العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

قوات النظام السوري تدخل مدينة عين العرب

الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

بيروت - الوكالات: دخلت قوات النظام السوري مساء امس مدينة عين العرب (كوباني) في شمال سوريا بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية في مواجهة الهجوم التركي المستمر منذ أسبوع ضد مناطق سيطرتها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. 

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن إن «قوات النظام ترافقها قوات روسية دخلت مساء الاربعاء مدينة كوباني» ذات الغالبية الكردية والحدودية مع تركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي، والتي طالما أعلنت أنقرة نيتها السيطرة عليها. 

وبعد هجوم شنته تركيا وفصائل سورية موالية لها في التاسع من الشهر الحالي، وأمام إصرار واشنطن على سحب جنودها من مناطق سيطرتهم، لم يجد الأكراد حلا سوى اللجوء إلى دمشق وحليفتها موسكو. 

وكانت النتيجة أن أعلنت الإدارة الذاتية الكردية يوم الأحد اتفاقاً مع دمشق ينص على انتشار قوات النظام السوري على طول الحدود مع تركيا لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية في تصديها للهجوم التركي. 

وبموجب الاتفاق، انتشرت قوات النظام خلال اليومين الماضيين في مدينة منبج ومحيطها (شمال شرق حلب) وبلدة تل تمر (شمال غرب الحسكة) ومحيط بلدة عين عيسى (شمال الرقة). 

وكانت قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية قد سيطرت الثلاثاء على قاعدة انسحب منها الجنود الأمريكيون قرب كوباني. 

ورغم الإدانات الدولية والعقوبات التي فرضت على تركيا، أصر الرئيس التركي رجب طيب أردوجان على نيته مواصلة الهجوم ضد المقاتلين الأكراد. 

وأمام الانتقادات التي طالته متهمة إياه بالتخلي عن الأكراد، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف لإطلاق النار، وأوفد إلى تركيا نائبه مايك بنس ووزير خارجيته مايك بومبيو لبحث الأمر. 

إلا أن أردوجان، الذي سبق أن رفض التفاوض مع الوحدات الكردية التي يعتبرها مجموعة «إرهابية»، قال «حالا، هذا المساء، ليلق جميع الإرهابيين سلاحهم ومعداتهم ويدمروا كل تحصيناتهم وينسحبوا من المنطقة الآمنة التي حددناها». 

وفي تصريحات مثيرة قال ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض امس إن حزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا ضد انقرة منذ عقود، يشكل «على الأرجح» تهديدا إرهابيا أكبر من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). 

وقال ترامب إن «الأكراد محميون بشكل جيد»، بينما يواجه الرئيس الجمهوري اتهامات في الولايات المتحدة ومن قبل حلفائه الأجانب «بالتخلي» عن الأكراد. وأضاف «أساسا هم ليسوا ملائكة».

من جانبه قال بومبيو انه ونائب الرئيس مايك بنس يعتزمان منع تركيا من مواصلة هجومها في سوريا. وقال بومبيو في مقابلة مع شبكة فوكس بيزنس ان هدف الوفد الامريكي هو ايجاد حل للوضع في سوريا وليس الاضرار بالعلاقات الامريكية التركية.

وقال بومبيو «يتعين وقف التوغل في سوريا. نريد منهم التراجع. نريد وقفا لاطلاق النار كي نتمكن من اعادة الامور الى نصابها مرة أخرى».

وهدد ترامب نظيره التركي بفرض عقوبات مدمرة على بلاده في حال لم ينجع اللقاء الذي من المتوقع ان يجمع اردوجان وبنس.

الى ذلك بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع اردوجان النزاع في سوريا ودعاه الى زيارة روسيا «في الأيام القادمة» وفق ما أعلن الكرملين في بيان مساء الثلاثاء. 

وقال الكرملين إن «فلاديمير بوتين دعا رجب طيب اردوجان لزيارة عمل في الأيام القادمة. تم قبول الدعوة» وفق البيان الذي أضاف أن الرئيسين أكدا «ضرورة منع وقوع مواجهة بين وحدات تركية وسورية» في شمال سوريا حيث تشن أنقرة هجوما. 

 

منظمة حقوقية تحذر من عودة السوريين إلى مناطق النظام 


بيروت - (أ ف ب): ذكرت منظمة غير حكومية في تقرير أمس الأربعاء أن اللاجئين والنازحين العائدين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية يواجهون اعتقالات تعسفية وفساداً متفشياً فضلاً عن نقص في الخدمات. وقالت «الرابطة السورية لكرامة المواطن» في تقرير أعلنت عنه خلال مؤتمر صحفي في اسطنبول إن السوريين في «مناطق النظام يعيشون في خوف شديد»، محذرة من أن عودة اللاجئين السوريين إلى تلك المناطق «غير آمنة». 

وذكرت المنظمة أن 59 في المائة من أصل 165 شخصاً شملهم الاستطلاع قرب دمشق وفي محافظات حلب (شمال) وحمص (وسط) ودرعا (جنوب) «يفكرون جدياً في مغادرة مناطق النظام لو سنحت لهم الفرصة». وتسيطر قوات النظام اليوم على نحو 60 في المائة من مساحة البلاد اثر سلسلة انتصارات حققتها منذ العام 2015 بدعم روسي على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية. 

وأسفر النزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011 عن تشريد نصف سكان البلاد داخل البلاد وخارجها. وفرّ أكثر من خمسة ملايين سوري من البلاد، لجأ معظمهم إلى دول الجوار. وتشجع السلطات السورية اللاجئين على العودة إلى بلادهم واعدة إياهم بالأمان، إلا أن منظمات دولية وحقوقية تجمع على أن البيئة في سوريا غير مهيأة لاستقبال العائدين، في ظل تقارير عن اعتقالات وسوق للتجنيد الإلزامي، عدا عن الوضع الاقتصادي المتدهور ودمار البنى التحتية. 

ووثقت «الرابطة السورية لكرامة المواطن»، وفق قولها، انتهاكات عدة، وخصوصاً «الاعتقالات التعسفية» و«التجنيد القسري» الذي يعد «أمرا شائعا لدى قوات الأسد». وذكرت المنظمة أن ثلثي الاشخاص الذين أجرت معهم مقابلات «يعيشون في خوف دائم من الاعتقال أو المضايقة» من قبل الأجهزة الأمنية والمقاتلين الموالين لقوات النظام. 

إلا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في مقابلة تلفزيونية الشهر الحالي «أتحداهم أن يُظهروا اسماً ممن عادوا الى سوريا تم اعتقاله»، مضيفاً «أقول نحن لن نعتقل أحدا، نشجعهم على العودة الآمنة الى قراهم ونقدّم بقدر إمكانياتنا كل التسهيلات لضمان عيشهم الآمن». وتحدثت المنظمة الحقوقية أيضاً عن «الفساد» و«الابتزاز من قبل النظام والمليشيات». 

وأورد التقرير حالة أم محمد (45 عاماً)، المتحدرة من مدينة حلب والتي عادت إلى مناطق سيطرة قوات النظام بعد سنوات قضتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة. وذكر التقرير «لقد تم اعتقالها أثناء محاولتها إصدار بطاقة شخصية. وأمضت خمسين يوماً في السجن وأرغمت على نقل ملكية منزلها وجزء من أملاكها» لصالح قوات موالية للنظام. وأجبرت أم محمد «في نهاية المطاف»، وفق التقرير، «على دفع مبلغ كبير من المال كرشوة لضابط من اجل إطلاق سراحها».

وعبّر غالبية الأشخاص الذين أجرت «الرابطة السورية» مقابلات معهم عن «عدم الرضا المطلق» تجاه الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، كما اشتكى حوالي 66 في المائة منهم من تدني مستوى الخدمات الصحية. وعاد أكثر من 198 ألف لاجئ إلى بلادهم بين العام 2016 وأغسطس 2019، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news