين 102 تقدمن بطلبات الالتحاق بالمسابقة، حيث تم توزيعهن على 5 فرق بناء على جودة الأفكار المطروحة ومجالات التخصص حتى يكون هناك فرصة لتكوين بناء متكامل لكل فكرة من ناحية التصميم والتمويل والتسويق.

وأشارت إلى أن المسابقة شهدت مرحلة لتطوير الفكرة من خلال اكسابهم بعض المهارات التي تؤهلهم لعرض مشاريعهم أمام لجنة التحكيم بصورة متكاملة غدا السبت.

ونوهت الإسكافي إلى دور «الهاكاثون» أحد المبادرات التي تشجع المرأة على ريادة الأعمال، لافتة إلى أن الأفكار المطروحة تخدم المرأة والمجتمع ومن ضمنها الأهداف التي تسهم في النهوض بالمرأة البحرينية وتمكينها.

وأشارت إلى أن عدد الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا أخذة في النمو بصورة كبيرة بما يقترب من 50% خلال العام المنصرم، وذلك بفضل توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، وكذا تفاعل مختلف مؤسسات الدولة مع توفير البنية التحتية المناسبة لرواد الأعمال في البحرين.

ومن بين الأفكار المشاركة في «الهاكاثون» طرح فريق «بيئتنا» المكون من شيماء المير وعائشة الهاجري وإيمان المشعل وإيمان القبيطي وصغرى حسن مشروعا لرصد الانسكابات النفطية في مياه الخليج العربي من خلال الستالايت بما يسهم في حماية البيئة البحرية ويحمي الثروة السمكية كأحد مقومات الأمن الغذائي الرئيسي في مملكة البحرين، ويتم تحليل البيانات لنقلها إلى الجهات المختصة كالمجلس الأعلى للبيئة أو بابكو.

وأشدن بالمشاركة في هذه المسابقة التي أسهمت في تطوير أفكارهن ورفع مهاراتهن واكسابهن خبرات في مستقبل الحياة العملية.

ومن بين المشاريع المطروحة أيضا مشروع «ريادة» الذي قدمه فريق مكون من د. نجمة تقي ولولوة الفاضل وشيخة البلوشي وفاطمة فولاذ من هيئة جودة التعليم والتدريب من قسم التعليم العالي، ويقوم على إنشاء منصة لخدمة رواد الأعمال ترصد جميع المبادرات التي نفذها رواد الأعمال والمقدمة في مملكة البحرين، مشيدات بتجربة «الهاكاثون» التي أتاحت لهن فرصة ادماج الفكرة مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث يوفر لرائد العمل الفرصة للتوجيه الصحيح في مجال عمله.

وأوضحن أن هذا المشروع يخدم رؤية البحرين الاقتصادية 2030. مشيرات إلى أن هذه المسابقة الأولى من نوعها على مستوى البحرين، وتسهم في توفير الفرص لتحويل الأفكار إلى تطبيقات إلكترونية على أرض الواقع.

ومن المقرر أن يقام يوم التحكيم في الكلية ذاتها يوم السبت على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال أعمال الملتقى العلمي المقرر عقده يومي 29-30 أكتوبر 2019، ويبلغ مجموع جوائز هذه المسابقة 19 ألف دولار، موزعة كالتالي: 10 آلاف دولار للمركز الأول، وستة آلاف دولار للمركز الثاني، وثلاثة آلاف دولار للمركز الثالث. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news