العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

المال و الاقتصاد

ضخ دماء جديدة في المجموعة وتوظيف الشباب «الأهلي المتحد»... سباق مع الزمن للتحول الرقمي 4 مشروعات «فنتك» مبتكرة في «هاكاثون» مصرفي

الأربعاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

تواصل مجموعة البنك الأهلي المتحد مسيرتها الإستراتجية للتحول الرقمي ليكون البنك الرقمي المتميز على مستوى المنطقة، وذلك في سباق مع الزمن، حيث تتصدر التكنولوجيا المالية والمصرفية (الفنتك) واجهة القطاع المصرفي حول العالم.

ولم يدّخر البنك أي وقت أو جهد للبدء على الفور في تنفيذ استراتيجيته الطموحة في التحول الرقمي والذي تشكل فيه الموارد البشرية والطاقات الوطنية وقودًا لهذا التحول، إذ بدأ البنك خطة لرفد كوادره بتدريب وتوظيف عشرات الموظفين من البحرينيين وغيرهم في الدول التي يعمل فيها ليشكلوا نواة هذا التحول ضمن ثلاثة مسارات تضم رفع تأهيل موظفي البنك الحاليين وتدعيمها بطاقات شبابية جديدة إلى جانب الاستعانة بشركات الخبرة الخارجية المرموقة.

وشهد يوم الخميس الماضي تخريج الدفعة الأولى من برنامج التدريب والتوظيف الفريد من نوعه، والذي أقامه البنك على مدى الشهور الماضية ضمن خطة طموحة بدأها لرفد أعماله والسوق المحلية بالطاقات الشبابية في مجال تكنولوجيا الخدمات المالية (الفنتك).

وحمل الشباب أفكارًا ومشروعات عملوا عليها خلال الأربع شهور الماضية ضمن فرق عمل مشتركة بين البحرين والكويت، إذ تضمنت هذه المشروعات أفكارا لمنتجات وخدمات مصرفية ومالية ثورية تحاكي تطلعات البنك المستقبلية.

وعرضت فرق من المتدربين مشاريع مبتكرة لخدمات مصرفية عصرية، وذلك في ختام البرنامج التدريبي عبر مسابقة «هاكاثون».

وكان من بين المشروعات المشاركة والتي لاقت استحسان لجنة التحكيم مشروع مبتكر قدمه شباب بحرينيون حديثو التخرج قائم على استخدام «الخدمات المصرفية المفتوحة» و«خدمات الاستشارة المالية الرقمية» وهما قطاعان أتاحهما مصرف البحرين المركزي مؤخرًا من خلال التشريعات الجديدة، إذ تقوم الفكرة على استخدام الذكاء الاصطناعي وجمع البيانات من مختلف حسابات الزبائن، ليقوم النظام بتحليل دخل الفرد وبالتالي تقديم ملخص حول حجم التوفير والنصائح لتوفير المال والاستثمار بطريقة آلية ومبتكرة.

وللوقوف على هذه المبادرة المتميزة من البنك الأهلي يحدثنا رئيس التحول الرقمي للمجموعة في البنك الأهلي المتحد سميح أبو طالب الذي استعرض خطة البنك فيما يتعلق بتأهيل الكوادر البشرية. 

‭{‬ أطلقت مجموعة البنك الأهلي المتحد خلال هذا العام إستراتجية التحول الرقمي، والخطوات متسارعة لتحقيق هذا الانتقال. ما هي خطتكم على صعيد تأهيل الموارد البشرية؟

نسير حاليًا في ثلاثة مسارات رئيسية لتهيئة الكوادر البشرية للتحول الرقمي، إذ سيكون هناك اعتماد بشكل كبير على الطاقات الحالية في البنك وزيادة كفاءتهم من خلال البرامج التدريبية، إلى جانب ضخ دماء شابة في عمليات البنك في مختلف الأقسام ضمن فريق التحول الرقمي، ليحملوا أفكارا جديدة مبتكرة، وأخيرًا التعاقد مع بيوت الخبرة وشركات الاستشارات الخارجية. ونعمل على دمج هذه العناصر الثلاثة ضمن الكفاءات البشرية، من أجل تطبيق التحول الرقمي.

فكرة البرنامج التدريب

‭{‬ ماذا عن البرنامج التدريبي المبتكر الذي قام به البنك الأهلي المتحد لدعم عملية التحول الرقمي؟

 بدأنا بتوظيف وتدريب شباب من البحرين، جمعيهم من حديثي التخرج، إذ تم تدريبيهم لمدة أربعة شهور، كما انضم كذلك شباب من الكويت.

وفكرة البرنامج تتضمن خطة التحول الرقمي في البنك الأهلي المتحد، وعلى أكثر من بعد واتجاه، حيث يلعب العنصر البشري دورا مهمًّا في الخطة، ولذلك كانت المبادرة لرفد البنك بعناصر ودماء جديدة وخصوصا من الشباب، معظمهم من المواطنين، وعلى دراية واطلاع على احتياجات السوق والزبائن في بلدانهم من خدمات ومنتجات مصرفية.

ويساعد البرنامج التدريبي الذي أطلقه البنك في نفس الوقت على إزالة أكبر تحد فيما يتعلق بمواكبة متطلبات الأعمال، فاليوم هناك فجوة بين مخرجات التعليم وبين متطلبات المؤسسات، ومن خلال هذا البرنامج عملنا على جسر الهوة من خلال تدريب المشاركين في هذا البرنامج على رأس العمل بالإضافة إلى تقديم البنك الخبرات للمشاركين وذلك في مجال «الفنتك» وتصميم المنتجات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الجديدة وغيرها من الأمور التي تزيد من الثقافة العامة في هذه الموضوعات وبالتالي المساهمة في تعزيز الوعي بهذا الجانب في السوق المالي بمملكة البحرين.

‭{‬ وأين سيتم توجيه الموظفين الجدد، وهل سيتم تطبيق المشروعات والدراسات لتكون ضمن منتجات «الفنتك» التي سيقدمها البنك؟

 من المقرر أن هذا البرنامج بداية رحلة العمل الجدية داخل البنك، للموظفين سواء كانوا في البحرين أو الكويت، حيث سيتم توزيعهم على مشاريع لها علاقة بالتحول الرقمي، وهذه المشروعات ستكون جزءا من استراتجية التحول الرقمي للمجموعة كاملة.

مثلاً، واحدة من الأفكار التي طرحها المتدربون موضوع يتعلق بخدمات التجزئة، إذ سيعمل هؤلاء الموظفون على نفس المشروع مع قسم التجزئة، كما أن هناك أفكارا في الفروع الرقمية، وتحليل نظم المعلومات، إذ سيلتحق المتدربون بمختلف أقسام البنك لتطبيق هذه الأفكار وابتكار مشروعات جديدة. سيشكل هؤلاء النواة لبناء دائرة التحول الرقمي، والبنك يملك علاقات مع شركات عالمية إلى جانب الموظفين الحاليين للبنك، وما يهمنا أن يكون هناك احتكاك مع العناصر المحلية الجديدة لكي تكتسب خبرة عالمية.

مشروعات مبتكرة

‭{‬ متى لهذه المشروعات والدراسات التي قام بها المتدربون ان ترى النور؟

 نسعى إلى تحويل هذه الدراسات إلى تطبيقات، وربما تكون هناك بعض التعديلات لكي تتحول إلى منتج مصرفي يطرح في السوق، إذ أن طرح أي منتج يعرضه البنك ينبغي أن يحظى بموافقات الدوائر الداخلية للتأكد من أنها ستكون خدمة فعالة ومفيدة للزبائن إلى جانب توافر أعلى مستويات الأمان كما يجب أن تحظى بموافقة الجهات الرقابية ومصرف البحرين المركزي.

كما ان البنك بصدد اختيار مجموعة جديدة من حديثي التخرج سواء من البحرين أو الكويت أو مصر، من أجل تطوير العنصر البشري.

‭{‬ كنت ضمن فريق التحكيم الذي استعرض مشاريع المتدربين والموظفين الجدد في البنك ضمن الفريق الرقمي، ما الذي لفت انتباهك في المشاريع المعروضة؟

 توجد 4 مشروعات مبتكرة عرضتها الفرق المشاركة في ختام البرنامج التدريبي، وما يثير الإعجاب في هؤلاء الشباب أنهم ركزوا جهودهم لتذليل الصعوبات وحل المشكلات وخلق التجربة المرضية لعملاء البنك. فالمشاركون بحثوا عن الحلول سواء بتعديل إجراءات البنك الداخلية أو تعديل السياسات أو عبر استخدام التكنولوجيا. كانت هناك قدرة كبيرة على تحليل المشكلة والتأثير على العميل إيجابيا والحفاظ على ولائه من خلال منحه خدمة جيدة.

ووضع المشاركون أنفسهم مكان العميل، أي أن تصميم المنتج أو الخدمة راعى بشكل كبير احتياجات عملاء البنك، فمعرفة العميل أساس لمعرفة الخدمة المناسبة.

الدعم الرسمي

‭{‬ كيف تقيم الدعم الرسمي لهذه البرامج التدريبية والتحول الرقمي في القطاع المصرفي؟

 هناك دعم متواصل من مختلف الجهات الرسمية، إذ أن هناك تشريعات تصدرها الحكومة الرشيدة ومصرف البحرين المركزي، والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى اقتصاد خالٍ من المعاملات النقدية التقليدية، من خلال الاعتماد على الحلول والتطبيقات المالية المبتكرة والرقمية، وهو ما يسهل المعاملات المصرفية في البحرين.

إن البنك الأهلي المتحد على إيمان تام بأهمية دعم جهود المصرف المركزي والحكومة، إذ يتسق هذا البرنامج التدريبي مع خطط البحرين بتطوير العنصر البشري، وجعل المملكة مركزا لتقنية الخدمات المالية.

‭{‬ في الختام، هل هناك مشروعات جديدة في مجال الخدمات المالية؟

 نسعى إلى طرح منتجات وخدمات جديدة مبتكرة، هدفنا هو الحفاظ على رضا عملائنا، ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لا يتوانون عن تقديم كافة الخدمات بطريقة سلسة وآمنة وسهلة للعميل، وهناك تحسين مستمر للخدمات.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news