العدد : ١٥٥٢٥ - الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٢٥ - الخميس ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٧ صفر ١٤٤٢هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

العمل من منازلهن

اهتمت الكثير من دول العالم بفكرة العمل من بعد، وبدأت في دراستها والاستفادة منها بشكل جدّي، وخاصة مع بداية الألفية الجديدة، إذ نالت مشاريع وأفكار هذا النوع من العمل أهمية بالغة في كل المجتمعات المتقدمة وحتى بعض الدول النامية. 

ففي الدول الأوروبية وشمال أمريكا هناك العديد من المجالس والهيئات لفتح مزيد من مجالات العمل من بعد، وخاصة في ظل توافر التقنيات الحديثة، وتم منح الدوائر الرسمية امتيازات خاصة للتوسع في هذا المجال، فعلى سبيل المثال لا الحصر وضع الاتحاد الأوروبي هدفا بأن يكون هناك عشرة ملايين فرد يعملون من بعد منذ عام 2000، وفي بريطانيا وحدها بلغ عددهم أكثر من مليون ونصف المليون فرد تقريبا.

ولعل الاستفادة المثلى من هذا النظام تتحقق للمرأة بشكل خاص، إذ يتيح لها فرصة استغلال الوقت بشكل أفضل، ويجنبها الكثير من المشاكل في عملها الوظيفي، منها الابتعاد عن أطفالها ساعات طوالا، ووضعهم في دور الحضانة، والمعاناة من سطوة العمل، ومن التنقل، ومن المواصلات ومن الالتزام بمواعيد ثابتة .....الخ. 

وهو ما أكدته مؤخرا الأمين العالم للمجلس الأعلى للمرأة هالة الانصاري إذ أشارت إلى أن تطبيق الفترة التجريبية لسياسة العمل الحكومي من المنزل بعد إقرارها من اللجنة التنسيقية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إنما يواكب توجهات الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية، ويدعم خطط وبرامج دعم تقدمها في مختلف المجالات الاقتصادية كمدخل رئيسي لتحقيق الاستقرار الأسري، ورفع جودة حياة الأسرة البحرينية. 

وأوضحت الأنصاري أن هذه السياسة من شأنها زيادة طاقات المرأة البحرينية، وتعزيز قدرتها على الموازنة بين متطلبات العمل والمتطلبات الأسرية، والإسهام في دفع عجلة التنمية والنهوض بالاقتصاد، الأمر الذي يعزز من مكانتها، ويرفع من نسبة مشاركتها في سوق العمل، مشيرة إلى أن المجلس الأعلى للمرأة قد وضع اللمسات النهائية لتطبيقه على مستوى الأمانة العامة، وتزامن ذلك مع إعلان اعتماده في قطاع العمل الحكومي. 

ونحن بدورنا نثني على هذه المبادرة الإيجابية وعلى جهود القائمين عليها، إذ تتماشى مع توجه العالم المتقدم والتطور التكنولوجي الحادث من حولنا، وبالطبع سوف تفتح نافذة جديدة أمام المرأة البحرينية، ليرتهن عطاؤها في ظل هذا النظام لمجرد توافر حاسوب، وشبكة انترنت، وأريكة مريحة!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news