العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مطبخ الخليج

مطعم «العرادي» الشعبي.. رواية كفاح عمرها 45 عاما

تصوير: عبدالأمير السلاطنة

الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩ - 03:00

عبدالله العرادي: أسس مطعمه وعمره 16 سنة


 

على شارع قديم لا يتجاوز طوله عشرات الأمتار يقع مطعم عبدالله حسين العرادي الشعبي الذي يحمل في طياته تاريخا طويلا لم يأت بمحض صدفة، بل ان سنوات من العمل المتواصل والدؤوب جاءت لتروي لنا نجاحا متواصلا يمتد عمره أكثر من 45 عامًا.

تروي لنا الأطباق البسيطة التي لازالت تحافظ على سجيتها بطعمها القديم وطريقة تقديمها البسيطة حكاية كفاح واصل عليها الحاج عبدالله العرادي، حيث كانت طفولته أول محط لمشروعه الحالي المتمثل في مطعم شعبي يقصده البحرينيون والجاليات المختلفة على اختلاف مستوياتهم.

نخج وباجلا 

يعود العرادي بذاكرته الى الوراء ليستذكر البدايات التي لازال يذكرها وكأنها حلم لا يذكر كل تفاصيله، إذ يقول «لا يمكنني أن استذكر وقتًا معينا أو زمنًا معينا، إلا أنني أتذكر أول ما بدأت في هذا الاتجاه، كنت أبيع الأطباق مع عمي منصور في كافتيريا إحدى الشركات، وبعد ذلك انتقلت إلى بيع النخج والباجلا بالرغم من صغر سني».

 

قبل أن يؤسس مطعمه الحالي افتتح له مقهى في سوق المنامة وكان يقدم فيه أطباقا لا يتعدى سعرها الآنات إذ يبين: «افتتحت مقهى شعبيا في سوق المنامة بجانب الكنيسة، كان بسيطا جدا، أقدم فيه بعض الأطباق الخفيفة والشاي واتذكر أن سعر الأطباق لا يتجاوز بعضا من الآنات، وبعد ذلك انتقلت إلى الرفاع وبدأت فيها مشروعي الحالي ومشاريع أخرى».

6 روبيات ونص

وقال عبدالله العرادي «أسست مشروعي الحالي بمفردي، وكنت أقوم بإعداد الأطباق وبيعها بمفردي، وبعد ذلك انتقلت إلى إعداد السندويشات المتنوعة مثل الجبن والجام وإلى آخره، إلى أن تخصصت في إعداد النواشف المختلفة التي تلقى إقبالاً كبيرا حتى يومنا هذا».

وذكر العرادي: «قبل أن أستقر في هذا المقر كنت أنتقل من مقر الى آخر، وأتذكر أن كلفة الإيجار كانت منخفضة مقارنة بيومنا الحالي، إذ كانت 6 ربيات ونص، إضافة إلى أن سعر الأطباق مقابل مبلغ زهيد».

كبار الشخصيات

قبل نحو 20 عاما انتقل الابن حسين العرادي للعمل في مطعم والده بعدما تخلى عن عمله في إحدى الشركات إذ يذكر: كنت أعمل في إحدى شركات السيارات، وتخليت عن عملي السابق واستلمت إدارة المطعم نيابة عن والدي، لأكمل مشواره الطويل.

زبائن المطعم لهم ارتباط وثيق به، إذ دائمًا ما يتبادلون أطراف الحديث المشترك فيما بينهم ويستعيدون الذكريات القديمة وذلك أمر يؤكده الابن حسين بقوله: «بعض الزبائن شهدوا بداية افتتاح المطعم مع والدي، إذ أخبروني أن المطعم كان يقصده كبار الشخصيات وبعض من رجالات الدولة».

وبالرغم من المنافسة الشديدة وظهور مطاعم شعبية أخرى، لازال مطعم عبدالله العرادي صامدًا وذلك أمر يؤكده بقوله الابن حسين: «في الآونة الأخيرة ظهرت مطاعم عدة تقدم أطباقا عديدة بأسلوب مبتكر، لا شك أن ذلك يعتبر منافسة، إلا أن مطعمنا لازال موجودا ويقدم أطباقه بشكل يومي ويقصده الموظفون البحرينيون الذين يعملون في الشركات القريبة والجاليات المختلفة».

 

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news