العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

وظائف القطاعات المستقبلية.. متى تبدأ؟

في الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، جاءت التوجيهات السامية واضحة ومباشرة للاستعداد للمستقبل المقبل، في عدد من المجالات التنموية الحيوية، لمواكبة حركة التقدم العلمي والتقني، وانسجامًا مع وتيرة التنمية العالمية، في ظل مسيرة النهضة التحديثية الكبرى لمملكة البحرين، وهي تقطع أشواط التقدم الحضاري، في بناء الدولة المدنية الحديثة.

الأول: أن تباشر الحكومة بوضع خطة وطنية شاملة تُؤمّن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

الثاني: أن تواصل البحرين بتوجيه عناية فائقة لقطاع النفط والغاز في ضوء الاكتشافات الكبيرة التي أعلن عنها جلالته ووجه بتسريع خطى التطوير في مشاريعها.

الثالث: مضاعفة الجهود المستمرة بتطوير قطاع النقل والمواصلات، الذي يشهد بدوره تنفيذ عدد من المشاريع، في إطار المشاريع الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني.

الرابع: المبادرة بكل جدية بتبني الحلول المناسبة لتطوير مجالات الاكتفاء الذاتي، عبر وضع وتنفيذ «مشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء»، ليشمل تخصيص مواقع متعددة للاستزراع السمكي والإنتاج النباتي. بهدف تطوير القدرات الوطنية في مجال الصناعات الغذائية ورفع نسبة الإنتاج المحلي، والحفاظ على خبرة أصحاب تلك المهن ليكونوا جزءًا مهمًّا في إنجاح تلك المشاريع. 

الخامس: تطوير سياسة مواجهة تطورات الوضع البيئي والمناخي في البلاد، من خلال قيام المؤسسات المختصة بتكثيف المشاريع المحسنة للظروف المناخية وتبريد الأجواء، كالواجهات والمسطحات المائية، وتنويع وتكثيف المساحات الزراعية.

وقد أعلن مجلس الوزراء مشكورا، في اجتماعه الاثنين الماضي، أن تتولى اللجنة التنسيقية وضع الأطر والبرامج التنفيذية، التي تحقق التوجيهات الملكية السامية.. وبدورنا نتمنى التركيز على مسألة تأهيل وتدريب وتوظيف الشباب البحريني، في تلك المجالات والقطاعات المستقبلية.

وزير النفط كان أكثر وضوحا في هذا الشأن، حيث أكد: «أن هذا القطاع يحتاج إلى كوادر متعلمة ومؤهلة للانخراط لأن فيه فرص كبيرة وواعدة. وأن رهاننا على السواعد الوطنية والشباب في المرحلة القادمة، ونود أن نرى نسب العاملين في القطاع النفطي من البحرينيين مرتفعة».

وكذلك هو وزير التربية والتعليم الذي أشار الى أن جامعة الهداية الخليفية المزمع افتتاحها، ستركز برامجها الأكاديمية على الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع عدد من الجامعات العريقة، بجانب وزير شؤون الشباب والرياضة الذي أكد التعاون المستمر مع عدد من الوزارات والهيئات لدعم ابتكارات وأفكار الشباب، بالإضافة إلى وكالة الزراعة والثروة البحرية التي أشارت إلى الاستعداد لتقديم الدعم اللازمة لضمان إنجاح مشروعات الإنتاج الغذائي، وبالتأكيد أن جميع مؤسسات الدولة ستعلن عن تدشين البرامج الحيوية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وفي إطار خطة عمل وبرامج اللجنة التنسيقية بالحكومة الموقرة. 

كل ذلك التفاعل إيجابي ومسؤول، نأمل منه أن يركز وينتج ويسفر بالدرجة الأولى عن توظيف الشباب البحريني في القطاعات المستقبلية، مع فتح التخصصات الجامعية والمراكز والمعاهد المتخصصة في تلك المجالات.

ولا ننسى الكلمة الخالدة لجلالة العاهل المفدى في خطابه السامي: ((إن الارتقاء بآفاق العمل الوطني لا سقف لطموحاته)).

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news