العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

أول مرة أسمع عنه..!!

لا أدري تحديدا، إن كان بسبب ضعف التسويق الإعلامي والإعلاني لمؤسسات الدولة، أم بسبب عدم متابعة بعض المواطنين والمقيمين، لما يتم نشره وتسويقه وإبرازه، من برامج ومبادرات، وإرشادات وجهود في التوعية.. فكثيرا ما نجد أن البعض حينما تسأله عن برنامج وطني أو موضوع معين، أو حتى إجراء جديد لخدمة في أي وزارة وهيئة يقول: «أول مرة أسمع عنه..!!»، ويرفض دفع الغرامة والرسوم، أو الأوراق المطلوبة، في حين أن مؤسسات الدولة المعنية ربما صرفت الأموال وبذلت الجهود لإيصال البرنامج والمعلومات والإرشادات إلى الرأي العام المحلي.

ذات الأمر حاصل كذلك، في كثير من الأحيان، مع جهود مؤسسات الدولة في إبراز الإنجازات والبرامج والمبادرات الوطنية الحضارية، للرأي العام الخارجي، وتجد البعض يقول: «هذه أول مرة أسمع أن في مملكة البحرين هذا البرنامج..!!».. نجد الأمر كذلك حينما نرى أن ثمة جهات في الخارج تسعى إلى إفشال وتسقيط أي برنامج وطني حضاري لمملكة البحرين، والإساءة إليه دائما، ويتضاعف الأمر حينما تكتشف أن بعض مؤسسات دولية أو حتى شخصيات إعلامية ودبلوماسية وغيرها، تقول ذات العبارة وتصدر تقاريرها وبياناتها وتصريحاتها دون الإشارة لما تم من إصلاح وتطوير وتقدم.

هناك خلل معين، لا ندري أسبابه ومبرراته بالتحديد، ولكننا نعرف نتائجه وتداعياته بالتأكيد.. ليس الأمر متعلق بدور وزارة شؤون الإعلام.. فالكثير من البرامج والمبادرات والمشاريع تكون تابعة لوزارات ومؤسسات وهيئات أخرى عديدة، وجميعها تضع خطتها الإعلامية للتسويق، ولكنها بالتأكيد لا تتواصل ولا تنسق حتى مع وزارة شؤون الإعلام والصحافة، ووسائل الإعلام المحلية الأخرى، بل ترى فيها مجرد وسيلة فقط، من ضمن وسائل أخرى عديدة للنشر والإعلان.

نثق بأن الجميع يعمل مخلصا، ويسعى جاهدا، لخدمة الوطن والمواطنين، ولكن ثمة خلل ما، واجب الحل والعلاج، محليا وخارجيا، ويجب أن يكون لوزارة شؤون الإعلام، بقطاعاتها المختلفة، وعلاقاتها الوثيقة، وخبراتها العريقة، ومركز الاتصال الوطني فيها كذلك، دورٌ وصلاحيات، واطلاع ورأي، وحتى تعديلات، في أي خطة إعلامية، عند تسويق وإبراز أي برنامج ومبادرة ومشروع وطني.

الحاصل اليوم، أن أي وزارة أو مؤسسة وهيئة لا تتمكن من إيصال المشروع والبرنامج بالصورة التي يطمح لها الجميع، وتتأخر في تحقيق الأهداف المنشودة، أو حتى عند وجود أي نقص أو ملاحظة، تكون وزارة شؤون الإعلام والصحافة، وحدها «شماعة» تحمل الملاحظات، في حين أن البعض من الجهات الرسمية لا تعرف دور الإعلام والصحافة إلا عند التقصير، وهذا أمر غير موضوعي إطلاقا، ولا سليم بتاتا.

هناك قصور وتقصير من الجهات المعنية، هناك عدم متابعة واهتمام من بعض المواطنين، هناك جهات تعمل لتسفيه ونقد مسيء لأي عمل وطني، وهذا الأمر ليس وليد اللحظة، ولم يطل علينا فجأة، ولكنه مستمر ومتواصل، ويجب التوقف عنده ومعالجته فورا.

لا أريد أن أذكر أمثلة، أو أن أسرد نماذج معينة، ولكنه واقع معاش، وحال ماثل أمام الجميع، محليا وخارجيا، ومن المسؤولية والأمانة الوطنية، أن نتدارسه ونعالجه، تماما كما هو من واجب بعض المواطنين ممن يلقي باللوم والنقد على مؤسسات الدولة، ويكرر عبارة: (أول مرة أسمع عنه)، في حين أن غالبية المواطنين تابع وشاهد، وقرأ وسمع، عن ذلك المشروع والبرنامج، أو تلك المبادرة والإرشادات.

خسائر بعض المواطنين بعدم متابعة وتنفيذ الإرشادات كبيرة وكثيرة، وخسارة الوطن في عدم التمكن أحيانا من الوصول الفاعل إلى الجهات والشخصيات في الخارج أكبر وأكثر.. راجيا أن نقضي ذات يوم على عبارة: «أول مرة أسمع عنه»..!!

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news