العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٧ - الخميس ٢١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

يوميات سياسية

السيـــــــد زهـــــــره

نظام قطر والانتقال إلى صف أعداء الأمة

خروج النظام القطري عن الصف الخليجي العربي أمر كثر الحديث عنه في الفترة الماضية.

 منذ فرض المقاطعة على قطر بسبب دعمها للقوى والجماعات الإرهابية وتآمرها على نظم الحكم العربية، وبدلا من أن يعيد النظام النظر في مواقفه وحساباته ويعود إلى الصف الخليجي العربي، اختار التحالف مع أعداء الأمة، وبالأخص إيران وتركيا، عسكريا وسياسيا، وأصبح يعتبر أن العلاقات مع الدول المعادية لها الأولوية المطلقة على علاقاته وروابطه العربية.

 منذ ذلك الوقت، لم يترك النظام القطري مناسبة إلا ويؤكد فيها أنه لم يعد معنيا كثيرا بالمصالح العربية، ولا بعلاقاته مع محيطه الطبيعي الخليجي العربي.

 اليوم، انتقل النظام القطري إلى مرحلة جديدة. انتقل من مرحلة الخروج عن الصف العربي إلى مرحلة العداء للصف العربي.. العداء للأمة العربية.

 الذي فعله النظام القطري في الأيام الماضية فيما يتعلق بالعدوان التركي الغاشم على سوريا ليس بالأمر الهين ولا يمكن أن يمر مرور الكرام.

 النظام القطري، وبلا أي تردد اختار منذ البداية تأييد العدوان التركي والدفاع عنه، ووقف ضد الإجماع العربي وقرارات إدانة العدوان ورفضه التي أصدرها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب.

النظام القطري كان يدافع عن لجوئه إلى إيران وتركيا بشكل عام، ويبرر ذلك بالقول إنه خاضع للمقاطعة وليس أمامه بدائل كثيرة غير هذا، مع أنه كان لديه دوما بديل آخر واضح هو تغيير سياساته المنبوذة عربيا والعودة إلى الصف الخليجي العربي وعدم الاستمرار في المكابرة.

لكن من الواضح اليوم أن القضية بالنسبة إلى النظام لم تعد قضية تتعلق بالمقاطعة، وإنما بقرار استراتيجي بالخروج عن صف الأمة العربية.

 اليوم، مع العدوان التركي على سوريا، نحن إزاء عدوان همجي واجتياح أجنبي لأراض دولة عربية وانتهاك سافر لسيادتها، وخرق فاضح للقانون الدولي وكل المواثيق الدولية. في الحقيقة نحن إزاء جريمة حرب يرتكبها النظام التركي ضد الأمة العربية كلها. وكل دول العالم تقريبا لم تجد أمامها من موقف تتخذه سوى إدانة العدوان والمطالبة بوقفه فورا. وبعض الدول اتخذت إجراءات عملية عقابية ضد النظام.

الدول العربية من جانبها أدانت بشكل جماعي تقريبا العدوان واتخذت قرارات تطالب بوقفه فورا واعتبرته عدوانا على الأمن القومي العربي. ورغم أنه موقف لا يرقى إلى المستوى المطلوب، لكنه على الأقل موقف تحتمه المصالح العربية.

 وحده النظام القطري أيد العدوان ودافع عنه، وذهب أبعد من هذا.

 تأمل ما قاله وزير الخارجية القطري أمس. الوزير دافع بحماس شديد وحرارة شديدة عن العدوان وتطوع هو بتقديم مبررات وأعذار بالنيابة عن النظام التركي، واعتبر أن ما فعله مجرد رد على خطر، أي مجرد دفاع عن النفس.

إلى هذا الحد وصل الأمر بالنظام القطري وعدائه للأمة العربية. الذي يقرأ كلام الوزير القطري ودفاعه عن العدوان من دون أن يعرف من القائل، لا يمكن أن يخطر بباله لحظة واحدة أن وزيرا عربيا هو الذي يتحدث.

وكي يؤكد الوزير القطري أكثر وأكثر مدى عدائه للأمة ولأي مصلحة عربية، لم يكتف بتبرير العدوان التركي، وإنما قال أيضا كلاما غريبا جدا عن النظام الإيراني وإرهابه. قال إن إيران لا تشكل أي تهديد في المنطقة، وأضاف: «لم نر أي سلوك عدائي من إيران».

 تصور.. كل هذا العدوان والإرهاب الذي تمارسه إيران ضد الدول العربية لا يراه الوزير القطري. هذا كلام لا يقوله إلا شخص عميت بصيرته العربية.

 كما نرى، نظام قطر انتقل، وعن وعي استراتيجي كامل كما هو واضح، إلى صف أعداء الأمة العربية.

نقول النظام القطري لأن شعب قطر العربي لا يمكن أن يكون هذا هو موقفه.. لا يمكن أن يقبل بالخروج عن أمته العربية والانضمام إلى أعدائها بهذا الشكل السافر.

إقرأ أيضا لـ"السيـــــــد زهـــــــره"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news