العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الشذوذ القطري عن الإجماع العربي!

خرج النظام القطري مجددا عن الإجماع العربي، وهذه المرة مؤيدا غزو أراضي دولة عربية، ومعترضا على بيان جامعة الدول العربية الذي طالب تركيا بسحب قواتها من الأراضي العربية في شمال شرق سوريا.

الإجماع العربي بشأن إدانة العملية التركية في الأراضي السورية ربما يكون من أشمل مواقف الإجماع العربي؛ ذلك أن الأمر يتعلق بعدوان ينطلق من أطماع توسعية معروفة، ومهما كان الموقف مع النظام السوري، ومن الأحداث التي شهدتها سوريا على مر السنوات الماضية، فإن الأرض تبقى أرضا عربية، وجزءا من امتداد الوطن العربي الكبير. ويعد بيان جامعة الدول العربية فرصة لمراجعة الأوراق وترتيب البيت العربي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى النظام السوري الذي ينبغي عليه أن يصغي إلى الصوت العربي ويعمل على إخراج القوات الأجنبية وتحديدا العناصر الإيرانية التي ترابط على أراضيه إن كان فعلا يريد العودة إلى جامعة الدول العربية.

إلا أن شذوذ النظام القطري عن الإجماع العربي بشأن العدوان التركي على الأراضي السورية، وتأييد عملية عسكرية تغزو بلدا عربيا تحت غطاء محاربة الإرهاب، في حين معروف للجميع من الذي دعم الإرهاب وموله ونشره وأدخله إلى الأراضي العربية، وخصوصا في سوريا والعراق ومصر وغيرها، يعد في حد ذاته أكبر إسفاف واستخفاف بالإرادة العربية وتعريضا لأمن واستقرار الدول العربية ووحدة مصيرها للخطر.

والأمر ليس جديدا فيما يتصل بمواقف النظام القطري وخصوصا حينما تتعرض الأراضي العربية للغزو، فقد كان موقفه من تحرير الكويت من غزو النظام العراقي الأسبق مماثلاً لما يحدث الآن، من دون أي اعتبار لمستقبل الوطن العربي وسلامة أراضيه ومقدراته وأمن شعوبه. 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news