العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

أصلحوا الفساد داخل «الأمم المتحدة» قبل الشكوى من الأزمة المالية

لا يُصلح العطار ما أفسده الدهر في «هيئة الأمم المتحدة» التي أعلنت يوم الجمعة الماضي سلسلة تدابير لمواجهة أسوأ أزماتها المالية منذ عقد، والتي يمكن تلمسها من خلال السلالم الكهربائية المتوقفة في مقرها، وغياب التدفئة المركزية، وحتى المطعم المخصص للدبلوماسيين بات يقفل أبوابه عند الخامسة مساء. وقالت «كاثرين بولارد» المسؤولة الرفيعة في قسم الإدارة للوكالة الفرنسية للأنباء: «حقا ليس لدينا خيار.. فالأولوية الرئيسية الآن هي ضمان الراتب التالي لموظفي الأمم المتحدة البالغ عددهم 37 ألفا)، وحدد الأمين العام (غوتيريش) في رسالة إلى الموظفين إجراءات التقشف التي تلوح في الأفق، والتي منها عدد أقل من الرحلات الجوية وحفلات الاستقبال والوثائق والتقارير والترجمات، وحتى برادات المياه، إضافة إلى تقييد التوظيف، وحذر من أن المنظمة تتعرض لخطر استنزاف احتياطاتها من السيولة بحلول نهاية الشهر الجاري (أكتوبر 2019)، والتخلف عن سداد مدفوعات الموظفين».

هذا الاعتراف بالأزمة المالية التي تمر بها «الأمم المتحدة» لا ينفصل عن تقارير صحفية صدرت في وقت سابق بوجود (فساد مالي) داخل الهيئات التابعة للأمم المتحدة نفسها، وطالت مسؤولين كبارا، سواء في (منظمة الصحة العالمية) أو منظمة الإغاثة والأغذية الأممية أو غيرها، وتجلى ذلك بوضوح أكبر في سلوك مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن، فكان هناك تواطؤ مع الانقلابيين الحوثيين بشكل واضح وجلي، تمثل في إهداء «الأمم المتحدة» قوات الحوثيين سيارات دفع رباعي جديدة، بل سمحوا لقيادات حوثية ميدانية باستخدام سيارات أممية في تنقلاتهم العسكرية حتى لا يتعرضوا للقصف من طائرات التحالف!

وأدرجت «الأمم المتحدة» في كشف رواتب الموظفين عناصر رجالية ونسائية حوثية على أنهم عاملون في منظماتها داخل اليمن! بل هناك وظيفة «مربي كلب» لمسؤول أممي في اليمن!

إذن الأزمة المالية التي تعاني منها (الأمم المتحدة) مصدرها الرئيسي الفساد المالي المستشري داخل المنظمة الدولية نفسها، وهناك تحويلات مالية مشبوهة تتصل بمسؤولين يعملون في منظمة الغذاء والإغاثة في اليمن.. لذلك نقول: أصلحوا الفساد داخل «الأمم المتحدة» قبل الشكوى من الأزمة المالية الحالية.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news