العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بيئتنا

في المرحلة الأولى من دراسة تعتبر الأولى بحرينيا
فريق بحث بجامعة البحرين يدرس تواجد البكتيريا في مياه الشرب والاستحمام

{ بقلم: د. علي بن ثاني.

الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٩ - 10:25

تنتج مملكة البحرين (140 م.غ) من الماء يوميًا، وهو الماء الذي يتم توصيله إلى المباني السكنية والتجارية، والذي يستخدم للكثير من الأغراض منها الطبخ والاستحمام وغسل الملابس والمأكولات والأطباق وغيرها من الأغراض اليومية. ونظرًا إلى دخول الماء في الكثير من الاستعمالات اليومية، ومنها ما يمكن أن يجري التعامل به مباشرة – كالشرب مثلاً – رأى فريق علمي في كلية العلوم بجامعة البحرين، بقيادة الدكتور علي بن ثاني، أهمية إجراء فحص مختبري على عينات واسعة من المياه المنزلية، تشمل جميع محافظات مملكة البحرين، لمعرفة مطابقتها للمواصفات الوطنية والعالمية للسلامة الغذائية، وصلاحيتها للاستهلاك من عدمه. استغرقت الدراسة في مرحلتها الأولى (6) شهور، شاركت فيها (الطالبة زهراء العالي) من طلبة كلية العلوم بجامعة البحرين، حيث تم جمع (50) عينة في الفترة من 1 يناير إلى 25 يونيو من العام 2019, من جميع محافظات المملكة الأربع.

نتائج الدراسة

أظهرت الدراسة الميدانية تواجد أنواع من البكتيريا غير الضّارة في عينات من مياه المنازل سواء المستخدمة للشرب أو الاستحمام. فقد قام الفريق البحثي أثناء الدراسة بعزل الميكروبات للتأكد من نوع وتأثير البكتيريا. وبيّنت الدراسة تواجد بكتيريا السيدومونس اريغينوزا في مياه الشرب باستخدام طرق تنقية مياه الشرب بالمنازل أو مياه الاستحمام حيث تعتبر هذه البكتيريا غير ضارّة إلا في حالات نادرة.

وقد وضعت الدراسة فرضية وجود أنواع أخرى من الميكروبات والتي تم رصدها في دراسات أخرى سابقة خارج البحرين. مثال على تلك الأنواع على سبيل الذكر لا الحصر: الطحالب والعفن المجهري، وأنواع مختلفة من الفيروسات والحويصلات المقاومة للكلور. وتصنف منظمة الصحة العالمية الأمراض المتناقلة عن طريق المياه المستخدمة في المنزل بكونها أمراضا موسمية غير منتظمة، وذلك كون انتقال الميكروب الى المياه يعتمد على درجة تلوث تلك المياه ويعتمد كذلك على الموسم.

عند فحص عينات الماء يتم التأكد من وجود الميكروبات الممرضة عن طريق «اختبار الكوليفورم». بعد الفحص تبين ان العينات التي تم فحصها دلت على عدم وجود الميكروبات الممرضة.

ومما يمكن الاطمئنان إليه أكثر بالنسبة للمياه المنزلية، أنه عند فحص العينات المأخوذة من جميع المحافظات، تبين أن الخلايا البكتيرية الموجودة في كل 100 ملليتر من الماء تتراوح ما بين 10 – 50 خلية بكتيرية، بينما الأرقام المصرّح بها عالميًا تتراوح ما بين 10 – 100 لكل 100 ملليتر من الماء، مما يدل على أنَّ عملية التعقيم بالكلور المضاف الى الماء من محطات التحلية إلى المياه المستخدمة قد خفّضت أعداد الميكروبات الى الدرجة المصرح بها، والتي تعتبر آمنة.

علميًا، توجد عدة أنواع من المواد المستخدمة لتعقيم المياه حسب استخدامات الماء وفترات وأماكن التخزين، أشهر تلك المواد المستخدمة هي الكلور، والكلوراين دايوكسايد، وأملاح النحاس والفضة وغاز الأوزون. ويعتمد نوع المادة المعقمة والكمية المستخدمة بالدرجة الأولى على استخدامات الماء ومعدل الحموضة والمواد العضوية الموجودة فيه، حيث تبيّن أن بعض المواد العضوية قد تقلل من قدرة الكلور المضاف في التعقيم.

حاليًا تستخدم مملكة البحرين ثلاث صور من الكلور المضاف هي غاز الكلور، الكلور المذاب (NaOCl) والكلور الصلب (Ca(ClO)2) والتي تؤكسد وتؤثر في الغشاء الخلوي للخلية البكتيرية. حديثا تم استبدال الكلور بمادة الكلوراين دايوكسايد في التعقيم في عدة دول وذلك للمميزات المضافة لتلك المادة مقارنة بالمواد المستخدمة سابقا. حيث لا تتفاعل مادة الكلوراين دايوكسايد مع المواد العضوية في الماء مسببة نواتج ضارة أو مسرطنة، كما أن الكمية اللازمة للحصول على تعقيم مماثل للكلور يعتبر أقل حيث يصل إلى (0.1ppm) مما يقلل مخاطر استنشاق غاز الكلور للعاملين في إنتاج الكهرباء والماء.

حاليًا يواصل فريق البحث العلمي برئاسة د. علي بن ثاني فحص الميكروبات المعزولة للتأكد من حساسية تلك الميكروبات للمضادات الحيوية وعدم وجود ميكروبات مقاومة في مياه الشرب والاستحمام.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news