العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

تعزيز الانتماء وترسيخ المواطنة.. عمليا

لسنوات مضت كنا جيل تلقي المعلومات وتلقين المعرفة، والتربية على حب الوطن والولاء له ولقيادته الحكيمة، وتعزيز الانتماء للوطن، وترسيخ قيم المواطنة.. كان الوقت غير الوقت، والزمن غير الزمن، والوسائل والممارسات تتناسب مع المرحلة التي كنا نعيشها، والظروف التي كنا نمر بها، وقد أتت بثمارها الطيبة، فكريا وثقافيا وتربويا واجتماعيا.

واليوم، ومع تطور الوسائل والأساليب، وبروز جيل جديد، وحرصا على تعزيز الانتماء وترسيخ قيم المواطنة، أصبح من اللازم جدا أن تكون الوسائل والأساليب والممارسات، عملية وعصرية ومتطورة، فكريا وثقافيا، تربويا واجتماعيا.. فهذا الجيل ولد في زمان غير زماننا، ويجب أن نخاطبه بلغة عصره وزمانه.. نركز على الجانب التطبيقي أكثر من النظري، ونحرص على مشاركته وتفاعله أكثر من كونه مستمعا ومتلقيا فقط. 

وزارات ومؤسسات وهيئات الدولة، وكذلك هي كافة مؤسسات المجتمع المدني، أمام تحد وطني كبير، أكده سمو ولي العهد حفظه الله ورعاه في الملتقى الحكومي، وهو: ((العمل من أجل المواطن، والتميز بلا حدود في الخدمات الحكومية، والمشاريع والمبادرات الوطنية، والإيمان بأن المواطن هو الثروة الحقيقية التي نسعى دوما للاستثمار فيه، وخلق الفرص النوعية أمامه، وعلينا الاستمرار في دعم الإبداع والتميز، وأن استعراض إنجازاتنا لا يعني التوقف عندها، بل نجدد ثقتنا بعملنا، ونزيد من عزيمتنا، وعلينا العمل بجد كل يوم، ونبني على منجزاتنا بعزيمة، وأن التحديات التي تواجهنا يجب أن يتم التعامل معها فورا من خلال دراستها والعمل على تحويلها إلى فرص نجاح، تسعى لتحقيق تطلعات ورؤى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه..)).

لذلك كانت مداخلتي المختصرة في اللقاء الكريم للزملاء الإعلاميين مساء الثلاثاء، الذي عقده مركز الاتصال الوطني بالتنسيق مع المكتب التنفيذي للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، بحضور ممثلين عن بعض الوزارات والهيئات، حيث تم استعراض مجموعة من المبادرات المطروحة ضمن الخطة الوطنية المذكورة والجهود المبذولة.

لعل من أبرز المبادرات التي استوقفتني في هذا اللقاء هي مبادرة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والتي عرضتها الأستاذة «ابتهال الطواش» مديرة الاتصال بالوزارة، حيث استعرضت وبكل تميز وسلاسة مبادرة «من أجلكم»، والرامية إلى تسليط الضوء على العاملين المواطنين في المهن الصعبة والخطرة في القطاع العام والقطاع الخاص، وبالشراكة مع ديوان الخدمة المدنية، والهادفة إلى زيادة الشعور بالرضا والتقدير للعاملين في هذا المجال، وتكوين صورة إيجابية ومشجعة لقدرة المواطن والشاب البحريني على العمل في مختلف المواقع، وأتصور أن مثل هذه المبادرة العملية النوعية، ستشجع الشباب من الجيل الجديد على الخوض والعمل في مجال أصحاب (الياقات الزرقاء)، باعتبارها من المهن المستقبلية والحيوية. 

مبررات الثقة بنجاح الخطة الوطنية، تكمن في الشراكة الحاصلة بين جميع الوزارات والهيئات، وفي وجود تنسيق ملموس بينها، وفي تكامل وتعاون للجهود، تماما كما أن مبررات الثقة بنجاح تحقيق أهداف الخطة الوطنية، تكمن كذلك في أن رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة هو معالي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، الذي يسعى جاهدا ومخلصا لتجسيد الرؤية الملكية السامية التي تعلي من قيم الولاء والانتماء للوطن.

جميع المبادرات التي تقدمها وتعمل بها مؤسسات الدولة والمجتمع، سيكتب لها النجاح والتوفيق بإذن الله تعالى، وستحقق الأهداف والتطلعات المنشودة، إذا ما ركزت أكثر على المشاركة والتفاعل، وعلى الفائدة والمصلحة المباشرة، وعلى الأفكار والبرامج المتميزة النوعية غير التقليدية، وهذا رهان كبير أثق تمام الثقة أن أبناء وشباب الوطن في مختلف مواقع العمل والمسؤولية سيحققونه، وسيصلون له بجدارة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news