العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

القيادة والتقدير العالي للصحافة والصحفيين!

‭}‬ لم تكن تفوتني المشاركة في يوم الصحافة والصحفيين، واللقاء بسمو رئيس الوزراء، حفظه الله، ما لم يمنعني ظرف خاص، إن هذه المناسبة العزيزة على قلوب الصحفيين رغم عدم مشاركتي في مسابقتها إلا أنه، لا يمكن عدم المشاركة فيها كتابة وإحساسا ومتابعة، خاصة مع التقدير العالي، الذي تكنه القيادة لفضاء الصحافة الحرة المسؤولة، ولكتابة الكتاب البحرينيين ما بين أخبار الخليج ورسوخها، و«الأيام» وطموحها، و«الوطن» وأحلامه، و«البلاد» وتطلعاتها. هم الكتاب والإعلاميون الذين اعتبرهم رئيس الوزراء، برعايته الكريمة الدائمة، وتحفيزه المستمر، أنهم (شركاء في التنمية وترسيخ الاستقرار والأمن)، ونبارك لكل من فاز بها في مجال تخصصه، ونبارك للزميل «محمد المحميد» من «أخبار الخليج» على جائزة أفضل عمود صحفي، نقول أضيف إلى هذه الجائزة السنوية، تكريم أسماء صحفية عن (مجمل أعمالها وكتابتها)، وهو ما طالبنا به في مقالنا العام الفائت، مؤمنين بأن المشاركة في المسابقة الصحفية رغم أنها من حق الجميع إلا أنها أكثر استحقاقية للكتاب الشباب، تحفيزا لهم على المواصلة والإجادة وتحمل مسؤولية الكلمة، أما من مرت عقود طويلة على إسهاماته المستمرة في الكتابة، فاستحقاقه هو (التكريم عن مجمل كتاباته وأعماله)، ولذلك تعد هذه اللفتة جديرة بالتقدير من كل الصحفيين، فلا شيء يسعد أي صحفي قديم، سوى التقدير المعنوي الذي يناله من قرائه طوال رحلته مع الرأي والتعبير، والتقدير الرسمي من القيادة، وخاصة رئيس الوزراء الذي لم تفته فرصة قط، إلا وعبَّر عن ما يكنه لأصحاب الكلمة والرأي (صحافة وإعلاما) من تقدير خاص، ويبادله الكتاب والإعلاميون بما يليق بسموه من محبة حقيقية واحترام كبير وهو الذي أصبح قدوة عالمية.

‭}‬ أجيال متعاقبة من الصحفيين وأصحاب الرأي، كانوا دائما في مقدمة المدافعين عن وطنهم، وحائط الصد الأول للغزو الفكري المشين الذي كان يؤسس لاختطاف هذا الوطن من أمنه واستقراره ونمائه وهويته!

ولا شيء يرتبط بثقل المسؤولية في التوعية، خاصة حين يتعرض الوطن لأزمة حقيقية، كما ترتبط الكلمة المسؤولة دفاعا عنه، وتبيانا لحقيقة الأحداث والوقائع، وتقديم المعلومات والتحليل، والإسهام في الوعي الوطني والوعي العام، والدخول بالقارئ في آفاق المعرفة الشمولية، وتبني قضايا المجتمع، وما يحيط بالوطن من تحديات وتهديدات إقليمية ودولية إلى جانب القراءة التحليلية العميقة للأحداث العربية والدولية.

‭}‬ إنه بالفعل وكما قال رئيس الوزراء في يوم عرس الصحافة إن الصحافة والإعلام الشريك الأساسي في التنمية وترسيخ الاستقرار والأمن، وتوسيع آفاق المعرفة، إذ أصبح لكتاب البحرين منذ الصحافة الأولى في بدايات القرن الماضي، تلك البصمة المهمة والواضحة والمتميزة على مستوى الخليج، وليس البحرين وحدها آنذاك وحتى اليوم لما تبناه هؤلاء الرواد منذ أن أمسكوا بناصية الكلمة من دور وفكر وموقف، قادت معاً إلى مشروع جلالة الملك «الإصلاحي» فهو بنفسه صاحب كلمة ورأي، ولعل ذاكرة الوطن الزاخرة بتلك الكتابات منذ نشوء الصحافة البحرينية «مجلات ودوريات ثم صحافة يومية» تزخر أيضا بالتكريم الشعبي ثم التكريم الرسمي لأسماء الريادات والكتَّاب القدامى، لأنهم كانوا من أسباب تقدم مجتمعنا فكرا ووعيا، إذ كانوا جميعا إما مثقفين أو أدباء أو سياسيين هم من فتحوا الباب الأول لأخلاقيات التعبير والدفاع عن الوطن وقضايا الشعب والتمسك بالهوية الوطنية والعربية والإسلامية، ليس فقط كمصدر قوة، وإنما أيضا كمصدر خصوصية وامتداد تاريخي وحضاري شهدته بلادنا عبر آلاف السنوات!

وهذا الدعم المستديم من لدن القيادة الكريمة ومن سمو الأمير «رئيس الوزراء» هو التقدير الأمثل لحرية الصحافة والإعلام حرية مسؤولة، قد تغيب في كثير من الأحيان عن المنصات الإلكترونية والرقمية!

حفظ الله بلدنا وقيادتنا، متمنين لكل صحفيينا وإعلاميينا التقدم الدائم والإسهام الذي عهدناه منهم للارتقاء بهذا الوطن وشعبه والحفاظ على هويته الشاملة.

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news