العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عربية ودولية

إعلان فوز قيس سعيد بالرئاسة التونسية بتفويض شبابي واسع

الثلاثاء ١٥ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

تونس - (أ ف ب): فاز قيس سعيّد برئاسة تونس بدعم وتعبئة كبيرين من الشباب الذين قاطعوا جولات انتخابات سابقة، لكنهم وجدوا في سعيّد شخصية جديرة بالثقة والاحترام. وحصل سعيّد على 72.71 في المائة من الأصوات، وجمع منافسه رجل الأعمال الملاحق قضائيا نبيل القروي 27.29 في المائة، بحسب ما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات امس. 

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن تسعين في المائة من الشباب الذي تتراوح أعمارهم بين 25 و28 عاما صوّتوا لصالح سعيّد مقابل 10 في المائة فقط لمنافسه نبيل القروي الملاحق قضائيا بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي. 

واستنادا الى النتائج الرسمية، فإن نسب مشاركة هذه الشريحة في الدورة الثانية بلغت 11.6 في المائة. وتقول مديرة مكتب منظمة «انترناشيونال اليرت» في تونس ألفة لملوم التي تدرس مشاغل الشباب التونسي: «يفسر هذا الفوز أساسا بالتعبئة الخارقة للعادة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما». 

وصوّت 37 في المائة من هذه الشريحة فقط لصالح سعيّد في الدورة الأولى، وفقا لاستطلاعات مؤسسة «سيغما كونساي». وتقول ميساء الجلاصي (20 عاما) لوكالة فرانس برس «لم أكن آمل في أن يفوز في الدورة الأولى، ولكن وبعد انتصاره تأكدت من شفافية الانتخابات وبضرورة القيام بكل شيء من تعبئة للشباب من سني للتصويت له وبكثافة» في الدورة الثانية. 

وتمكن سعيّد «من نيل ثقة هؤلاء الشباب داخل الأحياء والمناطق الداخلية ليس بالوعود وإنما بتقديم إجابات عن فشل الديمقراطية» التي سارت بها تونس منذ ثورة 2011 في إيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها المجتمع، بحسب لملوم. ويتبنى سعيّد أفكارا محافظة فيما تعلق بمسائل اجتماعية تخص الحريات الفردية التي تشكل أحد اهتمامات الشباب، ولكنه في المقابل يدعوهم لتقديم أفكارهم وإيجاد حلول يرونها مناسبة. 

ويمثّل سعيّد للشباب في تقدير لملوم «وعدا من أجل ديمقراطية حقيقية وكرامة، وهو قطع مع الطبقة السياسية البعيدة عن الشعب والمبهورة بالسلطة وامتيازاتها». ويرى الباحث في علوم الاجتماع محمد الجويلي أن أستاذ القانون الدستوري المتقاعد «تمكن في السنوات الأخيرة من إنشاء علاقات ثقة قوية مع الشباب عبر لقائهم في كل أماكن البلاد وجعل من حوله حزاما من الشباب قاموا بحملته». 

وعلقت صحيفة «لابراس» الناطقة بالفرنسية على مشاركة الشباب في الانتخابات بالقول «من شمال البلاد الى جنوبها، عودة اهتمام الشباب بالمشاركة في التصويت». وبلغت نسبة المشاركة في الدورة الثانية 55 في المائة، في حين لم تصل الى خمسين في المائة في الدورة الأولى وأقل منها في الانتخابات النيابية. 

وقامت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أبريل الفائت بحملات مكثفة لتسجيل الشباب للانتخابات وتنقلت بين المعاهد والكليات وداخل الأماكن التي يتواجدون فيها. ونظم عدد كبير من الشباب السبت والأحد رحلات مشتركة من مقر سكنهم في مناطق مختلفة من تونس الى العاصمة، حيث اقترعوا لصالح سعيّد. 

وكتبت ناشطة تونسية على صفحتها على موقع «فيسبوك»، «انتخب التونسيون النزاهة والاستقامة وسيادة القانون واحترام المبادئ والقيم». وتمّ «رفض الفساد والاحتيال والكذب والسيطرة والخيانة والمال الفاسد».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news