العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

البحرين ليستْ جنة ولكنها أيضًا ليست جحيمًا للبشر

البحرين ولله الحمد «بلدٌ طبيعي».. ليس «جنة على الأرض» ولكن أيضًا ليس جحيمًا للبشر.. فقط لنتوقفْ أمام عناوين الصفحة الأولى بـ«أخبار الخليج» يوم أمس إذ كان «المانشيت» الرئيس في صدر الصفحة تصريحَ جلالة الملك المفدى حفظه الله: «البحرين نموذجٌ عالميٌّ في مكافحة الاتجار بالأشخاص.. وأهل البحرين يحترمون كل مَنْ على أرضيها دون تفرقة».. يليه عنوانٌ آخر رصدًا لجلسة البرلمان بعنوان: «النواب غاضبون.. ردود الحكومة سلبية.. 16 نائبًا يطلبون تشكيل لجنة تحقيق في أسباب الركود الاقتصادي».. يليه عنوان آخر يتناول تصريح وزير النفط: «شركة «إيني» الإيطالية تحفر أول بئر نفطي في القطاع الشمالي نهاية العام.. و8 مليارات دولار حجم الاستثمارات النفطية بالبحرين».. يلي خبر قضائي: «أحكام رادعة لشبكة غسل أموال دولية تضم موظفين عموميين).. ولم تخل الأخبار في الصفحة الأولى من خبرين رياضيين: «الأحمر يقهر إيران بهدف الحردان» في إشارة إلى فوز المنتخب الوطني البحريني في كرة القدم.. وخبر آخر رياضي يقول: «فريق «بحرين 1» يحقق بطولة العالم للسيارات».

هذه هي البحرين الطبيعية.. فيها الأشياء الحسنة والأشياء السيئة.. فيها الأخطاء وفيها الإيجابيات أيضًا.. بعكس ما تحاول بعض أصوات «وسائل التواصل الاجتماعي» أن تصور بلدنا البحرين على أنها بلد الجحيم!.. فلا نرى غير التذمر المفرط والسخرية والشكوى حتى من (الطقس) في البحرين!.. وهذه الرؤية السوداوية المحرضة للمواطنين في البحرين هي نفس النهج الذي تسير عليه وسائل الإعلام القطرية وعملاء إيران وشبكة الاستخبارات بوسائلها الإلكترونية التي تستهدف مملكة البحرين لتحريض المواطنين ضد (الدولة)، وتحريض المواطنين ضد بعضهم بعضا.. فعلوا ذلك من قبل لتحريض الشيعة ضد السنة، وهم الآن يحاولون تحريض المواطنين ضد المقيمين العرب والأجانب.

لا نقول إن البحرين «كاملة الأوصاف» ولكنها أيضًا ليست «نار يا حبيبي نار».. لننظر إلى الألوان الأخرى الجميلة بين «الأسود والأبيض».. وتذكروا أن كثرة التذمر والانفعال والنظرة السوداوية كلها مولدات للطاقة السلبية المدمرة لصحة الإنسان والمسرعة للشيخوخة وأمراض القلب والشرايين.. وحين تمرضون أيضًا سوف تواصلون التذمر (بعدم وجود خدمات طبية وعلاجية في البحرين)!

هداكم الله.. (إهيعوا) حفاظًا على صحتكم قبل صحة الوطن.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news