العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

«الرؤية الدولية» في الخطاب الملكي السامي

الرؤية الدولية، وآلية التعامل والتفاعل، الحاضر والمستقبل، مع التطورات والمستجدات في الساحة الإقليمية والدولية، كانت متميزة وبارزة في الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، خلال تفضله بافتتاح دور الانعقاد السنوي العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس.

سنسلط الضوء اليوم على محور (الرؤية الدولية) والآفاق المستقبلية للتحديات الراهنة، والتي أكدها جلالة العاهل المفدى في الخطاب الملكي السامي، وهي رسالة بحرينية رفيعة، تستلزم دعمها وإبرازها، وتحقيقها وتنفيذها، بالشراكة مع المجتمع الدولي.

الخطاب الملكي السامي، أشار في لفتة رفيعة ثاقبة، إلى قاعدة دولية، ومبدأ عالمي أساسي، هو: «أن الرخاء والأمن الإنساني لا يمكن أن يتحقق إلا باستمرار النمو الاقتصادي العالمي»، لذلك جاءت الإشارة الملكية السامية بأن: «من مياه الخليج العربي تنطلق خُمس احتياجات العالم من النفط والغاز، وبالتالي، فإن أي تهديد لحرية الملاحة يعتبر معطلا للتجارة العالمية، ومربكا لأسعار النفط، كما يعد تحديا للنظام العالمي».

وبناء على ذلك، جاء الحث المسؤول في الخطاب الملكي السامي للمجتمع الدولي على أن يتكاتف لاتخاذ خطوات حازمة لردع المخالف والمعتدي، وإلزامه بالقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والجميع يعلم ما يقوم به النظام الإيراني من تحركات وتصعيدات وتهديدات وأعمال إرهابية في المنطقة، وفي دول العالم أجمع.

الخطاب الملكي السامي، حرص على أهمية مواكبة مملكة البحرين للتطور والاهتمام العالمي في مختلف المجالات التنموية المستدامة: «عبر إيجاد صيغة مناسبة من التعامل المرن، والتفكير المتجدد، للحفاظ على التقدم المستمر في ميادين العمل والإنتاج». وقد اتضح ذلك جليا في إشارة جلالته حفظه الله ورعاه، إلى المستقبل وبناء الدولة المدنية الحديثة، من خلال مواكبة حركة التقدم العلمي والتقني، وانسجاما مع وتيرة التنمية العالمية. 

الخطاب الملكي السامي، ركز على استشراف المستقبل، والاهتمام الحاصل نحو اقتصاد المعرفة باتجاهاته الحديثة، من خلال تأمين الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتلك رؤية ثاقبة سديدة لقائد حكيم يرى التحولات القادمة وضرورة أن يكون لمملكة البحرين موطأ قدم فاعل وراسخ، في التطورات المقبلة المستقبلية.

الخطاب الملكي السامي، أعلن مشاركة المجتمع الدولي في اهتمامه بالتغيرات المناخية المتسارعة، لذلك جاءت التوجيهات السامية لاستمرار تطوير السياسة الوطنية في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية، من أجل تطوير الوضع البيئي والمناخي في مملكة البحرين، كما رسم معالم الاستراتيجية التنفيذية عبر قيام المؤسسات المختصة، بتكثيف المشاريع المحسنة للظروف المناخية وتبريد الأجواء، كالواجهات والمسطحات المائية، وتنويع وتكثيف المساحات الزراعية.. وجميع تلك الإجراءات تؤكد شراكة مملكة البحرين مع المجتمع الدولي في قضية بالغة الأهمية والحيوية.

الخطاب الملكي السامي، ومع حرصه واهتمامه بالشأن المحلي، فكذلك كان الحرص والاهتمام على ذات المستوى مع الشأن الدولي، وكل ذلك عبر رؤية ملكية سامية، ثاقبة سديدة، نحو المستقبل الزاهر الذي يتطلع إليه الجميع. 

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news