العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٦ - الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مقالات

تجديد التعبئة الوطنية في خامس فصل تشريعي

بقلم: د. وجدان فهد

الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

 تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى بافتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس للمجلس الوطني، وهي مناسبة مهمة تتجدد فيها التعبئة الوطنية وتعرض فيها الخطوط الاستشرافية للمرحلة المقبلة من العمل الوطني وما يستدعيه من تضافر وتنسيق بين السلطات في مختلف المجالات.

ورغم مرور 17 عاما من عمر إعادة احياء التجربة البرلمانية في المملكة فإن المواطن البحريني لا يزال يتمسك بها حتى إن تذبذب مستوى رضاه عن المجلس بين دورة وأخرى، فكل بحريني حريص على ان تستمر العملية الديمقراطية التي لا تقتصر أساسا على البرلمان، وإنما تمتد إلى صون ممارسات الرقابة والشفافية وحرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور قبل كل شيء.

واللافت ان اداء مجلس النواب الحالي أكثر متابعة وتحت مجهر الرأي العام مقارنة بمن سبقه، ذلك ان تكون امرأة على رأس المجلس النيابي ليس بالأمر السهل، فهي موضع مراقبة تحسب كل خطوات إنجازاتها وتحركاتها، لأنها بالنهاية ترمز إلى مخرجات عملية تراكمية من تمكين المرأة البحرينية اولتها جلّ الاهتمام صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، كما عمل عليها بجد المجلس الأعلى للمرأة مع بقية شركائه في المجتمع. وإحقاقا لحقها لقد ابلت معالي رئيسة مجلس النواب السيدة فوزية زينل في الفترة التي مضت بلاء حسنا عبر ما ابدته من حرص على ابراز شخصية المرأة البحرينية الوقورة ملبسا وحضورا، وضبط أداء الجلسات، وتعزيز مشاركة البحرين في المؤتمرات والفعاليات المهمة.

 لقد استطاع المجلس في خامس فصل تشريعي ان يحقق عدة مخرجات من بينها إقرار برنامج عمل الحكومة، ومشروع قانون الميزانية العامة الدولة للسنتين المالتين 2019-2020، ومشروع قانون بتعديل قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

لكن المواطنين لا يزالون يترقبون من الذين نزلوا قبل عام واختاروهم بإرادتهم لكي يمثلوهم في المجلس ان يتفاعلوا بجدية أكثر مع قضاياهم واحتياجاتهم، فطرح الأسئلة والمقترحات لا تصنع من النائب لدى ناخبه شخصا فاعلا ومؤثرا، لأنه يريد منه أشياء واقعية ملموسة، والاشياء الواقعية تتحقق فقط بالنزول الى الميدان والوقوف على الحالات وتسجيل المواقف.

وما اقصده ألا يكون النزول إلى الميدان منصبا على كاميرا الموبايل وتكثيف الظهور في السوشيال ميديا، او الوقوف على قضية واحدة من دون مراوحتها، بل ان تكون حركة النائب صادقة وحقيقية ونتيجة لحركة فعلية لا وهمية.. فهناك فرق بين فعل الحركة التي تتمخض عنها تحقيق النتيجة الملموسة، والحركة الوهمية التي تكتفي بالأضواء من دون نتيجة.

وربما تكرار تجربة الملتقيات العامة التي نظمها المجلس وفتح الأبواب امام المواطنين للمشاركة فيها وجها لوجه مع النواب سيفيد في تحديد الأولويات وأهم الاحتياجات المطلوبة والقضايا المؤرقة التي تستدعي الحلول والمعالجة الفورية، فالتوصيات التي تخرج بها تلك الملتقيات جدواها أكثر لأنها تمثل صوتا جماعيا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news