العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٩ - السبت ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

يريدون السعودية أن تتكوم تحت سحب العبوس القاتمة!

السعودية التي استقبلت الرئيس الروسي (بوتين) بترحاب كبير يعكس انفتاحها في علاقاتها السياسية والاقتصادية على الشرق والغرب معا.. هي نفسها السعودية التي قالت منذ أيام: (لو أن ناقلة النفط الإيرانية المتضررة قبالة ميناء جدة السعودية انتظرت لقدمنا لها المساعدة.. لكنها واصلت رحلتها في البحر الأحمر).. وهي نفسها السعودية التي لا تزال تقود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ضد الانقلابيين الحوثيين المدعومين من قبل إيران.

لكن السعودية ليست كلها (سياسة)، ولا كلها نفط واقتصاد.. بل هي تخطو خطوات كبيرة في إنعاش السياحة الداخلية، وإقامة المهرجات الغنائية والموسيقية والاحتفالات الرياضية بمشاركة المرأة السعودية، وهذا الوجه الآخر للسعودية يثير حقد الحاسدين للنجاحات التي تحققها في الداخل والخارج، وقد عبر عن ذلك الكاتب السعودي (مشاري الذايدي) مؤخرا في الزميلة «الشرق الأوسط» حين قال: يذم إعلام قطر والإخوان، ومن ينهل منهما هذا النهج، فالمطلوب لديهم أن تتكوم السعودية وشعبها تحت غمامة الوجل السوداء، وسحب العبوس القاتمة، فلا مكان للفرح ولا وقت للحياة.. فالمعلوم قطعا أن ذم السعودية على برامج (جودة الحياة) والترفيه وأمثال ذلك ليس تشجيعا للسعودية على الانتصار في الحروب.. فإعلام قطر وسياسات قطر هما جزء من هذه الحرب أصلا على السعودية في كل الملفات.

إنهم يريدون من السعودية أن تتفرغ للحروب فقط، لكن أن تخطو نحو الانفتاح الاجتماعي والسياحي والثقافي والموسيقي والسينمائي والرياضي معا، فهذا يزعجهم ويثير حقدهم أيضا.. ولذلك سوف يعتبر هؤلاء الحاقدون على السعودية زيارة فريق المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم للضفة الغربية المحتلة، واستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبعثة الرياضية السعودية، سوف يرون ذلك تطبيعا مع إسرائيل!

وسوف يلطمون الخدود على هذه (الخيانة)!.. بينما هم الخونة الحقيقيون، ليس للشعب الفلسطيني فقط، بل للشعوب العربية قاطبة، لأن أقلامهم وقنواتهم التلفزيونية الصاخبة بالأكاذيب هي التي تسعى لإضعاف الدول العربية ودعم الإرهاب في كل مكان للإطاحة بالأنظمة العربية.. ويحقدون على السعودية لأنها أفشلت مؤامرة إسقاط الأنظمة القومية العربية، وتخوض حربا شرسة ضد إيران في اليمن. لكن كما قلنا.. السعودية ليست فقط (سياسة) ولا نفطا فقط.. السعودية الآن تخوض مسيرة تنمية وانفتاح عصري في كل المجالات لصالح المواطن السعودي والمرأة السعودية.. ومستقبل أكثر إشراقا.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news