العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المواطن البحريني في الخطاب الملكي السامي

مضامين رفيعة، عديدة ومتميزة، ورؤى مستقبلية ثاقبة وبارزة، في الشأن المحلي والخارجي، وردت في الخطاب الملكي السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، خلال تفضله بافتتاح دور الانعقاد السنوي العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس، تستحق التوقف والتمعن، وتستلزم العمل والإنجاز المضاعف، كما تشكل مسؤولية تاريخية عظيمة، محليا ودوليا.

سنسلط الضوء اليوم على محور (المواطن البحريني) والذي أكده جلالة العاهل المفدى في الخطاب الملكي السامي، والإشارة له هنا مع بيان حرص جلالته على الاهتمام والرعاية بالمواطن البحريني، فإنها تحمل كذلك الدور المطلوب من سلطات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها، ومن المواطنين كذلك.

الخطاب الملكي السامي أشار إلى تطلع جلالته حفظه الله ورعاه مع الجميع إلى مرحلة متقدمة من العمل الجاد والمتجدد، بالبناء على ما تحقق، لتستمر مسيرتنا الوطنية الواحدة على درب التقدم والاستقرار والرخاء.. وهنا يجب أن نتوقف عند حرص وتأكيد الملك المفدى على الشراكة في البناء والعمل والمسيرة الوطنية الواحدة، التي تظلنا جميعا تحت سمائها وفوق أرضها في مملكة البحرين، وهي وحدة الرؤية والهدف المنشود.

الخطاب الملكي السامي أشار إلى توجيه الحكومة بوضع خطة وطنية شاملة تُؤمّن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية، من خلال وضع الأنظمة اللازمة، واستكمال البنى التقنية، وتشجيع الاستثمارات النوعية، لضمان الاستفادة القصوى من مردود ذلك على الاقتصاد الوطني.. وهنا رؤية ملكية ثاقبة نحو المستقبل، من أجل الوطن والمواطن، والاستعداد لمتطلبات العصر القادم، والتطور الحاصل والمتسارع، وأهمية استثماره لما فيه خير وصالح الوطن والمواطنين. 

الخطاب الملكي السامي، وحرصا على خير المواطن ونفعه، أشار إلى التطور الحاصل للنتائج الإيجابية في جهود دعم استقطاب الاستثمارات، والمشاريع التنموية الكبرى، وخاصة في مجال النفط والغاز والنقل والمواصلات، وتلك مجالات حيوية وتعد من الركائز الأساسية للنهضة الاقتصادية التي تعود بالخير على المواطن.

الخطاب الملكي السامي، وتأكيدا على الارتقاء بجودة حياة الإنسان والعيش الكريم، وجه إلى إيجاد حلول مبتكرة، وخصوصا في مجال تحقيق الأمن الغذائي، ولتطوير مجالات الاكتفاء الذاتي، عبر وضع وتنفيذ «مشروع استراتيجي للإنتاج الوطني للغذاء».. ونجد في هذا السياق أن توجيهات جلالته هدفت إلى تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال، ورفع نسبة الإنتاج المحلي، والحفاظ على خبرة أصحاب تلك المهن ليكونوا جزءًا مهمًّا في إنجاح تلك المشاريع، ما يعني ويؤكد ويرسخ حرص واهتمام جلالته بأصحاب المهن، مهما قمنا به من مبادرات وتطوير للمجالات. 

الخطاب الملكي السامي، ومع إشادته بالجهود في تطوير التشريعات التي تعزز حقوق المواطنين. فقد أشار إلى تطبيق نصوص قانون العقوبات والتدابير البديلة، المرسخة للاستقرار المجتمعي، والهادفة إلى مراعاة ظروف المحكومين، لترسيخ أركان العدالة وحفظ الحقوق والحريات.. وهنا نجد المعادلة الحكيمة بين تطبيق العدالة وحفظ الحقوق والحريات التي نفتخر بممارستها بكل مسؤولية في مملكة البحرين.

الخطاب الملكي السامي، وفي إشادته بالقوات المسلحة، باعتبارها الحصن المنيع للمسيرة المباركة في الإصلاح والتجديد الوطني، التي يحمل جلالته لواءها بعون الله، فقد أكد جلالته كذلك مساندة الشعب البحريني الوفي، وما يتمتع به من خصال كريمة ونموذج إنساني وحضاري.

الخطاب الملكي، ومع تحيته الصادقة للشباب البحريني الواعد، فقد أشار في عبارة رفيعة جدا، تؤكد تطلعات جلالته حفظه الله ورعاه إلى أن آفاق العمل الوطني لا سقف لطموحاته في مملكة البحرين، مع بيان الدعم الملكي لكل جهد مخلص يبتغي مصلحة الوطن والمواطنين، ويعمل على تقديم الأفكار المستنيرة والبرامج النافعة لاستمرار نهضتنا الوطنية.

لقد جاء الخطاب الملكي السامي بمضامين رفيعة، كان المواطن البحريني ركيزة رئيسية فيه.. ويحق لنا أن نعتز ونفتخر بملكنا المفدى وقائدنا الأعلى الذي يرعى ويهتم بمصلحة المواطن البحريني ومستقبله، دائما وأبدا.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news