العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

عربية ودولية

تركيا مستعدة لعمليتها في سوريا.. وترامب يؤكد عدم تخليه عن الأكراد

الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

إسطنبول – الوكالات: أعلنت تركيا أمس «استكمال» الاستعدادات لشن عملية عسكرية في شمال سوريا لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه لن يتخل عن الأكراد بعد تصريحات أوحت بخلاف ذلك. 

ومعززة الانطباع بأن هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية بات وشيكا، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن «كل الاستعدادات استكملت لشن عملية». 

وسحبت الولايات المتحدة بين 50 ومئة جنديّ من أفراد القوّات الخاصّة من الحدود الشمالية الإثنين، إذ كان دورهم يقتصر على منع هجوم خطط الجيش التركي له منذ فترة طويلة ضد المقاتلين الأكراد في سوريا. 

وأثارت خطوة ترامب المفاجئة انتقادات واسعة من كبار الجمهوريين إذ اعتُبرت بمثابة تخلٍ عن القوات الكردية التي كانت حليفًا رئيسيًا لواشنطن في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

لكن بدا ترامب وكأنه عدل موقفه في وقت لاحق الإثنين، فهدد عبر تويتر بـ«القضاء» على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره غير مناسب. 

وقال «أبلغت تركيا أنها إذا قامت بأي أمر يتجاوز ما نعتبره إنسانيا (...) فسيواجهون اقتصادا مدمّرا بالكامل». وكتب ترامب في تغريدة على تويتر، «قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأي شكل كان عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون»، مشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التجاري. وردّ نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي على تهديد ترامب أمس، محذّرا من أن «تركيا ليست دولة تتحرّك بناء على التهديدات».

ونددت أنقرة مرارا بالدعم الأمريكي للقوات الكردية في سوريا نظرا إلى علاقاتها مع حزب العمال الكردستاني المحظور الذي خاض تمرّدا داميًا ضد الدولة التركية منذ عام 1984. 

وجاء في تغريدة لوزارة الدفاع التركية «استُكملت جميع التحضيرات لتنفيذ عملية». أما الحكومة السورية فرأت في التطورات الأخيرة فرصة لدعوة الأكراد إلى العودة «إلى الوطن». وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد في تصريحات لصحيفة «الوطن»، المقربة من دمشق، «قلنا إن من يرتمي بأحضان الأجنبي فسيرميه الأجنبي بقرف بعيدا عنه وهذا ما حصل». وأضاف المقداد في أول تعليق رسمي سوري «سندافع عن كل الأراضي السورية ولن نقبل بأي احتلال لأي أرض أو ذرة تراب سورية».

واتّهم حتى حلفاء ترامب الرئيس الأمريكي بالتخلي عن الأكراد الذين يشكلون العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية وخسروا نحو 11 ألف مقاتل في إطار دورهم القيادي في المعارك ضد داعش. ونفى مسؤول أمريكي رفيع أن يكون ترامب قد أعطى «الضوء الأخضر» لعملية عسكرية تركية، أثارت المخاوف كذلك بشأن مصير آلاف المحتجزين من عناصر داعش في مراكز اعتقال كردية. 

وشدد ترامب على ضرورة إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. وقال في تغريدة الإثنين «نريد إعادة جنودنا من هذه الحروب التي لا تنتهي. نحن أشبه بقوة شرطة. لا نقاتل بل نقوم بدور الشرطة». 

لكن كبار الجمهوريين انتقدوا القرار. وقال زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل «إن انسحابًا متسرعًا للقوات الأمريكية من سوريا لا يمكن إلا أن يكون لصالح روسيا وإيران ونظام الأسد». وأكّدت إيران معارضتها لأي تحرّك عسكري تركي. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news