العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

خطاب المئوية الجديدة للدولة المدنية الحديثة

سيسجِّل التاريخُ الوطني بحروف من ذهب، وستقف الأجيال المقبلة، بكل إجلالٍ وتقدير، إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، لأنه في يوم الأحد 13 أكتوبر 2019م، دشَّن جلالته خطاب المئوية الجديدة للدولة المدنية الحديثة، وقادها بكل حكمةٍ سديدة، ورؤيةٍ ثاقبة، وإرادة وطنية خالصة، وأسس نهج الدولة المدنية الحديثة، وأعلن مملكةَ البحرين المستقبلية، لتكونَ في مصاف ركب الأمم والمجتمعات المتقدمة.

الخطاب الملكي السامي الذي تفضَّل به جلالة الملك المفدى، خلال رعايته السامية لافتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس، تضمن خارطة طريقٍ لسنوات ومراحل قادمة، ووضع لبنة صلبة وقوية، للنهج القويم، وللحداثة والعصرية، ولدولة التقدم والتكنولوجيا، ومجتمع التسامح والتعايش، والقانون والمؤسسات، والشباب والابتكار، والأمن والاستقرار.

الخطاب الملكي السامي زخر بالمضامين الرفيعة، والرسائل الواضحة، والتوجيهات الكريمة، الكاملة والشاملة، عبر توجيه الحكومة الموقرة، لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي، وتطوير الوضع البيئي والمناخي، وزيادة نمو الاقتصاد والاستثمار، والعمل على تحقيق الزيادة المرجوة، في موارد النفط والغاز، وزيادة نسبة الصادرات للسوق العالمي، مع مواكبة حركة التقدم العلمي والتقني، وانسجاما مع وتيرة التنمية العالمية.. وتلك محاور غاية في الأهمية تنظر إلى المستقبل وتحث على العمل من أجل أن يكون لمملكة البحرين مكانةٌ بارزة ومتميزة في هذه القطاعات والمجالات الحيوية والتنموية، والتي أصبحت اليوم هي مركز اهتمام دول العالم أجمع.

الخطاب الملكي السامي، تناول مواضيع وقضايا، غاية في الأهمية، في الشأن المحلي، من خلال الدعوة السامية لحماية أركان دولة القانون وتعزيز سيادته، وتأكيد أن الرخاء والأمن لا يتحقق إلا باستمرار النمو الاقتصادي، وأن تحقيق التطلعات الوطنية يتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين السلطات، وتوجيه جميع الجهات إلى التعاون في تنفيذ قانون العقوبات والتدابير البديلة، وفي إيجاد الحلول المبتكرة للارتقاء بجودة حياة الإنسان والعيش الكريم، مع وضع خطة شاملة لتطوير الأحياء السكنية القديمة، وفقا للمعايير الدولية للتخطيط الحضري. مع تأكيد أن آفاق العمل الوطني لا سقف لطموحاته.

الخطاب الملكي السامي، جاء فاعلا ومؤثرا وحاضرا مع الشأن الدولي، والتطورات والمستجدات، خاصة في دعوة إلى التكاتف لردع المخالف والمعتدي على الملاحة البحرية، وإلزامه بالقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية، للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، باعتبار أن أي تهديد لحرية الملاحة يعطل الملاحة العالمية والاقتصادي الدولي.

الخطاب الملكي السامي، عبَّر عن التقدير للحكومة الموقرة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والجهود الواضحة، والإشادة بجهود سمو ولي العهد، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، في مباراته الكريمة بالخطط الاستشرافية، والبرامج النوعية، لاستدامة تدفق الاستثمارات، الوطنية والخارجية، تحقيقا لأهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

الخطاب الملكي السامي، ومع الإشادة المستحقة بأداء القوات المسلحة، الدفاعية والأمنية، فقد أشار كذلك إلى دور الشعب البحريني المتحضر، ومجتمع السلام والتسامح والتعايش والأمن، بجانب التحية السامية للشباب باعتباره العدة والعتاد للغد المشرق. 

الخطاب الملكي السامي ومع تضمنه التهنئة بحلول الذكرى المئوية لعدد من المجالات التنموية، بشواهدها المعنوية، ومؤشراتها المادية، التي تأتي ضمن الانطلاق التحديثية الكبرى، فإنه في ذات الوقت رسَّخ مبادئ وقواعد وأسس الدولة، للمئوية المقبلة.. لذلك كله ولكثير غيره.. فإن الخطاب الملكي السامي بالأمس، يستحق أن يحمل شعار: «خطاب المئوية الجديدة للدولة المدنية الحديثة».

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news