العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

الملتقى الحكومي 2019 وآفاق مرحلة جديدة (1)

بقلم: د. أسعد حمود السعدون {

الاثنين ٠٧ أكتوبر ٢٠١٩ - 01:00

انطلق أمس الأحد السادس من أكتوبر الجاري الملتقى الحكومي بدورته الرابعة برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر، ومبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، لمراجعة وتقييم آليات تعزيز أداء العمل الحكومي وفقا لبرنامج الحكومة للسنوات (2019-2022) الهادف إلى تحقيق أمن اقتصادي واجتماعي مستدام في إطار توازن مالي، ووسط بيئة إدارية وتنظيمية محفزة للإبداع والتميز والابتكار. 

وفي ضوء توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، بالارتقاء بالأداء الحكومي بما يوفر أجود مستوى من الخدمات والإنتاجية وفقا لأفضل الممارسات العالمية، وبما يسرع من تحقيق التنمية المستدامة الشاملة ويتوافق مع الرؤيـة الاقتصادية لمملكة البحرين 2030م، ويعبر اصدق تعبير عن مبادئها الرفيعة المستندة على العدالة والتنافسية والاستدامة. وبما يعزز ويدعم النجاحات الناجمة عن مبادرات برنامج التوازن المالي المدعوم بتمويل الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي (المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة الكويت)، لترشيد وتفعيل السياسات المالية في المملكة، ما أسهم بشكل كبير في معالجة المشكلات المالية والاقتصادية على المديين القصير والمتوسط، وكان بحق ضرورة ملحة لاستكمال حزمة القرارات المالية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات المالية التي عصفت بالبلاد منذ عام 2014م على وجه الخصوص، ونجم عنه أثر كبير في الاقتصاد والمجتمع البحريني، كما توقع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، أطال الله في عمره، في حديث لسموه في شهر نوفمبر 2018م حينما قال: «إن برنامج التوازن المالي هو عمل وطني كبير وسيكون له أطيب الأثر على المسيرة الاقتصادية والتنموية في المملكة بما يصب في مصلحة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة، وهو برنامج يعكس حجم الإصرار البحريني على المستوى الحكومي والشعبي على تخطي العقبات التي أفرزتها التحديات المالية، والمضي قدما بروح ملؤها العزيمة والإصرار نحو مستقبل أكثر إشراقًا». وان برنامج التوازن المالي سيجعل الاقتصاد البحريني أكثر ديناميكية وجاهزية لتحقيق الاستدامة كما أوضح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين، في حديث لسموه عن الهدف من برنامج التوازن المالي قائلا: بأنه «إتاحة الفرصة لإعادة هيكلة الوضع المالي، ليكون أكثر قدرة وجاهزية على تحقيق الاستدامة خلال العقد القادم» وفعلا وبجهود متواصلة من اللجنة التنسيقية برئاسة سموه الكريم وفريق البحرين حقق التوازن الاقتصادي جزءا مهما من أهدافه، وضيقت الفجوة بين النفقات والإيرادات، بحيث من المتوقع ان تتمكن مملكة البحرين من تجاوز معضلة العجز في الميزانية العامة قبل حلول عام 2022م بعون الله وتوفيقه، حيث ستعطي سياسات تنويع الاقتصاد نتائجها، فقد كان  لدقة وعمق السياسات والإجراءات التي اتخذها فريق البحرين الاقتصادي بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين تحقيق أعظم جدوى اقتصادية ومالية واجتماعية من برنامج التوازن المالي وما يرافقه من سياسات اقتصادية مكملة ومعززة له. وبما يقود بعون الله جل في علاه إلى تجاوز التحديات وإرساء قواعد لنهضة وبيئة اقتصادية مستدامة، ما خلق شعورا وطنيا عارما بالتفاؤل بالمستقبل الزاهر، والسعي المتواصل لتحقيق مستوى التنمية المستدامة المنشود، فضلا عما أرساه الملتقى الحكومي في دوراته الثلاث السابقة من آلية رقابية جديدة جعلت المسؤولين في الوزارات والقطاعات الحكومية يتحسبون لمختلف الاحتمالات ويعيرون اهتماما اكبر لمستوى أداء إداراتهم، ويراقبون بدقة مستوى إنجازهم، وبما يقود إلى آفاق أرحب من التطوير والتنمية والارتقاء بمستوى جودة الأداء الحكومي ورفع كفاءته، وضمان استدامته بما ينسجم مع رغبات وتطلعات المواطنين، الأمر الذي انعكس فعلا على تحسن مستويات أداء القطاع العام وارتفاع قدراته التنافسية، وجعل المسؤولين يتسابقون لتحقيق المزيد من الانجازات التي تصب في مصلحة الوطن والشعب، ويسعون إلى رفع جاهزية وزاراتهم وإداراتهم بهمة عالية، لعرضها على منصة الملتقى، ولا سيما أن الملتقى يعد فرصة سنوية مميزة تجمع صناع القرار في الحكومة والوزارات والقطاع العام، والسلطة التشريعية ومؤسسات القطاع الخاص، وغيرها من المنظمات الفاعلة في الاقتصاد والمجتمع  تحت سقف واحد، ووجها لوجه مع صاحبي السمو الملكي رئيس الوزراء، والنائب الأول لرئيس الوزراء، والاستماع إلى مرئياتهما وتوجيهاتهما إلى الوزارات والهيئات القيادية في الوزارات بما يسهم في ترصين أدائها وتحسين إمكاناتها في تقديم خدماتها للمواطنين والمقيمين في البلاد. كما سيشهد الملتقى هذا العام تكريم مجموعة من الهيئات ومؤسسات القطاع العام الفائزة بجائزة أفضل الممارسات الحكومية، وجائزة التميز في التواصل مع العملاء. وذلك احد الوسائل التحفيزية المهمة للمزيد من العطاء والبذل لخدمة البحرين قيادة وشعبا ووطنا، وسنستعرض في مقالات قادمة ابرز ما سيتم طرحه من رؤى وأفكار ومؤشرات في ملتقى البحرين إن شاء الله.

‭{‬ أكاديمي وخبير اقتصادي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news