العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بيئتنا

الطاقة المتجددة توفر 11 مليون فرصة عمل حول العالم في عام 2018

الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٩ - 10:27

كشفت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في تقرير «المراجعة السنوية - الطاقة المتجددة والوظائف» الأخير عن توظيف 11 مليون شخص في مجال الطاقة المتجددة حول العالم في عام 2018, وذلك بالمقارنة بـ10.3 ملايين شخص في عام 2017. جاءت هذه الزيادة مع إقبال المزيد من البلدان على تصنيع وتجارة وتطبيق تقنيات الطاقة المتجددة، حيث أشار التقرير إلى أن الوظائف في القطاع قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها رغم تباطؤ نموها في أسواق الطاقة المتجددة الرئيسية بما فيها الصين.

ومع تنوّع سلسلة إمدادات الطاقة المتجددة، فإن البصمة الجغرافية للقطاع تتغير عمومًا. فعلى الرغم من تركز قطاعات الطاقة المتجددة في عدد قليل من الأسواق الرئيسية، مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن برزت مؤخرًا وبشكلٍ ملحوظ بلدان شرق وجنوب شرق آسيا إلى جانب الصين كموردين رئيسيين لألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية؛ حيث شهدت بلدان مثل ماليزيا وتايلاند وفيتنام زيادة في معدل نمو وظائف الطاقة المتجددة العام الماضي، مما سمح لآسيا بالاستحواذ على 60% من وظائف هذا القطاع عالميًا.

وقال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA): «تميل الحكومات بصورة متزايدة إلى تبني مصادر الطاقة المتجددة ليس لمساهمتها في تحقيق الأهداف المناخية وحسب، وإنما لكونها محركًا رئيسيًا لتطوير اقتصاد منخفض الكربون ولما تقدمه من فرص عمل عديدة مع تحول الدول إلى هذه المصادر. إذ توفر مصادر الطاقة المتجددة جميع مقومات التنمية المستدامة - البيئية والاقتصادية والاجتماعية. ومع الزخم الذي يشهده التحول العالمي في قطاع الطاقة، تضمن فرص العمل الناتجة عنه الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية وتحفز البلدان على الالتزام بالطاقة المتجددة».

وحافظت الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح على تفوقها بين جميع مصادر الطاقة المتجددة من حيث فرص العمل التي توفرها، حيث جاءت الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الصدارة خلال عام 2018 مع استحواذها على ثلث فرص العمل في قطاع الطاقة المتجددة إجمالاً، متفوّقة بذلك على الطاقة الكهرومائية والوقود الحيوي السائل وطاقة الرياح. أمّا جغرافيًا، فتقدم آسيا أكثر من 3 ملايين فرصة عمل في مجال الطاقة الكهروضوئية، أي حوالي تسعة أعشار المجموع العالمي.

أمّا فرص العمل في قطاع طاقة الرياح فتتركز في طاقة الرياح البرية، حيث توفر الجزء الأكبر من وظائف القطاع مع 1.2 مليون فرصة عمل. وتقدم الصين وحدها 44% من فرص العمل العالمية في مجال طاقة الرياح، تليها ألمانيا والولايات المتحدة. وقد تكون طاقة الرياح البحرية خيارًا جذابًا للاستفادة من القدرات المحلية واستثمار الشراكة مع قطاع النفط والغاز.

وساهم ارتفاع إنتاج الوقود الحيوي في زيادة الوظائف بنسبة 6% أي ما يعادل 2.1 مليون فرصة عمل. وتمتلك البرازيل وكولومبيا وجنوب شرق آسيا سلاسل إمداد كبيرة من العمالة وتغلب فيها فرص العمل غير الرسمية، في حين أن العمليات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تعتمد على الآلات أكثر. ويقدم قطاع طاقة الرياح 1.2 مليون فرصة عمل، مع تركز معظمها في المشاريع البرية، لكن يشهد قطاع طاقة الرياح البحرية اهتمامًا متزايدًا لا سيما مع إمكانية الاستفادة من الخبرة والبنية التحتية لقطاع النفط والغاز البحري.

تمتلك الطاقة الكهرومائية أكبر قدرة مركبة بين جميع مصادر الطاقة المتجددة رغم انتشارها البطيء حاليًا. ويوفر هذا القطاع 2.1 مليون فرصة عمل مباشرة، ثلاثة أرباعها في مجالي التشغيل والصيانة.

الطاقة المتجددة تنتصر على النووية والفحم

وفي سياق آخر فقد أشارت بعض التقارير إلى أنه يبدو أن الطاقة المتجددة آخذة في تشكيل مستقبل العالم وبقوة، ذلك أنها تمكنت من التفوق فيما تنتجه من كهرباء، على كل من الطاقة النووية والفحم مجتمعتين. هذا الأمر بالطبع ليس على مستوى العالم، وإنما في ألمانيا فقط حتى الآن، بحسب أرقام جديدة صدرت عن برلين.

وبحسب الأرقام الألمانية، فإن ما حققته أنواع الطاقة المتجددة المختلفة، أي الشمسية والرياح والحيوي والكهرومائية، بلغ نحو 47.3% من إجمالي إنتاج ألمانيا من الكهرباء، وذلك خلال النصف الأول من عام 2019, وبحسب الأرقام أيضا، فإن ما نسبته 43.4% من إجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في ألمانيا كان من نصيب محطات الطاقة العاملة بالفحم والمفاعلات النووية.

وبذلك، تمكنت ألمانيا من خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 15%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب الأرقام الصادرة من معهد فرانهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية، في يوليو الماضي، غير أن بعض العلماء يعزون تفوق الطاقة المتجددة على التقليدية إلى أنماط الطقس والأحداث المدفوعة بعامل السوق. فقد قال الباحث في معهد أغورا لطاقة الرياح فابين هاين، في تصريح لـ«دويتش فيله»، إن الزيادة بنسبة 20% في طاقة الرياح ناجمة بالفعل عن ظروف الرياح في العام 2019. وحققت الطاقة الشمسية زيادة في إنتاج الكهرباء بحوالي 6%، مقابل 10% زيادة في إنتاج الكهرباء بواسطة الغاز الطبيعي، في حين حافظت المفاعلات النووية على حصتها من إنتاج الكهرباء في البلاد.

وتراجع إنتاج الكهرباء من محطات الطاقة العاملة بالفحم بنسبة 30% مقارنة بالنصف الأول من عام 2018, وبالمقارنة، فإن الطاقة الناجمة عن المصادر المتجددة في بريطانيا تشكل 29% فقط من إجمالي إنتاج البلاد من الكهرباء، ومن الجدير بالذكر أن ألمانيا تخطط للتخلي عن إنتاج الطاقة من المفاعلات النووية بالكامل بحلول العام 2022.

ويلاحظ أن إنتاج ألمانيا من الطاقة المتجددة يتزايد بصورة ثابتة منذ نحو عقدين، وذلك بفضل قانون الطاقة المتجددة الذي أعيدت صياغته العام الماضي بهدف خفض التكاليف على المستهلكين.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news