العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

متجاهلة التحذيرات الدولية.. تركيا تبدأ هجومها في شمال سوريا

الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - 23:00

رأس العين (سوريا) – الوكالات: بدأت تركيا بعد ظهر أمس هجومها على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن في شمال سوريا، مستهدفة بالقصف بلدات حدودية عدة، ما تسبب في حركة نزوح واسعة للمدنيين. 

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية، التي يشكل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، سقوط «إصابات» في صفوف المدنيين جراء القصف التركي. 

ونقلت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن المدفعية التركية قصفت أهدافا للوحدات الكردية في بلدة تل أبيض الحدودية الواقعة على بعد أكثر من مئة كيلومتر من رأس العين. 

وأعلن المسؤول الإعلامي في قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي على تويتر أن «الطائرات الحربية التركية بدأت شن غارات ضد مناطق مدنية»، مشيرا إلى حالة «هلع» بين الناس. 

وبدأت تركيا قصفها الجوي رغم إعلان مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية الإثنين أن القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة أغلقت الأجواء أمام الطائرات التركية. 

وطالت الغارات الجوية التركية وفق قوات سوريا الديموقراطية «مواقع عسكرية ومدنية بقرى في (مناطق) تل أبيض وسري كانيه (رأس العين) والقامشلي وعين عيسى». 

دفع الهجوم التركي آلاف المدنيين إلى النزوح، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «النازحين من منطقة رأس العين يتوجهون جنوبا نحو مدينة الحسكة، فيما يفر سكان قرى منطقة تل أبيض إلى المدينة» التي بقيت بمنأى من القصف. 

ويهدف الهجوم وفق الرئيس رجب طيب أردوجان، إلى إقامة «منطقة آمنة»، تفصل مناطق سيطرة الأكراد عن حدودها، بما يسمح بإعادة نحو 36 مليون لاجئ سوري توجهوا إليها هربا من النزاع المستمر منذ ثماني سنوات. 

واستبقت الإدارة الذاتية الكردية بدء الهجوم بإعلانها صباح أمس «النفير العام» في مناطق سيطرتها. ودعت مواطنيها إلى القيام «بواجبهم الأخلاقي وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة». 

وذكرت وكالة الأناضول التركية أمس أن ستة صواريخ أطلقت من مدينة القامشلي السورية سقطت في قلب مدينة نصيبين التركية الحدودية. 

ودعت مصر إلى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية بشأن الهجوم التركي على سوريا وذلك وفقا لبيان لوزارة الخارجية المصرية. وقال البيان إن «مصر تدين بأشد العبارات العدوان التركي على الأراضي السورية» مضيفا أن العملية تمثل اعتداءً صارخا غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط قد اعتبر أن العملية «تهدد وحدة التراب السوري، وتفتح الباب أمام المزيد من التدهور في الموقف الأمني والإنساني» في سوريا. 

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الدول الأوروبية في مجلس الأمن طلبت عقد اجتماع طارئ مغلق لمجلس الأمن اليوم لبحث الهجوم التركي في سوريا. وتقدمت بالطلب بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبولندا والمملكة المتحدة.

وكان رئيس مجلس الأمن الدولي الحالي جيري ماتيوس ماتجيلا دعا تركيا إلى «تجنب المدنيين» و«ممارسة أقصى درجات ضبط النفس» خلال عملياتها العسكرية في سوريا. 

وأبدت دول أوروبية عدة خشيتها من احتمال أن يُسهم الهجوم في انتعاش داعش مع انصراف المقاتلين الأكراد إلى مواجهة تركيا. 

ونددت الحكومة الألمانية بـ«أشد العبارات» الهجوم التركي معتبرة أنه «يخاطر بزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر وعودة» داعش.

وصرح وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك أنه استدعى السفير التركي لإدانة هجوم أنقرة على القوات الكردية في شمال سوريا. 

وحذرت منظمة العفو الدولية أطراف النزاع من استهداف المدنيين وأهداف مدنية. 

وفي اتصال هاتفي، أكد أردوجان أمس لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أن العملية التركية ضد القوات الكردية في سوريا، «ستسهم في جلب السلام والاستقرار إلى سوريا وستسهل الوصول إلى حلّ سياسي». وأورد الكرملين من جهته أن بوتين دعا أردوجان إلى «التفكير مليا» قبل شن الهجوم. 

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا من استمرار الهجوم على سوريا قائلا إن الهجوم «فكرة سيئة» لا تدعمها الولايات المتحدة ودعا أنقرة إلى حماية الأقليات الدينية. 

وكان السناتور الأمريكي الجمهوري البارز لينزي جراهام قد قال في وقت سابق من أمس إنه بصدد تقديم حزمة عقوبات «مدمرة» على تركيا بسبب عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا معبرا عن مخاوفه بشأن مصير الأكراد في المنطقة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news